أهم الموضوعاتأخبارصحة الكوكب

أنواع من الجرانيت في مصر غير آمنة إشعاعيًا.. باحثون يطالبون منع استخدامه بالمستشفيات

بعض مواد البناء والأحجار ذات المحتوى العالي من البوتاسيوم قد تسبب الإصابة بالسرطان

توصيات بفحص إشعاعي لمواد البناء وعدم الإفراط في استخدامه بالحوائط والأرضيات داخل المنازل

يتم استخدام الرخام والجرانيت على نطاق واسع كمواد بناء وبلاط زخرفي في معظم السكان وأماكن العمل الحديثة، وبالتالي فإن المخاطر الإشعاعية المرتبطة بهذه البلاط يمكن أن يكون لها تأثير سلبي محتمل على صحة الإنسان.

أظهرت نتائج بحث تم نشره في مجلة “ساينتفيك ريبورتيز”، أن جميع عينات الرخام في مصر تحمل نشاطًا إشعاعيًا منخفضًا مقابل تركيز نشاط أعلى في عينات الجرانيت، والتي تتجاوز متوسط القيم العالمية للتربة، باستثناء جرانيت (حلايب الأبيض) – مصدره منطقة حلايب بجنوب مصر- لأنه يظهر مستوى ضئيل من النشاط الإشعاعي، أي أن جرانيت جندولا، المعروف بلونه الداكن، والجرانيت الأحمر الأسواني غير آمن، لاحتوائها على فلسبار البوتاسيوم.

الباحث الرئيسي في الدراسة الدكتور محمد النحال، بقسم الدراسات البيئية بمعهد الدراسات العليا والبحوث بجامعة الإسكندرية، يؤكد أنه تم إجراء فحوصات جيوكيميائية على أكثر أنواع الرخام والجرانيت شيوعًا في السوق المصري للتأكد من تكلسها التجاري قبل الفحص الإشعاعي للعينات.

المقارنة بين أنواع الرخام والجرانيت

وكشف البحث، أن مواد البناء ذات المحتوى العالي من البوتاسيوم يمكن أن تمثل خطرًا إشعاعيًا بسبب الوفرة الطبيعية التي تظهر معلمات الخطر الإشعاعي قيمة أعلى لعينات الجرانيت من عينات الرخام، بما يعني أن نوعي الجرانيت مع معدن الفلسبار البوتاسيوم (جاندولا والأسواني الأحمر) غير آمنين إشعاعيًا فيما يتعلق بجميع معايير الخطر.

وكشفت العينات، أن جميع أنواع الرخام تظهر مستويات إشعاعية منخفضة تحت المستوى الإشعاعي الآمن لجميع معايير الخطر الإشعاعي، مما يقلل من احتمال التلوث بالمواد المشعة للأرض الداخلية.

النشاط الإشعاعي للجرانيت

النشاط الإشعاعي لبعض صخور الجرانيت

كان الهدف من الدراسة الحالية حسب الباحثين، هو تقييم تقدير النشاط الإشعاعي لبعض صخور الجرانيت والرخام وتفسير سبب زيادة النشاط الإشعاعي في بعض أنواع الصخور.

تم تحديد النشاط الإشعاعي لبعض صخور الجرانيت والرخام المنتجة في مصر باستخدام كاشف الجرمانيوم.

تم جمع ثلاثة أنواع من الرخام (بريشيا وجلالة وتريستا) وثلاثة أنواع من الجرانيت (جاندولا وحلايب الأبيض والأسواني الأحمر).

لاحظ الباحثون، أن الرخام أكثر أمانًا إشعاعيًا من الجرانيت، لأنه يمتلك محتوى مهملًا من 40 كلفن وكمية ضئيلة من اليورانيوم والثوريوم، علاوة على ذلك، فإن الحد الأدنى من محتوى البوتاسيوم كافٍ لجعل الصخر غير آمن إشعاعيًا نظرًا لأن 40 كلفن تم تحديده على أنه حوالي 13.2٪ فقط.

تكشف الدراسة الحالية، أن الرخام والجرانيت الخالي من معادن الفلسبار البوتاسيوم في بنيته الجيولوجية آمن إشعاعيًا ويمكن استخدامه كمواد بناء أو بلاط زخرفي بأمان.

وساهمت آثار سلسلة تحلل اليورانيوم والثوريوم الموجودة في المعادن التي تشكل الصخور في التعرض للإشعاع من هذه الصخور.

و الدكتور محمد الصافي بقسم الفيزياء بكلية العلوم جامعة الإسكندرية، الباحث الرئيسي الآخر يقول إن العديد من الدراسات أجرت حول النشاط الإشعاعي للرخام والجرانيت وبعض الصخور في مصر، وتهدف هذه الدراسات إلى تقييم مستويات الإشعاع الطبيعي في هذه المواد واستخدامها الآمن في البناء.

تأثيرات الإشعاع على صحة الإنسان

وحسب الباحث تنبع أهمية الدراسة الحالية من التأثيرات المزمنة للإشعاع المؤين على صحة الإنسان.

ويقول الباحث، إن استخدام الأحجار غير الآمنة إشعاعيًا ككتلة بناء قد يزيد من احتمالية الإصابة بالسرطان لدى السكان، وبالتالي يجب تصفية أحجار البناء التجارية والبلاط الزخرفي بعناية وفقًا لخصائصها الإشعاعية.

تقدم الدراسة الحالية تحليلاً شاملاً للأسباب والمقارنة الإشعاعية بين بعض أنواع الرخام والجرانيت المصري المختارة حيث لن يتم تقدير ومقارنة معايير المخاطر الإشعاعية فحسب، بل ستجيب أيضًا على أسئلة مثل لماذا بعض أنواع الصخور أقل أمانًا إشعاعيًا من غيرها حتى يمكن وضع بعض معايير الاختيار الإشعاعي لتصفية هذه الأنواع من الصخور قبل استخدامها كمواد بناء أو بلاط زخرفي.

لماذا بعض الصخور أكثر إشعاعًا من غيرها؟

وأكد الباحثون أن العديد من الدراسات السابقة قامت بدراسة مجموعة متنوعة من الرخام والجرانيت في جميع أنحاء العالم، وتقدير مؤشرات الخطر الإشعاعي وقيم الراديوم المكافئة لها.

وذكر البحث أن الجزء المفقود المشترك في كل هذه الدراسات هو أنه لم يكن هناك تفسير كافٍ لسبب كون بعض الصخور أكثر إشعاعًا من غيرها.

ولا توجد مقارنة تحليلية بين الرخام والجرانيت وفقًا لمنظور السلامة الإشعاعية، وهناك عيب آخر مرتبط بمعظم هذه الأبحاث وهو أنها تعتمد على التصنيفات التجارية للصخور والتي تكون غير دقيقة في بعض الأحيان، لذلك سيتم تصحيح هذا العيب من خلال إجراء تحليل لخصائص المواد لتأكيد ما إذا كانت هذه الصخور عبارة عن رخام أو جرانيت أم لا.

أهم التوصيات

ومن أهم التوصيات التي يؤكد عليها الباحثين هو وضع ضوابط لاستخدامه، حيث يتعين إجراء فحوص إشعاعية قبل استخدامه في البناء، وخاصة الجرانيت المحتوي على فلسبار البوتاسيوم، كما يجب منع استخدامه بالمستشفيات، وعدم الإفراط في استخدامه بالحوائط والأرضيات داخل المنازل، بينما لا تكون هناك مشكلة في استخدامه بواجهات المباني ومداخل العمارات، والتوظيف المحدود له بالمطابخ للاستفادة من مزاياه كخامة مقاومة للأحماض.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading