الحكومة تطرح 52 فرصة استثمارية أمام المستثمرين الكويتيين.. اجتماع مشترك لمجلس التعاون المصري الكويتي
حجم التبادل التجاري بين مصر والكويت يبلغ 3 مليارات دولار.. الاستثمارات الكويتية الثالثة بعد السعودية والإمارات
الحكومة تطمح لمضاعفة حجم الاستثمارات الكويتية في مصر
انطلقت اليوم الأربعاء في القاهرة فعاليات الاجتماع المشترك لمجلس التعاون الكويتي – المصري، إلى جانب منتدى الاستثمار والأعمال بين البلدين، وذلك بحضور عدد من كبار المسؤولين من الجانبين.
وذكر وزير قطاع الأعمال العام المهندس محمد شيمي، أن هناك 52 فرصة استثمارية مطروحة أمام الجانب الكويتي، يمكنهم الاختيار من بينها، وفي مقدمتها المشاركة في الطروحات الحكومية، بجانب الاستثمار في مجالات متعددة منها السيارات، والكيماويات، وصناعة الغزل والنسيج، ما ينذر بزخم استثماري مرتقب خلال الفترة المقبلة.
أشارت إلى أن الجانب الكويتي يُبدي اهتماماً ببرنامج الطروحات الحكومية المصري، ويشمل هذا الاهتمام أيضاً إدارة وتشغيل المطارات، في ظل توجه الحكومة لطرح 11 مطاراً للقطاع الخاص، مؤكدة أن الكويت تُولي اهتماماً كبيراً بهذا الملف.
الزيارات المتبادلة بين مصر ودول الخليج

ويأتي الاجتماع المشترك لمجلس التعاون الكويتي – المصري، إلى جانب منتدى الاستثمار والأعمال اليوم، بعد زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى دولتي قطر والكويت الشهر الجاري.
وهناك زخماً كبيراً من الزيارات المتبادلة بين مصر والسعودية، ورجال الأعمال أيضاً في قطر والكويت، وذلك لضخ استثمارات جديدة في مصر.
وحجم التبادل التجاري بين مصر والكويت يبلغ نحو 3 مليارات دولار، فيما تأتي الاستثمارات الكويتية في مصر في المرتبة الثالثة بعد السعودية والإمارات، بقيمة تصل إلى 4.5 مليار دولار.
كما أن الكويت لديها أيضاً ودائع في مصر تُقدَّر بنحو 4 مليارات دولار، وتستهدف مصر بشكل أساسي تحويل هذه الودائع إلى استثمارات، على غرار ما حدث مع دولة الإمارات عندما تم تحويل وديعة في البنك المركزي المصري بقيمة 11 مليار دولار ضمن صفقة رأس الحكمة.
الاقتصاد المصري يجني حالياً ثمار الإصلاح المالي والنقدي والاستثماري،
وأعلن حسام هيبة، رئيس هيئة الاستثمار خلال الاجتماع، أن الحكومة المصرية تعكف حالياً على تنفيذ توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي بإلغاء الرسوم المتعددة التي تفرضها الجهات والهيئات الحكومية على الشركات، واستبدالها بضريبة إضافية موحدة تُحتسب على صافي الأرباح، على أن يتم إطلاق المنظومة الجديدة خلال أشهرة قليلة، والتي ستساهم في تحقيق طفرة في بيئة الأعمال وتدفقات الاستثمار إلى مصر.

وقال حسام هيبة إن الاقتصاد المصري يجني حالياً ثمار الإصلاح المالي والنقدي والاستثماري، حيث نجحت مصر في تحقيق صافي تدفقات استثمارية هي الأعلى على الإطلاق، بقيمة 46.1 مليار دولار في العام المالي 2023/ 2024، نتيجة طفرة البنية التحتية واستقرار سعر الصرف وتوفر النقد الأجنبي وتسهيل الإجراءات الضريبية ورقمنة الإجراءات الاستثمارية وتسهيل الحصول على التراخيص اللازمة لإنشاء وتشغيل المشروعات.
وأكد الرئيس التنفيذي للهيئة على استمرار العمل وفق خطة محددة قطاعياً وجغرافياً لجذب استثمارات قادرة على تصدير السلع والخدمات إلى الخارج، وفق “رؤية مصر 2030″، التي تستهدف أن تبلغ حصة القطاع الخاص ٧٠% من إجمالي الاستثمار بحلول 2030، وأن تبلغ قيمة الصادرات المصرية 145 مليار دولار.
مضاعفة حجم الاستثمارات الكويتية في مصر
وقال إن الحكومة المصرية تستهدف مضاعفة حجم الاستثمارات الكويتية في مصر، عن طريق تسليط الضوء على قصص نجاح الشركات الكويتية في مصر، والتي استمرت في التطور والنمو وتحقيق عوائد مرتفعة استفادةً من استدامة نمو الاقتصاد المصري خلال السنوات الماضية رغم جائحة كوفيد- 19، والاضطرابات الإقليمية، وتقلبات الاقتصاد العالمي.
وبلغ صافي تدفقات الاستثمار الكويتي المباشر إلى مصر في سنوات ما بعد الجائحة (من 2021/ 2022 إلى 2023/ 2024) 6.2 مليار دولار، وتحتل الكويت حالياً المرتبة الخامسة بين الدول المستثمرة في مصر، وتتوزع استثماراتها بين حوالي 1500 شركة تتركز في القطاعات المالية والصناعية والعقارية والسياحية والخدمية.
ودعا حسام هيبة مجتمع الأعمال الكويتي للتعرف على فرص الاستثمار على خريطة مصر الاستثمارية، والمتاحة وفق أنظمة استثمارية مختلفة تتلاءم مع توجهات المشروعات المختلفة (مناطق حرة، ومناطق استثمارية وتكنولوجية، وشركات استثمار داخلي، والمنطقة الاقتصادية بقناة السويس)، والتقدم للحصول على الرخصة الذهبية لمشروعاتهم التي تتوافق مع الأهداف الاستراتيجية للدولة، مع التركيز على القطاعات التصديرية للمساهمة في تحقيق الأهداف الإنمائية المصرية، والاستفادة من الاتفاقيات التجارية التي أقرتها الحكومة المصرية على مدار العقود الماضية، والتي تربطها حالياً بحوالي 70 دولة.

لجان مشتركة بين مصر والكويت
من جانبه، أكد رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، وجود لجان مشتركة بين مصر والكويت تُعنى بإعداد هذه المشروعات والاتفاق عليها، بهدف تحويلها إلى مشروعات حقيقية على أرض الواقع.
وتعمل مصر الشهور الأخيرة بشكل مكثف على تهيئة مناخ الاستثمار، وآخر ما تم اتخاذه من خطوات في هذا الاتجاه هو توحيد الرسوم التي يدفعها المستثمرون لعدد من الجهات الحكومية، والتي تصل إلى 67 جهة، وقد تم استبدال هذه الرسوم بضريبة تُخصم بنسبة محددة من صافي الأرباح، وهي خطوة تلقى اهتماماً كبيراً من المستثمرين.





