ملفات خاصةأهم الموضوعاتأخبار

الطريق إلى COP27..”الخسائر والأضرار” أزمة ثقة بين الدول النامية والكبرى.. ومصر تضعها على قائمة أجندة مؤتمر المناخ

يعترف الأطراف في اتفاق باريس بضرورة تجنب الخسائر والأضرار الناجمة عن تغير المناخ

كتبت أسماء بدر

أسابيع قليلة تفصلنا عن مؤتمر الأمم المتحدة الأطراف بشأن تغير المناخ، الذي تستضيفه مصر في نسخته السابعة والعشرين COP27 في الفترة من 6 إلى 18 نوفمبر المقبل بمدينة شرم الشيخ، وهو أكبر تجمع سنوي يُعقد بحضور رؤساء وملوك وممثلي نحو 197 دولة في العالم، ومن المتوقع أن يحضر أكثر من 30 ألف زائر على مدار أسبوعين.

قضية الخسائر والأضرار وحشد التمويل المتعلق بها، قضية في غاية الأهمية بالنسبة للدول المتضررة من تغير المناخ الحاصل، نتيجة الثورة الصناعية والازدهار الصناعي الكبير في الدول الصناعية والمتقدمة التي تساهم بنصيب الأسد في انبعاث غازات الاحتباس الحراري والتلوث، وترى الدول النامية أنه من حقها الحصول على تعويض عن هذه الأضرار الواقعة عليها.

وتولي مصر خلال رئاستها لمؤتمر الأمم المتحدة الأطراف لتغير المناخ COP27 القادم في شرم الشيخ، أهمية لقضية الخسائر والأضرار نتيجة تغير المناخ لا تقل عن حشد وتوفير التمويل للدول الإفريقية والنامية والأقل نموًا، إذ تمثل تعد الخسائر والأضرار على رأس أجندة عمل مؤتمر المناخ القادم في مصر.

المُلوِث يدفع

لم تسهم الدول النامية والفقيرة في زيادة الانبعاثات الكربونية وغازات الاحتباس الحراري، نظرًا لضعف إمكانياتها والتنمية الاقتصادية والصناعية بها، وعلى الرغم من ذلك فهي الأكثر تضررًا بآثار تغير المناخ الذي تسببت فيه بشكل كبير التنمية الصناعية في الدول الكبرى والمتقدمة، كما أنها تعاني من الآثار أكثر من الدول الغنية ولديها قدرة مالية محدودة للتعامل معها.

وانطلاقًا من مبدأ من أتلف شيء عليه إصلاحه أو المبدأ المتعارف عليه أن المُلوِث يدفع، تطالب الدول النامية الدول الصناعية والكبرى بتوفير التمويل اللازم للتعامل مع الأضرار الواقعة عليها والخسائر التي تتكبدها جرّاء التغيرات المناخية مثلما هو الحال مؤخرًا في باكستان والخسائر التي وقعت نتيجة الفيضانات المدمرة والتي وصلت بحسب ما يقدره المعنيون إلى 10 مليارات دولار، فضلًا عن الخسائر في الأرواح إذ أودت بحياة نحو 1500 شخص على الأقل، وأجبرت نصف مليون شخص على الدخول في مخيمات الإغاثة.

الخسائر والأضرار في اتفاق باريس

تعترف اتفاقية باريس في المادة 8 بأهمية تجنب الخسائر والأضرار المرتبطة بالآثار الضارة لتغير المناخ وتقليلها والتصدي لها، بما في ذلك الظواهر الجوية القصوى والظواهر البطيئة الحدوث، ودور التنمية المستدامة في الحد من مخاطر الخسائر والأضرار.

أ‌- تخضع آلية وارسو الدولية المعنية بالخسائر والأضرار المرتبطة بتأثيرات تغير المناخ لسلطة مؤتمر الأطراف العامل بوصفه اجتماع الأطراف في هذا الاتفاق وتوجيهه ويجوز تعزيزها وتوطيدها وفقا لما يقرره مؤتمر الأطراف العامل بوصفه اجتماع الأطراف في هذا الاتفاق.

ب‌- ينبغي للأطراف أن تعزز الفهم والإجراءات والدعم، بوسائل منها آلية وارسو الدولية، حسب الاقتضاء، على أساس تعاوني وتيسيري فيما يتعلق بالخسائر والأضرار المرتبطة بالآثار الضارة للغير المناخ.

بحسب البند 9 من المادة 8 في اتفاقية باريس، نصت على مشاركة كل طرف وفقًا لقدراته _ وهي نقطة الخلاف والتنصل من المسؤولية من وجهة نظر بعض المتخصصين_، في وضع وتعزيز الخطط والسياسات والمساهمات ذات الصلة في تنفيذ الإجراءات أو التعهدات في مجال التكيف، وعملية صياغة خطط التكيف الوطنية، وتقييم آثار تغير المناخ وقابلية التأثر به بهدف وضع الإجراءات ذات أولوية محددة وطنيًا.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading