قفزة في صادرات الأسمدة.. عقود جديدة لمصر والسعودية إلى السوق الهندية
منافسة شرسة تنتهي بفوز عربي.. السعودية ومصر ضمن أكبر موردي الأسمدة للهند
فازت شركات مصرية وسعودية بستة عقود لتوريد نحو 461.5 ألف طن من الأسمدة الأزوتية إلى الهند، ضمن مناقصة عالمية طرحتها شركة “إنديان بوتاس ليميتد” (IPL) خلال الأسبوع الأول من مايو الجاري، بحسب ما أفادت به مصادر في مصانع الأسمدة المصرية.
وأضافت المصادر أن نتائج المناقصة أسفرت عن فوز 14 موردًا عالميًا بعقود لتوريد نحو 1.3 مليون طن من الأسمدة الأزوتية إلى السوق الهندية، في واحدة من أكبر المناقصات العالمية خلال العام الجاري.
وأوضحت أن أسعار التوريد في العقود الفائزة تراوحت بين 930 و935 دولارًا للطن، وفق شروط (CFR)، التي تشمل تكاليف الشحن والتأمين والتفريغ.
وكانت شركة “إنديان بوتاس ليميتد” قد تلقت عروضًا لتوريد نحو 2.325 مليون طن من الأسمدة عقب طرح المناقصة، قبل أن تطلب لاحقًا من جميع الموردين مطابقة أقل الأسعار المقدمة، عند مستوى 935 دولارًا للطن للشحن إلى الساحل الشرقي للهند، و930 دولارًا للطن للشحن إلى الساحل الغربي.
وقالت المصادر إن الشركة الهندية اشترطت على الموردين الراغبين في الفوز بالعقود قبول البيع وفق أقل سعر مقدم في المناقصة، ما دفع عددًا من الشركات إلى خفض عروضها السعرية للحصول على الترسية.

السعودية تحصد النصيب الأكبر
وبحسب تفاصيل المناقصة، حصلت شركات سعودية على أربعة عقود لتوريد نحو 400 ألف طن، موزعة بين 340 ألف طن سيتم شحنها إلى الساحل الغربي للهند، و60 ألف طن إلى الساحل الشرقي، لتستحوذ المملكة على الحصة الأكبر من التعاقدات المعلنة.
في المقابل، فازت شركات مصرية بعقدين لتوريد 61.5 ألف طن، تتوزع بين 31.5 ألف طن إلى الساحل الشرقي، و30 ألف طن إلى الساحل الغربي للهند.
وأضافت المصادر أن الشركتين المصريتين حصلتا بالفعل، قبل ثلاثة أيام، على خطابي نوايا ضمن 14 خطابًا أصدرتها الشركة الهندية للموردين الفائزين بالمناقصة.
وجاءت روسيا في المرتبة الثانية بعد السعودية من حيث حجم التعاقدات، بعدما فازت بثلاثة عقود لتوريد 200 ألف طن من الأسمدة الأزوتية.
كما حصلت شركات أميركية على ثلاثة عقود لتوريد نحو 120 ألف طن بالتساوي، فيما فازت كل من المغرب والأردن بعقدين لتوريد 50 ألف طن و45 ألف طن على الترتيب.
ارتفاعات حادة في الأسعار
تشهد أسعار الأسمدة الأزوتية ارتفاعات قوية منذ نهاية فبراير الماضي، مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية في المنطقة واضطرابات الإمدادات العالمية، إذ قفزت أسعار التصدير المصرية بأكثر من 100% لتتراوح حاليًا بين 850 و880 دولارًا للطن، غير شاملة تكاليف الشحن والتأمين والتفريغ، مقارنة بمتوسط بلغ نحو 450 دولارًا في فترات سابقة.
وتستفيد صناعة الأسمدة المصرية مؤخرًا من تسهيلات تصديرية قدمتها الحكومة منذ سبتمبر الماضي، بعدما رفعت الحصة التصديرية المسموح بها إلى 53% من الإنتاج، مقابل نحو 45% سابقًا.





