العراق يشتعل عطشًا.. الاعتماد على النفط يحرم المزارعين من المياه
23 ألف أسرة نازحة بسبب الجفاف.. والعراق عاجز بفعل النفط والفساد
يُعد العراق من أكثر دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تأثرًا بتغير المناخ، حيث ترتفع درجات الحرارة فيه بمعدل أسرع بسبع مرات من المتوسط العالمي، وازدادت حدة الجفاف وتكراره في السنوات الأخيرة.
وقد أثرت هذه الظروف بشكل كبير على سبل عيش العديد من المجتمعات، وخاصة المجتمعات الزراعية، مما أدى إلى نزوح ما يصل إلى 23,364 أسرة حتى 15 مارس 2024.
وقد اتخذت الحكومة العراقية بعض الخطوات لمواجهة هذه التحديات.
ففي عام 2025، أطلقت مشروعًا ممولًا من صندوق المناخ الأخضر (GCF) باستثمار إجمالي قدره 39 مليون دولار لدعم الأسر الريفية في محافظات كربلاء والنجف والمثنى، ومع ذلك، لا تزال هذه الجهود محدودة بالنظر إلى حجم الأزمة.
فعلى سبيل المثال، يتطلب استخراج النفط ضخ كميات كبيرة من المياه واستخدامها، مما يقلل من كمية ونوعية المياه المتاحة للمجتمعات الزراعية المحلية.
ولا نرى معارضة تُذكر من المؤسسة السياسية لهذه الممارسات، نظرًا لاعتماد البلاد الكبير على عائدات النفط.
بمعنى آخر، في حين أن هناك بعض الاهتمام المتزايد في بعض الأوساط السياسية العراقية بالقضايا المتعلقة بالمناخ، فإن ضعف قدرة الدولة، والاعتماد على النفط، والنخب السياسية الفاسدة، كلها عوامل تعمل على تقويض قدرة الدولة على الاستجابة بفعالية للقضايا المناخية أو دعم النازحين داخليًا بسبب المناخ.





