أخبارابتكارات ومبادراتصحة الكوكب

من القمامة إلى الغذاء الصحي.. قشور الفاكهة تغيّر مستقبل الخبز

قشور التنين يمكن أن ترفع مضادات الأكسدة وتقلل مؤشر السكر دون تغيير كبير في الطعم

يتخلص كثيرون من قشور الفاكهة بشكل يومي دون إدراك لقيمتها المحتملة، إلا أن أبحاثاً حديثة تشير إلى إمكانية الاستفادة من بعضها في تعزيز القيمة الغذائية للأطعمة الأساسية، وعلى رأسها الخبز.

وبحسب دراسة منشورة في دورية علم كيمياء الغذاء، يستهلك الفرد العادي نحو 24 كيلو]جراماً من الخبز سنوياً، أي ما يزيد عن نصف كيلوغرام أسبوعياً، ما دفع باحثين إلى البحث عن طرق لجعل هذا الغذاء اليومي أكثر فائدة صحية وربما أفضل من حيث القيمة الغذائية.

مركبات نشطة من قشور الفاكهة

وفي هذا السياق، توصل باحثون من الجامعة الوطنية في سنغافورة، بقيادة البروفيسور تشو ويبياو، إلى إمكانية استخلاص مركبات نشطة بيولوجياً من قشور فاكهة التنين الحمراء وإضافتها مباشرة إلى عجين الخبز.

وأظهرت النتائج أن الخبز المدعم بهذه المركبات يتمتع بنشاط مضاد للأكسدة يزيد بأكثر من ثلاثة أضعاف مقارنة بالخبز الأبيض التقليدي، إلى جانب انخفاض في مؤشر نسبة السكر في الدم.

كما بينت الدراسة أن هذه الفوائد لا تقتصر على مرحلة الخبز فقط، بل تستمر حتى بعد عملية الهضم، ما يعزز من قيمتها الصحية.

إمكانية استخلاص مركبات نشطة بيولوجياً من قشور فاكهة التنين الحمراء
إمكانية استخلاص مركبات نشطة بيولوجياً من قشور فاكهة التنين

مستخلص طبيعي مستقر

وأوضح الباحثون أن المادة الفعالة هي مستخلص غني بالبيتايسيانين النقي، وهي صبغات طبيعية تمنح فاكهة التنين لونها الأحمر المميز، وغالباً ما يتم التخلص منها مع قشور الفاكهة.

وتتميز هذه الصبغات بكونها أكثر استقراراً في ظروف الطهي والخبز مقارنة بمركبات مشابهة مثل الأنثوسيانين، كما أنها تذوب بسهولة في الماء، ما يسهل استخدامها في الأغذية.

وإلى جانب ذلك، تُعد هذه المركبات مضادات أكسدة قوية قد تساهم في مكافحة الإجهاد التأكسدي ودعم صحة الخلايا بشكل عام، كما توجد في مصادر غذائية أخرى مثل الشمندر والسلق السويسري والتين الشوكي.

تحسين الخبز دون تغيير جذري

واختبر الباحثون عدة تركيزات من المستخلص داخل عجين القمح، وتوصلوا إلى أن التركيز الأمثل هو 0.75%، حيث نتج عنه خبز أقل صلابة وأسهل في المضغ مقارنة بالخبز الأبيض، دون التأثير سلباً على قوامه.

وقال البروفيسور تشو ويبياو إن الأغذية الأساسية المدعمة بالمركبات النشطة بيولوجياً تمثل وسيلة عملية لتحسين النظام الغذائي اليومي، خصوصاً في ظل ارتفاع معدلات الإصابة بمرض السكري عالمياً.

وأضاف أن تحسين القيمة الغذائية للأطعمة الشائعة يمكن أن يساهم في تقليل العبء الجلايسيمي وتعزيز استهلاك مضادات الأكسدة دون الحاجة إلى تغييرات كبيرة في العادات الغذائية.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading