هل يصل النفط إلى 130 دولارًا؟ التوتر الإيراني-الأمريكي يقود إلى سيناريوهات محتملة
خام برنت قرب 70 دولارًا.. المخاطر الجيوسياسية في الخليج تتصاعد
أجرت الولايات المتحدة وإيران جولة محادثات في سلطنة عمان الأسبوع الماضي، سمحت لطهران بتقييم جدية واشنطن وأظهرت توافقًا كافيًا لمواصلة الدبلوماسية، وفق وزارة الخارجية الأمريكية.
وسط تصعيد عسكري وسياسي في المنطقة، يتبادل الطرفان التهديدات وشروط التفاوض.
فقد أكد علي شمخاني، مستشار المرشد الأعلى علي خامنئي، أن قدرات إيران الصاروخية خط أحمر وغير قابلة للتفاوض، بينما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في مقابلة مع فوكس بيزنس إن إيران “تريد إبرام اتفاق، وسيكون من الغباء ألا تقدم على هذه الخطوة”.
ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين، أن واشنطن ناقشت مصادرة ناقلات نفط إيرانية للضغط على طهران، لكنها تخشى ردود الفعل وتأثير ذلك على أسواق النفط العالمية.

المطالب الأمريكية والإيرانية
تركز المطالب الأمريكية على التخلي عن تخصيب اليورانيوم، وقف تطوير الصواريخ الباليستية، ووقف دعم الجماعات المسلحة في المنطقة، في حين تنفي إيران أي نية لتطوير أسلحة نووية.
وفي المشهد الداخلي، شهدت إيران مواجهات واحتجاجات سياسية خلال ديسمبر نتيجة صعوبات اقتصادية، ما أضاف مزيدًا من التعقيد للوضع الإقليمي.
تحركات أسعار النفط
تتأثر أسعار النفط بشكل مباشر بهذه التوترات، فقد ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت إلى 69.40 دولارًا للبرميل، وارتفعت العقود الأمريكية إلى 64.63 دولارًا للبرميل، وسط ترقب الأسواق لأي تصعيد محتمل.

سيناريوهات التصعيد
هجوم عسكري مباشر على إيران قد يرفع أسعار النفط إلى 80 دولارًا للبرميل على المدى القصير إذا استهدفت الضربات المنشآت النفطية.
رد إيراني محدود قد يرفع الأسعار بزيادة متواضعة بين 3 و4 دولارات للبرميل.
السيناريو المرجح: اتفاق دبلوماسي يخفف التوتر ويضيف 0.5 إلى 1 مليون برميل يوميًا من صادرات النفط.
سيناريو إغلاق مضيق هرمز
يعد إغلاق مضيق هرمز السيناريو الأكثر خطورة، إذ يمر عبره نحو 20 مليون برميل يوميًا من النفط، أي نحو 20% من استهلاك النفط العالمي، وإذا أُغلق المضيق، قد يصل سعر برميل النفط إلى 130 دولارًا.

إنتاج إيران وتأثيره على السوق
إيران خامس أكبر منتج للنفط ضمن أوبك بلس، بإنتاج يقارب 3.3 ملايين برميل يوميًا، ويرى المحللون، أن الأسعار الحالية تعكس فقط علاوة حرب محدودة تبلغ نحو 4 دولارات للبرميل، مقارنة بعلاوة حرب بلغت 31–47 دولارًا للبرميل أثناء الحرب الروسية الأوكرانية.
ضخ المزيد من النفط الإيراني يمكن أن يخفّض أسعار برنت إلى أقل من 60 دولارًا للبرميل، فيما يبقى الوضع الحالي معرضًا للتقلبات بناءً على نجاح المفاوضات النووية ومدى تأثير أي ضربات على مضيق هرمز.





