ملفات خاصةأهم الموضوعاتأخبار

السيسي: تصفية القضية الفلسطينية من دون حل عادل “لن يحدث”.. ولن يحدث أبدا على حساب مصر

الرئيس المصري متسائلا: هل كتب على هذه المنطقة بأن تعيش هذا الصراع للأبد؟ كيف يقف العالم متفرجا على أزمة إنسانية كارثية؟

قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، إن “تصفية القضية الفلسطينية دون حل عادل لن يحدث، وفي كل الأحوال لن يحدث أبدا على حساب مصر”،مضيفا أن مصر تدين بوضوح كامل استهداف أو قتل أو ترويع كل المدنيين المسالمين.

وأكد السيسي في مستهل أعمال قمة القاهرة للسلام التي تعقد بالقاهرة بحضور 31 رئيسا ورئيس وزراء و 3 منظمات دولية: نلتقي اليوم في أوقات صعبة تمتحن إنسانيتنا، تختبر عمق إيماننا بقيمة الإنسان وحقه في الحياة وتضع المبادئ التي ندعي أننا نعتنقها في موضع التساؤل والفحص، موضحا أن شعوب العالم كله وليس فقط شعوب المنطقة تترقب مواقفنا في هذه اللحظة الدقيقة، اتصالا بالتصعيد العسكري منذ 7 أكتوبر في إسرائيل والأرض الفلسطينية.

وأشار إلى أنه في الوقت ذاته تعبر مصر عن دهشتها البالغة من أن يقف العالم متفرجا على أزمة إنسانية كارثية يتعرض لها مليونا ونصف فلسطيني في قطاع غزة، يفرض عليهم عقاب جماعي وحصار وتجويع وضغوط عنيفة للتهجير القسري في ممارسات نبذها العالم المتحضر الذي أبرم الاتفاقيات وأسس القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وجدد الرئيس السيسي دعوته بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني والمدنيين الأبرياء، متسائلا ” أتساءل بصراحة أين قيم الحضارة الإنسانية التي شيدناها على امتداد الألفيات والقرون، أين المساواة بين أرواح البشر دون تمييز أو تفرقة أو معايير مزدوجة”.

تصفية القضية الفلسطينية دون حل عادل لن يحدث

يخطئ في فهم طبيعة الشعب الفلسطيني من يظن أن هذا الشعب الصامد راغب في مغادرة أرضه حتى لو كانت تحت الاحتلال أو القصف، قائلا “نؤكد للعالم بوضوح ولسان مبين وبتعبير صادق عن إرادة وعزم جميع أبناء الشعب المصري فردا فردا، إن تصفية القضية الفلسطينية دون حل عادل لن يحدث وفي كل الأحوال لن يحدث أبدا على حساب مصر.وقال الرئيس السيسي، إن مصر منذ اللحظة الأولى انخرطت في جهود لتنسيق وإرسال المساعدات الإنسانية إلى المحاصرين في غزة، لم تغلق معبر رفح في أي لحظة إلا أن القصف الإسرائيلي المتكرر لجانبه الفلسطيني حال دون عمله.

تشغيل المعبر بشكل مستدام بإشراف وتنسيق كامل مع الأمم المتحدة

وأوضح أنه اتفق مع الرئيس الأميركي على تشغيل المعبر بشكل مستدام بإشراف وتنسيق كامل مع الأمم المتحدة ووكالة الأنروا وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني وأن يتم توزيع المساعدات بإشراف الأمم المتحدة، مضيفا العالم لا يجب أن يقبل استخدام الضغط الإنساني للإجبار على التهجير وقد أكدت مصر على الرفض التام للتهجير القسري للفلسطينيين، ونزوحهم إلى الأراضي المصرية في سيناء.

واعتبر أن ذلك تصفية نهائية للقضية الفلسطينية وإنهاء لحلم الدولة الفلسطينية المستقلة وإهدارا لكفاح الشعب الفلسطيني أو للشعوب العربية والإسلامية بل وجميع الأحرار في العالم على مدار 75 عاما وهو عمر القضية الفلسطينية.

هل كتب على هذه المنطقة بأن تعيش هذا الصراع للأبد؟

هل كتب على هذه المنطقة بأن تعيش هذا الصراع للأبد؟ ألم يحن الوقت للتعامل مع مشكلة الشرق الأوسط؟ ألم يحن الوقت لنبذ الأوهام السياسية بأن الوضع الراهن قابل للاستمرار، وضع الاستيطان والإجراءات الأحادية وتدنيس المقدسات وخلع الفلسطينيين من بيوتهم وقراهم ومن القدس الشريف؟

وأضاف أن مصر دفعت ثمنا هائلا من أجل السلام في هذه المنطقة بادرت عندما كان صوت الحرب هو الأعلى وحافظت عليه وحدها عندما كان صوت المزايدات الجوفاء هو الأوحد وبقيت شامخة الرأس تقود منطقتها نحو التعايش السلمي القائم على العدل.

حل القضية الفلسطيني ليس التهجير وليس إزاحة شعب بأكمله

واختتم كلمته بقوله ” اليوم تقول لكم مصر بكلمات ناصحة أمينة إن حل القضية الفلسطيني ليس التهجير وليس إزاحة شعب بأكمله لمناطق أخرى بل إن الحل هو العدل بحصول الفلسطينيين على حقوقهم المشروعة في تقرير المصير والعيش بأمان في دولة مستقلة مثلهم مثل باقي الشعوب، نحن أمام أزمة غير مسبوقة تتطلب الانتباه الكامل للحيلولة دون اتساع رقعة الصراع بما يهدد استقرار المنطقة ويهدد السلم والأمن الدوليين، لذلك فقد وجهت لكم دعوة السوم لنناقش ونعمل على التوصل على توافق محدد على خارطة طريق تستهدف إنهاء المأساة الإنسانية الحالية وإحياء مسار السلام من خلال عدة محاور”.

وتابع الرئيس السيسى: “دعونا نوجه رسالة، لشعوب العالم.. بأن قادته يدركون عِظَم المسئولية.. ويرون بأعينهم، فداحة الكارثة الإنسانية.. ويتألمون من أعماق قلوبهم، لكل طفل برئ، يموت بسبب صراع لا يفهمه.. يأتيه الموت بقذيفة أو قصف.. أو يأتى بطيئًا، لجُرح لا يجد دواءً.. أو لجوع، لا يجد زادًا.. دعونا نوجه رسالة أمل، لشعوب العالم.. بأن غدًا، سيكون أفضل من اليوم”.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading