أهم الموضوعاتأخبارالمدن الذكية

السيارات الكهربائية تتجاوز بسرعة بصمتها الكربونية الأولية.. انبعاثات أقل بعد ثلاث سنوات من الاستخدام

باحثون يؤكدون: الفوائد البيئية للسيارات الكهربائية ستزداد مع زيادة الطاقة النظيفة

أظهرت دراسة حديثة أن السيارات الكهربائية، رغم أن تصنيعها وبطارياتها يتطلب استهلاكًا هائلًا للطاقة ويُسبّب انبعاثات أولية مرتفعة، تتجاوز بسرعة بصمتها الكربونية، لتصبح أكثر صداقة للبيئة من السيارات العاملة بالبنزين خلال سنتين فقط من الاستخدام.
وأوضحت الدراسة، التي أجراها باحثون من جامعتي نورثرن أريزونا وديوك ونشرت في دورية PLOS Climate، أن السيارات البنزين تسبب ضعف الأضرار البيئية مقارنة بالسيارات الكهربائية على مدار حياتها الكاملة، وأن هذه الفائدة ستزداد مع توسع مصادر الطاقة النظيفة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح على الشبكة الكهربائية.
قال الدكتور درو شيندل، أستاذ علوم الأرض بجامعة ديوك ومشارك في الدراسة: “البصمة الكربونية أعلى على المدى القصير بسبب تصنيع البطاريات، لكن بحلول السنة الثالثة، ينخفض إجمالي انبعاث ثاني أكسيد الكربون بشكل واضح، ويستمر الفرق في صالح السيارات الكهربائية طوال العمر الافتراضي للمركبة.”

تفاصيل الدراسة العلمية

ركز الباحثون على تقييم انبعاثات عدة ملوثات هوائية ضارة، بالإضافة إلى بيانات انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، لمقارنة التأثير البيئي للسيارات الكهربائية والمحركات الاحتراقية على جودة الهواء وتغير المناخ على المدى الطويل.
وجدت التحليلات أن السيارات الكهربائية تنتج 30% انبعاثات CO2 أعلى خلال أول سنتين، نتيجة عمليات التعدين وإنتاج بطاريات الليثيوم.
الدراسة نمذَجت أربعة سيناريوهات لاعتماد السيارات الكهربائية في الولايات المتحدة بحلول 2050، تراوحت من 31% إلى 75% من مبيعات السيارات الجديدة، في حين بلغت مبيعاتها 8% فقط عام 2024.
التقديرات المستقبلية أظهرت أن كل كيلوواط ساعة إضافي من إنتاج بطاريات الليثيوم يقلل 220 كجم CO2 في 2030 و127 كجم إضافية بحلول 2050، ما يعكس تحسّن شبكة الطاقة مع زيادة الطاقة المتجددة.
وقال بانكاج سادافارت، الباحث الرئيسي من جامعة نورثرن أريزونا: “الانخفاض المستمر في الانبعاثات ليس بسبب المركبات فقط، بل نتيجة تحول إنتاج الكهرباء نحو مصادر نظيفة، ما يعزز الأثر الإيجابي للسيارات الكهربائية.”

السيارات الكهربائية
السيارات الكهربائية

السياسات والتحديات الأمريكية

يأتي هذا البحث في وقت تواجه فيه السيارات الكهربائية تحديات كبيرة في الولايات المتحدة، بسبب سياسات غير داعمة على المستوى الفيدرالي: إلغاء الحوافز الضريبية للسيارات الكهربائية.

– تجميد بناء شبكة شحن وطنية.

– إبطاء قوانين الحد من التلوث لتحفيز التحول نحو المركبات الكهربائية.

وأشار شيندل إلى أن التشجيع على التحول نحو السيارات الكهربائية يمثل خطوة واضحة للحد من التغير المناخي وتلوث الهواء المحلي، مؤكدًا أن السياسات الحالية “غير موفقة وتضر بمستقبل البيئة والصحة العامة”.

السيارات الكهربائية

نظرة مستقبلية

خبراء الطاقة النظيفة يعتقدون أن مستقبل السيارات الكهربائية واعد عالميًا، خصوصًا مع تحسين تقنيات إعادة تدوير البطاريات، ما يقلل من آثار الإنتاج البيئي على المدى الطويل. وأكدت إيلين كينيدي من مؤسسة RMI للطاقة النظيفة أن التقدم في الولايات الأمريكية على مستوى الولايات والمحليات لا يزال مستمرًا، رغم التحديات الفيدرالية.

الخلاصة

السيارات الكهربائية تتجاوز بسرعة عتبة البصمة الكربونية الأولية الناتجة عن تصنيعها، لتصبح خيارًا أفضل للبيئة من السيارات البنزين خلال سنوات قليلة، ويزداد هذا الفرق مع نمو مصادر الطاقة النظيفة، ما يجعلها استراتيجية حيوية لتقليل الانبعاثات وحماية الصحة العامة.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading