أخبارالاقتصاد الأخضر

الجنيه المصري يبدأ مسار التحسن في 2026 بدعم من مرونة التدفقات الأجنبية.. بيئة الاستثمار أصبحت أكثر جاذبية

ستاندرد تشارترد يتوقع تعافي الاقتصاد المصري ونمو الناتج المحلي بنسبة 5.5% في 2026

هناك عدة عوامل تدعم استمرار تحسن سعر صرف الجنيه المصري، من أبرزها التراجع التدريجي في معدلات التضخم، واتباع البنك المركزي المصري سياسة نقدية أكثر مرونة، إلى جانب تحسن ميزان الحساب الجاري واستمرار تدفقات المستثمرين الأجانب.

 الدولار الأميركي فقد نحو 2.76% من قيمته أمام الجنيه المصري خلال الشهرين الماضيين، ليتراجع إلى 47.28 جنيهًا للبيع بنهاية أكتوبر الماضي مقابل 48.62 جنيهًا في بداية سبتمبر، وفق بيانات البنك المركزي المصري.

وتوقع محمد جاد، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لبنك ستاندرد تشارترد – مصر، أن يتخذ سعر صرف الجنيه المصري مسارًا أكثر هدوءًا وتحسنًا خلال الفترة المقبلة، مدعومًا باستقرار العوامل الخارجية ومرونة التدفقات النقدية الأجنبية.

وأوضح جاد أن البنك كان يتوقع سابقًا سعر صرف أكثر تحفظًا يتراوح بين 52 و54 جنيهًا للدولار خلال عام 2026، إلا أن المعطيات الاقتصادية الجديدة تدعم نظرة أكثر تفاؤلًا.

 تعافٍ في المؤشرات الاقتصادية

يرى جاد أن مؤشرات الاقتصاد المصري تشهد تحسنًا تدريجيًا، ما قد يسمح بإعادة النظر في التصنيف الائتماني لمصر إيجابيًا على المدى المتوسط، حال استمرار هذه التطورات الإيجابية.

وأضاف أن تحسن ميزان الحساب الجاري، ومرونة التدفقات الأجنبية، والتوقعات بالحصول على 2.5 مليار دولار من صندوق النقد الدولي قبل نهاية العام، تمثل جميعها عوامل داعمة للنظرة المستقبلية الإيجابية للاقتصاد المصري.

الجنيه المصري- سعر الصرف- الجنيه مقابل الدولار
الجنيه المصري- سعر الصرف- الجنيه مقابل الدولار

 التضخم والسياسة النقدية

توقع جاد ارتفاعًا مؤقتًا في معدلات التضخم بنهاية 2025 لتتراوح بين 13% و17%، على أن يستأنف التراجع تدريجيًا ليصل إلى نحو 11% بنهاية عام 2026، رغم استمرار بعض الضغوط في قطاعات الغذاء والرعاية الصحية والنقل.

وأشار إلى أن البنك المركزي سيتبع نهجًا حذرًا في خفض أسعار الفائدة، متوقعًا أن يصل سعر الفائدة الرئيسي إلى نحو 19.25% بنهاية 2025، بهدف الحفاظ على مستويات عائد جذابة تعزز الثقة في الجنيه المصري.

وقال جاد: “نحن متفائلون بأن تشهد المرحلة المقبلة مزيجًا من استقرار الأسعار وتخفيف تدريجي لمستويات الفائدة، بما يدعم مناخ الاستثمار ويخلق بيئة أكثر جاذبية للقطاع الخاص والمستثمرين الأجانب.”

وأكد أن خفض الفائدة لن يؤثر سلبًا على جاذبية الاستثمار في أدوات الدين الحكومية، موضحًا أن ما يُعرف بـ”تجارة الفائدة” سيظل في صدارة اهتمامات المستثمرين، بدعم من استقرار الاقتصاد الكلي ونجاح اختبار قابلية تحويل العملات الأجنبية.

 توقعات النمو وجذب الاستثمارات

 البنك يتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي في مصر بنسبة 5.5% خلال السنة المالية 2026، مشددًا على أهمية الاستثمار الخاص كعامل محوري في تحفيز النشاط الاقتصادي.

وأشار إلى أن ستاندرد تشارترد مصر ساهم منذ بدء نشاطه قبل عامين في جذب استثمارات بقيمة تقارب 200 مليون دولار لدعم استثمارات ثمانية عملاء في قطاعات تشمل المقاولات والاتصالات والإعلام.

كما دعم البنك توسعات الاستثمارات القادمة من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان في السوق المصرية بقيمة إضافية بلغت 50 مليون دولار، وُجهت إلى مشروعات في الطاقة المتجددة والسلع الاستهلاكية سريعة التداول.

وأوضح جاد أن دور البنك يتمثل في تقديم خدمات استشارية وتمويلية تُسهِّل دخول المستثمرين الدوليين إلى السوق المصرية، إلى جانب مساندة الحكومة في تهيئة بيئة استثمارية قادرة على استيعاب تدفقات جديدة من رؤوس الأموال.

وأضاف: “نعمل حاليًا على تمويل المشروعات الكبرى بالتعاون مع الوكالات الائتمانية للتصدير، وتقديم حلول تمويل الصادرات المهيكلة عبر المؤسسات الدولية والبنوك التنموية.”

واختتم جاد تصريحاته بالتأكيد على أن أبرز القطاعات المستفيدة من نشاط البنك في مصر تشمل البنية التحتية والطاقة والمرافق والشركات العالمية العاملة في السوق المحلية، موضحًا أن البنك يركز على أربع شرائح رئيسية من العملاء:
القطاع الخاص، الشركات والمؤسسات الحكومية، المؤسسات المالية، والشركات العالمية، بما يعزز القيمة المضافة للاقتصاد المصري.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading