كتب: محمد كامل
العالم يوجد به ما يقرب من 13.5 مليون كائن حي، وأن ما تم تصنيفه حديثا على مدار 600 سنة هو 1.5 مليون كائن حي فقط، كل هذه الكائنات بالفعل تواجه خطر الانقراض بسبب المشاكل البيئية، وبالتالي يكون هناك تأثير على التنوع البيولوجي.
حيث كشف الدكتور محمد كامل زكريا، مدير مركز الاستشارات البيئية بكلية الدراسات العليا والبحوث البيئية، أن مشكلة 13.5 مليون كائن حي يصعب حمايتهم للحاجة إلى جهد بشرى، وميزانيات ضخمة، وبرامج توعية ودراسات، وهذا بالطبع لا أحد يستطيع فعله، فمن الضروري الانتقاء وحماية الأصناف ذي أهمية التي ليس لها نظير، والمستوطنة في مكان واحد، ويمكن حمايتهم في أماكن أخري أوسع، وذو حساسية بيئية عالية.
الكائنات توفر العديد من خدمات النظام الأيكولوجي
وأضاف د.كامل، خلال حديثه في الدورة السابعة لسفراء المناخ المنعقدة، برعاية كلية الدراسات البيئية حول تنوع الكائنات الحية، أن هذه الكائنات توفر العديد من خدمات النظام الأيكولوجي، ومنها الخدمات التموينية، والدواء، والمواد الخام، مشيرا إلى أن 40% من الأدوية تعتمد على الطبيعة، و70 % من الغذاء، ناتج عن 7 محاصيل أساسية.
وأوضح كامل، أن أهم التهديدات التي تؤثر على التنوع البيولوجي، منها استنزاف الموارد من خلال الزيادة السكانية، بما يعنى أنه كلما زاد عدد البشر، كلما كان احتياج الإنسان للتوسع في المكان وفي زيادة الاحتياجات الأساسية أكثر، سواء كان طعاما أو مسكنا أو مستشفيات أو جامعات، ومدارس، فكل هذا يتم على بيئات حية كانت مستوطن للكائنات الحية في الماضي، كما أن نقل الكائنات الحية من أماكنها لأماكن أخرى دون دراسة، وكذلك الصيد باستخدام طرق مختلفة، بجانب عادات وتقاليد بعض الدول في أكل أنواع مختلفة من الحيوانات، بالإضافة إلى صيد الطيور الجارحة والغزلان للتباهي بها.
وكشف د.كامل أن الكائنات التي تؤثر على طبيعة مصر كالنباتات الغازية التي تصل إلى 84 نوعا كورد النيل، وشجر المسكيت، وخس الماء، ومن الحيوانات، نجم البحر الشرقي، استاكوزا المياه العزبة، وسوسة النخيل، مشيرا إلى أن من الأشياء المدمرة للكائنات الحية، غازات الاحتباس الحراري الناتجة من الثورة الصناعية، هذا الجو الدافئ يؤثر على الحيوانات، وذلك لأن كل حيوان له درجة حرارة معينة، عندما تتجاوز الدرجات يصبح ليس بإمكان الحيوان البقاء.
وأضاف د.محمد كامل، أن هناك أزمة حقيقية تلحق بنوع من الفراشات تعيش بأعلى قمة جبل سيناء، تنمو هذه الفراشات على نبات الزعتر، وأن هذا النوع الذي يسمى” بلوجي بارو”، مهدد بالانقراض نتيجة ارتفاع درجات الحرارة، بجانب تأثر النبات الذى يتغذى عليه، وهو من النباتات الطبية.
ووضع كامل روشتة للتقليل من غازات الاحتباس الحراري، ومقاومة التغيرات المناخية، باستخدام الطاقة المتجددة، والتقليل من الوقود الاحفوري، واستخدام الدراجات، بدلا من السيارات، والتغيير في عادات الأكل، خاصة أن صناعات اللحوم تؤثر سلبا في انبعاثات الغازات الدفيئة، مشيرا إلى أن بعض المجتمعات بدأت في استخدام غاز الميثان الخارج من البقر كوقود، يستخدم في الزراعة، من خلال تركيب أنبوب على ظهر البقرة، وتوصيل خراطيم داخل البطن، لسحب غاز الميثان.
وأشار كذلك إلى أن الطيران وحدة يخرج منه 1.6 طن من ثاني اكسيد الكربون، بالإضافة إلى عادات المخلفاتـ، وإلقاء المواطنين للبلاستيك في البحار والمحيطات، الذي يصل سنويا إلى 15 مليون طن، كما لدينا مخزون 100عام من البلاستيك، مطالبا بتغيير ثقافة المجتمع والتحرك من جميع الجهات للتخلص من الكارثة البيئية.
