الصليب الأحمر يحذر: الحرارة الشديدة أخطر من الأعاصير والفيضانات في أمريكا
الحرارة المرتفعة تقتل أكثر.. تحذيرات من تأثيراتها خلال كأس العالم 2026
حذّر الصليب الأحمر الأمريكي، الأسبوع الماضي، من موجة حر خطيرة تضرب شرق الولايات المتحدة، مؤكدًا أن الحرارة الشديدة أصبحت “السبب الرئيسي للوفيات المرتبطة بالطقس في البلاد”.
وأوضح الصليب الأحمر، في بيان صدر في 29 يونيو، أن درجات الحرارة من المتوقع أن ترتفع إلى ما بين التسعينات ومطلع المئة درجة فهرنهايت في أكثر من 30 ولاية، مع ارتفاع مستويات الرطوبة، ما يدفع مؤشر الحرارة ليصل إلى نحو 115 درجة في بعض المناطق.
وأضاف أن درجات الحرارة ليلًا لن تنخفض إلا إلى حدود السبعينات، ما يوفر قدرًا ضئيلًا من الراحة، مشيرًا إلى أن هذه الموجة الحارة ناجمة عن ظاهرة “القبة الحرارية”، وأن توقيتها يمثل تحديًا إضافيًا مع استمرار فعاليات كأس العالم 2026، التي تشهد نشاطًا غير مسبوق في العديد من المدن الأمريكية الكبرى.

تغير المناخ لاعب رئيسي
أفاد تقرير “رويترز لمراقبة المناخ” بأن مدينة دالاس مرشحة لتكون الأكثر حرارة بين المدن المستضيفة لكأس العالم، حيث من المتوقع أن تسجل درجتا حرارة في موقعين من أصل 16 مواقع استضافة مستويات تزيد بأكثر من 5 درجات مئوية عن المعدلات التاريخية، بينما ستشهد أربعة مواقع أخرى ارتفاعًا يتجاوز 3 درجات.
وفي مايو الماضي، حذر علماء مبادرة “الإسناد العالمي للطقس” من أن تغير المناخ سيكون “العامل الأبرز” خلال البطولة، مع تعرض اللاعبين والجماهير لمخاطر كبيرة نتيجة الحرارة والرطوبة المرتفعتين.
وأشاروا إلى أن نحو ربع المباريات قد يُلعب في ظروف تصل فيها درجة حرارة البصيلة الرطبة إلى 26 درجة مئوية على الأقل، وهو مؤشر يأخذ في الاعتبار الحرارة والرطوبة والرياح والعوامل البيئية لقياس قدرة جسم الإنسان على التبريد.
وفي دراسة منفصلة نُشرت مؤخرًا، خلص الباحثون إلى أن موجات الحر الرطبة التي أثرت على بعض مباريات البطولة والاحتفالات في الولايات المتحدة وكندا “ما كانت لتحدث تقريبًا لولا تغير المناخ”، مؤكدين أن ظاهرة “النينيو” لم تلعب دورًا في هذه الظروف المناخية المتطرفة.

وأكد الصليب الأحمر الأمريكي أنه يراقب الوضع عن كثب ويستعد للاستجابة عند الحاجة، مشيرًا إلى توفير تطبيق للطوارئ وخط هاتفي مجاني (1-800) لمساعدة المواطنين في العثور على مراكز التبريد والملاجئ.
وفي المكسيك، التي تستضيف البطولة إلى جانب الولايات المتحدة وكندا، أعلن الصليب الأحمر نشر خمس سيارات إسعاف و60 متطوعًا في استاد أزتيكا بالعاصمة، لتقديم الدعم الطبي خلال الفعاليات.





