رئيس جهاز مستقبل مصر: ندعم الشركات المتعثرة ونسرّع الإجراءات ونعزز الاستثمار المحلي والتوسع في إفريقيا
«مستقبل مصر» يتجه للاستثمار في إفريقيا ويدعم الشركات عبر سوق المال
قال العقيد الدكتور بهاء الغنام، المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، إن الجهاز يلعب دورًا محوريًا في دعم الاقتصاد المصري، خاصة فيما يتعلق بمساندة الشركات المتعثرة.
وأضاف، خلال كلمته في فعاليات افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الأحد، مشروع الدلتا الجديدة التنموي بالضبعة، أن الجهاز لا يتعسف في إجراءاته تجاه الشركات المتعثرة، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، مع مراعاة التحديات التي يشهدها العالم، ومنها تداعيات جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية.
وأكد الغنام أن الجهاز يعمل بالتعاون مع القطاع الخاص وفق مفهوم «سهولة ممارسة الأعمال»، بهدف تسريع الإجراءات والقضاء على البيروقراطية.
ووجّه رسالة طمأنة إلى القطاع الخاص، قائلًا: «لا تتخوفوا من دخولنا في الاقتصاد، ففلسفة وجودنا تقوم على تسريع زمن الإجراءات، والقضاء على البيروقراطية، والاستثمار عبر سوق المال».

الجهاز يستحوذ على حصص في شركات بقطاعات مختلفة
وأوضح أن الجهاز يستحوذ على حصص في شركات بقطاعات مختلفة داخل سوق المال، ويعمل على طرح شركات جديدة ورفع قيمة الأصول، بهدف التخارج منها في توقيتات مناسبة، سواء بشكل جزئي أو كلي.
وأشار إلى أن الجهاز يستهدف استقطاب استثمارات جديدة، خاصة للشركات الناشئة، بما يسهم في تنشيط حركة التداول داخل السوق.
وأضاف أن الجهاز يعمل بالتنسيق مع وزارة الخارجية لدعم المستثمرين، مع دراسة فرص استثمارية في عدد من الدول الإفريقية، منها تنزانيا وسيراليون والسنغال، بالتعاون مع القطاع الخاص.
وأوضح أن القطاع الخاص غالبًا ما يتخوف من الاستثمار في إفريقيا، مؤكدًا أن الجهاز يلعب دورًا داعمًا لتقليل هذه المخاوف، من خلال توفير مظلة استثمارية آمنة، ودعم الشركات المتعثرة دون تعسف، باعتباره محركًا للتنمية وليس كيانًا استحواذيًا.
وأشار إلى أن المواطنين سيشهدون خلال الفترة المقبلة ثمار التنمية، مع تحقيق توزيع أكثر عدالة للثروة، في ظل تكامل وتعاون بين أجهزة الدولة.

منظومة متكاملة من المشروعات القومية
ويقود جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة منظومة متكاملة من المشروعات القومية، من خلال شراكات استراتيجية مع القطاعين العام والخاص، إلى جانب التعاون مع المؤسسات المالية الدولية والمحلية في مجالات التمويل والدعم الفني والاستثمار المشترك.
وتتمثل المهمة الأساسية للجهاز في الاستثمار التنموي، باعتباره أداة فاعلة لدعم الناتج المحلي وتعزيز نمو الاقتصاد المصري، عبر مشروعات قائمة على الإنتاج الحقيقي والتكامل بين القطاعات.
كما يتبنى الجهاز مفهوم التنمية الشاملة بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، مع الالتزام بمبادئ الاستدامة، بما يضمن الحفاظ على الموارد الطبيعية وحقوق الأجيال القادمة، إلى جانب توفير فرص عمل مستدامة وتحقيق التوازن التنموي.
ويرتكز نموذج عمل الجهاز على تعظيم الاستفادة من الموارد، وإضافة قيمة اقتصادية للأصول، ودعم البنية التحتية الخضراء، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وتوطين التكنولوجيا الحديثة.
وينفذ الجهاز مشروعات متكاملة تشمل الزراعة الحديثة، والتصنيع الزراعي، والطاقة المتجددة، والبنية التحتية، والثروة الحيوانية والسمكية، والمجتمعات الذكية، والخدمات اللوجستية، والتحول الرقمي، إلى جانب دعم الأمن الغذائي.
ويمثل مشروع الدلتا الجديدة أحد أبرز هذه المشروعات، حيث يُعد أكبر مشروع زراعي تنموي متكامل في تاريخ مصر الحديث، ويستهدف إنشاء قاعدة إنتاجية متكاملة تدعم الأمن الغذائي، وتوفر فرص عمل، وتعزز الاقتصاد الوطني.
أحدث نظم الري والتكنولوجيا الزراعية
ويمتد المشروع على مساحة تصل إلى 2.2 مليون فدان، مع الاعتماد على أحدث نظم الري والتكنولوجيا الزراعية، لتحقيق أعلى كفاءة إنتاجية مع ترشيد استخدام الموارد.
ويعتمد المشروع على منظومة مائية متكاملة تشمل المياه السطحية ومياه الصرف الزراعي المعالج والمياه الجوفية، بما يضمن استدامة الموارد المائية.

وشهد المشروع تنفيذ بنية تحتية ضخمة تضمنت مسارات مائية وشبكات ري ومحطات رفع، إلى جانب شبكات كهرباء وطرق حديثة، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية الزراعية المستدامة.
كما يتضمن المشروع منظومة متكاملة للتصنيع الزراعي، تهدف إلى تعظيم القيمة المضافة للإنتاج، وزيادة الصادرات، وتقليل الاعتماد على الاستيراد.





