الفاو تحذر: 75% من محاصيل القمح السورية معرضة للفشل بسبب الجفاف
رفع العقوبات يفتح باب استيراد الأسمدة وتكنولوجيا الري لإنقاذ الزراعة السورية
-
أزمة الجفاف في سوريا تهدد الأمن الغذائي لملايين الأشخاص وسط تدابير حكومية
قد يحصل المزارعون السوريون المتضررون من الجفاف على المساعدة بعد رفع العقوبات.
قالت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) إن الجفاف الشديد في سوريا هذا العام قد يؤدي إلى فشل ما يقدر بنحو 75 بالمئة من محاصيل القمح المحلية، مما يهدد الأمن الغذائي لملايين الأشخاص.
وللمساعدة في مكافحة الوضع، تتخذ الحكومة تدابير، منها الحد من زراعة المحاصيل التي تحتاج إلى الكثير من المياه، حسبما قالت وزارة الزراعة.
وأضافت الوزارة أن رفع العقوبات الذي أُعلن عنه الأسبوع الماضي قد يساعد من خلال السماح باستيراد الأسمدة وتكنولوجيا الري.

وقال ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في سوريا، توني إيتل، لرويترز إن الوكالة تتوقع “نقصًا في الغذاء يبلغ 2.7 مليون طن من القمح هذا العام، وهو ما يكفي لإطعام 16.3 مليون شخص على مدى عام واحد”.
وفي عهد الرئيس السابق بشار الأسد، اعتمدت دمشق على واردات القمح من روسيا لدعم برنامج دعم الخبز خلال فترات الجفاف الماضية.
ويعد مزارع القمح أسعد عز الدين (45 عامًا) من بين أولئك الذين فشلت محاصيلهم بسبب الجفاف، الذي أضاف إلى الضغوط على القطاع الزراعي الذي أنهكته المعارك والقصف خلال 13 عامًا من الحرب الأهلية.
وأضاف أن “الزراعة في ريف حلب الشمالي تضررت بسبب نقص الري، إذ لا تهطل الأمطار”.
وعلقت موسكو، الحليف القوي للأسد، إمدادات القمح إلى سوريا بعد وقت قصير من إطاحة المتمردين الإسلاميين به، مشيرة إلى حالة عدم اليقين بشأن السلطات الجديدة في البلاد.

وفي إعلان مفاجئ الأسبوع الماضي، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه سيأمر برفع جميع العقوبات المفروضة على سوريا.
وقال إيتل إن تدفق الأموال الناتج عن ذلك يمكن أن ينعش القطاع الزراعي من خلال توفير تكنولوجيات الري وتجديد البنية التحتية.
وأضافت وزارة الزراعة أن فتح الاقتصاد سيسمح أيضًا بالاستثمارات والحلول لمواجهة آثار الجفاف.
وقالت الوزارة لرويترز: “رفع العقوبات لا يحل أزمة الجفاف في حد ذاته، لكنه يوفر الوسائل والقدرات التي تمكن الحكومة والمزارعين من الاستجابة لها بكفاءة، من خلال تحديث أنظمة الري وتحسين الإنتاجية وتعزيز الأمن الغذائي”.
وعلى الرغم من عدم قدرتها على شراء القمح والوقود، فقد ضغطت الحكومة السورية الجديدة من أجل رفع العقوبات التي عزلت الاقتصاد السوري لسنوات وجعلته معتمدًا على روسيا وإيران.

وافق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، يوم الثلاثاء، على رفع العقوبات الاقتصادية عن سوريا، في تحوّل سياسي بعد إعلان ترامب.
وقالت السلطات السورية إن القرار سيفتح آفاقًا جديدة للتواصل.





