الزهور والبلاي ستيشن والسيراميك.. حرب إيران تضرب حياتنا اليومية
ارتفاع الأسعار وتعطل الشحنات.. ضحايا الحرب من الزهور إلى الألعاب الإلكترونية
مزارعو الورود في كينيا اضطروا لإتلاف 50% من محصولهم بسبب صعوبة التصدير، وفق صحيفة “تايمز”، أحد الأمور الرئيسية التي أغفلها دعاة الحرب على إيران هو ترابط الاقتصاد العالمي وتشابكه، بحيث تتعدى الصدمات الاقتصادية النفط والطاقة لتؤثر على قطاعات وسلع لم يكن أحد يتوقعها.
سلطت الصحف الأجنبية الضوء على الثمن الخفي للحرب؛ فسلطت نيويورك تايمز الضوء على اختفاء طبق الدجاج بالزبدة من بعض المطاعم الهندية بسبب قلة توفر غاز الطهي، وهو طبق يحتاج أن يُطهى على نار هادئة.
كشفت صحيفة تايمز البريطانية أن المستهلك البريطاني أصبح يدفع ثمن الحرب بطرق لم تخطر على باله؛ من باقات الزهور إلى وجبات السمك والبطاطس، ومن أجهزة الألعاب إلى سباقات الفورمولا 1، حيث يضطر البريطانيون للتعامل مع تبعات حرب لم تبدأها بلادهم.

الخزفيات وبلاط الحمامات والمراحيض
أشارت كاتبة التقارير آنا داول إلى معاناة صناعة السيراميك في بريطانيا، التي تعاني أصلا من تبعات حرب أوكرانيا، مع مخاوف من إفلاس شركات كبيرة مثل “دنبي”، ونقلت الصحيفة عن روبرت فليلو، الرئيس التنفيذي لمنظمة “يو كيه سيراميكس”، أن الزيادات الجديدة في أسعار الطاقة قد تكون “القشة التي تقصم ظهر” الشركات.
قد تكلف حاوية الشحن الواحدة لبلاط السيراميك من الشرق الأوسط ما يصل إلى 18 ألف دولار، بعد أن كانت تكلف 3,500 دولار فقط، مع احتجاز بعض الشحنات في مضيق هرمز دون جدول زمني واضح.

بلاي ستيشن 5
الحرب زادت أزمة الرقائق الإلكترونية سوءاً، التي كانت تعاني أصلاً بسبب توسع مراكز الذكاء الاصطناعي، وتضررت منشآت إنتاج الهيليوم في قطر، مما أجبر المصانع على الاعتماد على مخزونها الطارئ من الغاز.
رفعت شركة سوني سعر جهاز بلاي ستيشن 5 بنسبة 19% ابتداءً من 2 أبريل/نيسان نتيجة ضغوط الاقتصاد العالمي. كما تهدد أزمة الطاقة إطلاق الإصدارات القادمة من أجهزة بلاي ستيشن وإكس بوكس.

السمك والبطاطس
تواجه مطاعم “فيش آند شيبس” أزمة مزدوجة في سلاسل توريد الأسماك وارتفاع تكلفة الغاز، فقد ارتفعت تكاليف السمك والطاقة ومواد التغليف المستوردة من الصين، كما ارتفعت أسعار وقود سفن الصيد إلى الضعف.
أفاد الصياد بيتر بروس أن قيمة الوقود تضاعفت تقريباً، ما أدى إلى خسارة كل فرد من طاقم سفينته نحو 300 جنيه إسترليني من دخله في الرحلة الأخيرة.
الزهور
تأثرت تجارة الزهور محلياً في بريطانيا والمستوردة من كينيا، حيث أعلن مجلس الزهور الكيني عن خسائر فادحة بلغت 4.2 ملايين دولار خلال أول 3 أسابيع من الحرب، نتيجة تعطل الشحن وارتفاع التكاليف.
انخفضت الصادرات الكينية من 450 ألف زهرة يومياً إلى أقل من 200 ألف، ما اضطر المزارعين إلى التخلص من 50% من إنتاجهم.

الحياة اليومية والعالمية
الحرب لا تُخاض فقط بالصواريخ، بل أيضاً عبر الاقتصاد العالمي، حيث يمتد أثرها إلى أبسط تفاصيل الحياة اليومية. فقد تأثر النقل الجوي، وارتفعت أسعار التذاكر، وتم تقليص ساعات العمل والدراسة في بعض الدول، وارتفعت أسعار الملابس الرياضية والبالونات.






