ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن الحرب في الشرق الأوسط تسببت في خسائر لقطاع السياحة في المنطقة تُقدَّر بنحو 600 مليون دولار يوميًا، وذلك وفق تقديرات المجلس العالمي للسياحة والسفر.
وأوضحت الصحيفة أن إلغاء الرحلات الجوية وإغلاق المجال الجوي في عدد من دول المنطقة، إلى جانب المخاوف المتزايدة لدى المسافرين الذين كانوا يخططون لزيارتها، ألحق أضرارًا كبيرة بقطاع السياحة بعد اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
وقالت رئيسة المجلس العالمي للسياحة والسفر، جلوريا جيفارا، للصحيفة إن فترات الاضطراب، حتى وإن كانت قصيرة، قد تتحول إلى خسائر اقتصادية كبيرة للدول والشركات والعاملين في قطاع السياحة في المنطقة.

وأدت الحرب إلى إلغاء آلاف المسافرين حجوزاتهم في الفنادق والمنتجعات السياحية خوفًا من تداعيات الصراع.
وعلى سبيل المثال، تم إلغاء أكثر من 80 ألف حجز لوحدات سكنية للإيجار قصير الأجل في دبي وحدها خلال الأسبوع المنتهي في السادس من مارس الجاري، وذلك استنادًا إلى بيانات منصات متخصصة في توفير أماكن الإقامة للمسافرين.

الحرب قلبت الأوضاع
كانت تقديرات المجلس العالمي للسياحة والسفر قبل اندلاع الحرب تشير إلى أن السياح سينفقون نحو 207 مليارات دولار في الشرق الأوسط خلال عام 2026.
غير أن هذه التوقعات تغيرت بعد اندلاع الحرب، إذ أدى إلغاء الرحلات الجوية لمدة خمسة أيام في عدد من دول المنطقة إلى بقاء نحو أربعة ملايين مسافر عالقين، وفق بيانات شركة متخصصة في تحليل بيانات قطاع الطيران.
وأوضحت الصحيفة أن بعض الخبراء يتوقعون عودة نشاط السياحة والسفر إلى مستويات جيدة بعد انتهاء الحرب، نظرًا للموقع الاستراتيجي للشرق الأوسط بين أوروبا وآسيا، غير أن السياح الذين يسافرون بغرض الترفيه قد يتجهون إلى وجهات أخرى في المدى القصير.
كما أدت الحرب إلى ارتفاع أسعار النفط، بعد توقف شبه كامل للملاحة في مضيق هرمز، وهو ما تسبب في ارتفاع كبير في أسعار وقود الطائرات.

ويُعد الوقود ثاني أكبر بند في نفقات شركات الطيران بعد العمالة، إذ يمثل عادة ما بين خمس إلى ربع النفقات التشغيلية.
وأدت أسعار النفط المرتفعة، إلى جانب انخفاض عدد المقاعد المتاحة على الرحلات الجوية نتيجة إغلاق المجالات الجوية في عدد من الدول، إلى ارتفاع أسعار تذاكر الطيران على بعض الخطوط إلى مستويات مرتفعة للغاية.





