أخبارالتنمية المستدامة

الذهب الأبيض .. تعرف على طرق زراعة الجو جوبا وأفضل طريقة للحصول على أعلى إنتاج

كتب : محمد كامل

تناول الدكتور ربيع محمد مصطفى رئيس بحوث متفرغ بقسم بحوث النباتات الطبية والعطرية , معهد البساتين , مركز البحوث الزراعية الحديث عن أهمية زراعة نبات الجوجوبا وطرق الزراعة وأفضل المعاملات من ري وتسميد للحصول على انتاجية عالية بجودة جيدة في البداية أوضح د. ربيع تعتبر شجيرة الجوجوبا أو ما يطلق عليها الهوهوبا هي شجرة الصحراء أو الذهب الأبيض أو الذهب الأخضر لافتاً إلى أنها الأمل تنمية الصحراء كون طبيعتها تناسب الظروف الحارة في فصل الصيف والدافئة شتاءاً وتلائم أيضاً طبيعة التربة الصحراوية فهي تتحمل الملوحة حتي 3000 جزء في المليون والقلوية من 5 – 8 PH وندرة المياه وكذلك قلة استهلاك الأسمدة والخدمة.

ميعاد الزراعة ومعدل التقاوي:

تزرع الجوجوبا من أجل الحصول علي محصول بذري في منتصف شهر يوليو حتى نهاية شهر أغسطس أما بالنسبة لمعدل التقاوي يتم تحديد الكمية بناءًعلي مسافات وطريقة الزراعة ففي حالة الزراعة بالبذور وعلي مسافة ٣.٥ × 1,5م (۸۰۰) جوره في الفدان يحتاج الفدان إلى حوالي ٦-٧ كجم يحتوي الكيلو علي حوالي۸۰۰الى ۱۰۰۰ بذرة ، وفي حالة الزراعة بالشتلات علي نفس المسافات يحتاج الفدان إلى ۷۰۰ شتلة مؤنثة ويزرع الباقي ۱۰۰ جوره بالبذور لإنبات مائة شجيرة مذكره لزوم التلقيح وتحتاج حوالي كيلو بذور.

طريقة الإكثار:

تتكاثر الجو جوبا بالبذور وتحتفظ بحيويتها في الإنبات لفترة قد تصل ل5 سنوات إلا أنه ينصح باستخدام البذور الحديثة حيث تصل نسبة إنباتها إلى أكثر من ٩٥% ويتم إنبات البذور خلال أسبوعين فقط إذا ما زرعت في تربة رملية على عمق ٢-٣ سم وتحت درجة حرارة مناسبة ( ٢١-٣٥(م) ، وتنخفض نسبة الإنبات كثيراً إذا زرعت عميقة أو كانت درجة الحرارة غير مناسبة حيث تتعفن البذور في التربة قبل أن تتسنى لها فرصة الإنبات ، وللأسرع في عملية الإنبات تروي التربة بطريقة معقولة للحفاظ على رطوبة الطبقة السطحية دون الإغداق في الري حيث أن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى تعفن البذور أو قتل الباردات ، وبعد الإنبات يمكن تباعد فترات الري مع عدم السماح بجفاف التربة طويلا ويتكاثر النبات بالبذور وخضريا بالعقلة أو زراعة الأنسجة.

الجو جوبا

طرق زراعة الجوجوبا :

تزرع الجوجوبا في خطوط تبعد عن بعضها مسافة ٣.٥ – ٥ م حيث تعتمد المسافة بين الخطوط على طريقة جمع المحصول أساساً ، ففي حالة جمع البذور يدوياً أو نصف آلياً تكون المسافة بين الخطوط ٣.٥ – ٤ م وفي حالة الجمع الماكيني عن طريق أجهزة الشفط الآلية (الجارات) تكون المسافة بين الخطوط 4.5 الى 5 م . وفي الخطوط تكون المسافة بين النباتات ١,٥ – ٢ م ، ولكن الزراعة المثلي هي ۳٫٥ × ۱٫۵ م أو ۳٫۵ × ۱,۷۵ م وذلك في حالة الري بمياه النيل ، ويفضل زراعة الجوجوبا على مصاطب عرضها حوالي ٥٠ سم وارتفاعها عن الأرض 40-30 سم ، حيث ثبت أنها أفضل طرق الزراعة

واستكمل د. ربيع أن الفدان الواحد يحتوي على ٥٢٥ – ۸۰۰ شجيرة منها %۹۰ مؤنث الثمار والباقي مذكر لإنتاج حبوب اللقاح يغرس في الأرض لتحديد أمكان الزراعة بدقة وذلك لضمان الحصول على شجيرة مؤنثة أو مذكرة في الأماكن

الزراعة بالبذور :

تزرع الجوجوبا بالبذور في المكان المستديم مباشرة حيث ثبت فشل نقل الشتلات البذرية بسبب انخفاض نسب النجاح عند النقل وتأخر نمو الشتلات المنقولة الناتج من التواء جذورها في أوعية الزراعة بالمشتل حيث تنقع البذور في المياه لمدة ساعتين قبل الزراعة ثم توضع في الأرض علي عمق ٢-٣ سم ، وللتغلب علي مشكلة عدم انتظام توزيع الأشجار المذكرة والمؤنثة وعدم توافر أشجار مؤنثة جديدة الإنتاج يتم زراعة ستة بذور في كل جوره ويفضل استخدام مربع خشبي بمساحة ٢٠ سم × ٣٠ سم يحتوي على ستة أرجل طول كل منها 5 سم حيث المحددة لها ، بعد عمل خريطة تحدد أماكن الأشجار المؤنثة أو المذكرة المطلوبة لأن التلقيح يتم فقط عن طريق الرياح ويحتاج النبات إلى ١٠ إلى ١٥ ذكور فقط لذا يتم إزالة الأشجار المؤنثة أوالمذكرة الزائدة حسب خريطة توزيع الأشجار المؤنثة والمذكرة خلال السنوات الثلاثة الأولي للزراعة لترك أفضل الشجيرات من النوع المطلوب في كل جوره.

الزراعة بالشتلات:

أما في حالة الزراعة بالشتلات المؤنثة المنتخبة والناتجة من الإكثار الخضري يتم عمل خريطة توضح أماكن الأشجار المذكرة أو المؤنثة ، حيث تزرع الشتلات المؤنثة في الأماكن المحددة لها وتزرع الأشجار المذكرة في الأماكن المحددة لها بالخريطة بالبذور ، حيث يوضع في كل جوره ستة بذور لإنبات ستة شجيرات يتم اختيار أفضل شجيرة مذكرة منها خلال العام الأول والثاني للزراعة وتزال الأشجار الزائدة ، حيث ثبت عدم نجاح نقل أشجار الجوجوبا من أماكن زراعتها إلى أماكن أخري.

ومن المهم الاهتمام بري البذور أو الشتلات بعد زراعتها بصورة دورية وخاصة خلال الشهرين الأولين للزراعة حيث يجب أن تكون التربة دائماً رطبه ويفضل استخدام الأسمدة الورقية خلال المرحلة الأولى للزراعة.

تسميد الجوجوبا :

ينصح الاهتمام الجيد بتجهيز الأرض قبل الزراعة وذلك بإضافة الأسمدة العضوية بمعدل ٢٠ م ٣ للفدان أو كمبوست ۱۰ م 3 لأن ذلك يعمل على زيادة الإنتاجية وخاصة محصول البذرة وبالتالي الزيت الثابت ويحتاج الفدان إلى تسميد بالعناصر الكبرى بمعدل ١٥٠ كجم سوبر فوسفات كالسيوم تضاف أثناء تجهيز الأرض الزراعية ۳۰۰ كجم سلفات نشادر ٢٠,٥ و ٥٠ كجم سلفات بوتاسيوم حيث يساعد كل من عنصر الفوسفور والبوتاسيوم على زيادة محصول البذرة والنسبة المئوية للزيت.

زراعة الجو جوبا

الاحتياجات المائية :

النبات يتحمل العطش ليس في مراحله الأولي ولكن بتقدم العمر يصبح تحمله كبير لتعمق الجذر ويحتاج النبات في السنة الأولى والثانية إلى ٣٠-٥٠ م ٣ سنوياً.

الآفات والأمراض:

تصاب الجوجوبا بحوالي ۱۰۰ نوع من الحشرات منها: العناكب ، والنطاطات ، المن ، النمل الأبيض ، والحشرات القشرية ، إلا أنها جميعاً لا تشكل خطراً وقد لا تتطلب استخدام المبيدات ، كذلك تصاب الجوجوبا بعض الأمراض الفطرية مثل : الألترناريا ، الفيوزاريوم ، الفيتوفثرا ، والفيرتيسسليوم وطبعاً تزداد خطورة الأمراض الفطرية عند اشتداد الرطوبة النسبية وسوء تهوية التربة ، وتتعرض الجوجوبا أيضاً لمهاجمة الطيور والقوارض إلا أنها غير مؤثرة ، وقد ثبت من تجربة الزراعة المصرية منذ عام ۱۹۹۱ أنه نادراً ما يحتاج نبات الجوجوبا إلى رش وقائي أو علاجي حيث لم تصب النباتات منذ زراعته وحتى الآن بحشرات أو أمراض تستدعي التدخل ، إلا أنه يخشى علي النبات من مهاجمة الجراد والذي يمثل خطراً داهماً على الزراعة كلها ويتبع في ذلك الطرق التقليدية في أبعاد الجراد.

الحصاد:

تسقط البذور على الأرض بعد اكتمال نضجها حيث تجمع يدويا أو بواسطة آلات جمع خاصة تقوم بالتقاط البذور بطريقة الشفط مع التخلص من التراب والفضلات المرفقة ، حيث تحتوى بذور الجوجوبا مكتملة النضج عند جمعها على حوالي %۱۲ رطوبة ، إلا أنه يجب أن تجفف أو تترك فتره لتصل نسبة رطوبتها إلى حوالي ۲-۳ قبل تخزينها أو عصرها لاستخراج الزيت ، وتبدأ شجيرات الجوجوبا في الإنتاج الاقتصادي من العام الثالث أو الرابع حيث تبلغ إنتاج الأشجار المزروعة بشتلات مؤنثة منتخبة من أمهات عالية الإنتاج إكثار بالعقل في العام الثالث إلى حوالي ۲۵۰-۳۰۰ جرام في المتوسط لكل شجيرة.
وبحساب أن الفدان يحتوي على ۷۰۰ شجيرة مؤنثة نجد أن الإنتاج في العام الثالث يصل إلى حوالي ۲۰۰ كيلو بذور للفدان حيث يزداد هذا الإنتاج سنوياً ليصل في العام الثامن للزراعة إلى حوالي سبعمائة وخمسون الى الف كيلو جرام للفدان على الأقل.

أما بالنسبة للشجيرات المزروعة بالبذور أو بشتلات بذرية فيصل الإنتاج فيها إلى نصف المعدلات السابقة تقريباً أو أقل ، ومن المتوقع مع التوسع في أعمال التوصل إلى سلالات محدده عالية الإنتاج أن يصل إنتاج الفدان إلى أكثر من ١.٥ طن حيث يصل حالياً في بعض المزارع في الولايات المتحدة و الأرجنتين وإسرائيل إلى أكثر من ۲ طن للفدان سنوياً ، ويمكن تخزين بذور الجوجوبا في أماكن جيدة للتهوية لمدة تصل إلى أكثر من عشرة سنوات وذلك دون تلف أو تأثير علي مكونات الزيت بها وهي أحد المزايا الهامة لنبات الجوجوبا .

انتاج المحصول:

تبدأ الشجيرة في الإنتاج في العام الثالث والرابع ويصل إنتاج الشجيرة الجيدة عمر أربعة سنوات من ٠,٥ – 1 كجم ويتم جمع البذور من الأشجار المؤنثة حيث يتم استخلاص الزيت الثابت منها بالعصر أو استخدام المذيبات العضوية.

الاستخدامات والفوائد الطبية:

يدخل زيت الجوجوبا في العطور ومستحضرات التجميل والمستحضرات الطبية وصناعة الأحماض والكحوليات والجلود والمطاط والصابون والمنظفات كما يدخل الزيت في تشحيم المحركات حيث يحتفظ بلزوجته وخواصه تحت ظروف درجات الحرارة العالية مما يجعله زيت جيد للتشحيم لمحركات الطائرات وغيرها يمكن تحويل الزيت إلى شمع صمغي يستخدم في صناعات متعددة ويعتبر الزيت قاتل للبكتريا والفطريات أو مضادات الالتهاب ويسرع في التئام الجروح كما يساعد في علاج تقرحات الفم. ومنع تفتيح اللثة كما تحتوي بذور الجوجوبا على زيت ثابت شمعي تصل نسبة في البذرة إلى ٤٠-٦٠ عبارة عن شمع سائل وليس دهناً وهو يماثل في صفاته الطبيعية والكيميائية زيت الحوت ، والزيت الخام سائل ذهبي فاتح لا يحتاج إلى تنقية أو تكرير .

كما أن كسب الجوجوبا يستخدم كعلف وسماد عضوي ويعمل من الأوراق مستخلصات طبيعية ضد البكتريا والنيماتودا بدائل للبترول حيث ينتج من الجوجوبا منتج استراتيجي فالتسابق بدخول هذا العالم يضع مصر من أوائل الدول التي تتحكم في سوق الجوجوبا.

توصيات مهمة :

يختتم د. ربيع بالإشارة الى مجموعة من التوصيات الهامة التي تساعد على التوسع في زراعة نبات الجوجوبا وتوفير عملة صعبة للدولة المصرية من أهم التوصيات :

– تفعيل دور توشكي والمناطق الجديدة بالاستثمار في نباتات تصلح للبيئة الصحراوي.

– زراعة الأراضي الهامشية والغير مستغلة بنبات الجوجوبا .

– زيادة صادرات مصر وبالذات في نباتات تحمل الطابع الاستراتيجي الحيوي لدول العالم.

 

 

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading