“الجنة والجحيم في الأنثروبوسين”.. مشروع فني للتوعية بتغير المناخ والاحتباس الحراري
بهية شهاب: الحديث عن تغير المناخ والاحتباس الحراري في غرفة ساخنة أكثر مصداقية.. وردود الأفعال متباينة
شرم الشيخ – أسماء بدر
لم تجد بهية شهاب، وهي فنانة وأستاذة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، طريقة أقرب وأكثر اختصارًا لتوعية الناس بخطورة عدم الحفاظ على البيئة وفرط إصدار الانبعاثات الكربونية التي تزيد من درجات حرارة الكوكب، من عمل فني يتعامل بمنطق الثواب والعقاب الفوري لتلك القضية، فإذا كنت من أصدقاء البيئة فمكانك هو الجنة، وإما فالجحيم هو المأوى.
تشرح الدكتورة بهية في حديث خاص لـ المستقبل الأخضر، تفاصيل مشروعها الفني الممول من مجموعة فنية من بلغاريا، وبدأته قبل استضافة مصر لمؤتمر المناخ COP27 بعام، ويحمل العمل اسم “الجنة والجحيم في الأنثروبوسين”، كما أنه قائم على بحث علمي مفاده أنه حين تضع إنسان في غرفة ساخنة وتحدثه عن الاحتباس الحراري وما يمكن أن يكون عليه مستقبل الكوكب، تزداد احتمالية تصديقه للفكرة وإيمانه بالقضية أو تبنيها أكثر من الحديث في أماكن مكيفة أو عادية التهوية.

والأنثروبوسين هو عصر جيولوجي يعود تاريخه إلى بداية التأثير البشري الكبير على جيولوجيا الأرض والنظم، بما في ذلك، على سبيل المثال غير المحدود، تغير المناخ البشري المنشأ، وفقًا لعلماء الجيولوجيا، ويشهد المشروع إقبالًا جماهيريًا من المشاركين في مؤتمر المناخ بمدينة شرم الشيخ خلال الفترة من 6 إلى 18 نوفمبر، وتتباين ردود الفعل بحسب ما ترويه الدكتورة بهية شهاب.
طوَّرت بهية من مشروعها الفني الذي يحمل اسم “الجنة والجحيم في الأنثروبوسين”، وإنشاء غرفتين الأولى تمثل الجنة وهي عبارة عن غرفة باللون الأبيض مكيَّفة تشبه النعيم في مضمونها، والثانية تتشح باللون الأسود مزودة بمصدر للطاقة يعمل على رفع درجة حرارتها إلى حد قد لا يحتمه الإنسان.
تجذب بهية شهاب، الزائرين والوفود المتواجدين في مؤتمر المناخ COP27، بلعبة ينفذوها من خلال الإجابة على أسئلة تتعلق بالحفاظ على البيئة واستهلاك الموارد من مياه وطاقة والبلاستيك أيضًا، ووفقًا لمجموعة الاختبار المتوفر باللغتين العربية والإنجليزية، يحدد المشارك مصيره إما بالجنة وإما بالجحيم، وتستهدف الأستاذة بالجامعة الأمريكية التوعية بخطورة تغير المناخ والاحتباس الحراري، ومحاولة الحفاظ على الهدف العالمي لدرجات حرارة الكوكب عن 1.5 درجة مئوية.





