أخبارالاقتصاد الأخضر

دعوات لإغلاق ثغرات التصدير.. البلاستيك البريطاني يذهب إلى دول تعاني أصلًا من التلوث

يوفر 5,400 وظيفة جديدة وبناء 15 منشأة تدوير جديدة و900 مليون جنيه سنويًا

كشف تقرير بحثي جديد أن المملكة المتحدة يمكنها إنهاء اعتمادها على تصدير النفايات البلاستيكية بحلول عام 2030، ما يتيح خلق نحو 5,400 وظيفة جديدة، وتعزيز قدرتها على إدارة تأثير نفاياتها بيئيًا.
ووفقًا للتقرير الصادر عن مؤسسة “هايبريد إيكونوميكس”، يمكن لبريطانيا بناء ما يصل إلى 15 منشأة تدوير جديدة بنهاية العقد، وجذب أكثر من 800 مليون جنيه إسترليني من الاستثمارات الخاصة. ك
ما قد يسهم التوسع المتوقع في إضافة ما يقرب من 900 مليون جنيه من القيمة الاقتصادية سنويًا، وتوليد ما لا يقل عن 100 مليون جنيه في صورة إيرادات ضريبية جديدة كل عام.

تصدير البلاستيك يفاقم المشكلات البيئية في الدول المستقبِلة

ويأتي التقرير في وقت ارتفعت فيه صادرات بريطانيا من النفايات البلاستيكية بنسبة 5% خلال عام 2024، لتصل إلى نحو 600 ألف طن.
ويشير إلى أن تصدير البلاستيك يفاقم المشكلات البيئية في الدول المستقبِلة، التي تفتقر في كثير من الأحيان إلى القدرات اللازمة لمعالجته وإعادة تدويره.
كما يؤكد أن هذا التصدير يحرم قطاع التدوير البريطاني من مواد خام ثمينة.

ويطالب نشطاء البيئة بإغلاق الثغرة التنظيمية التي تجعل تصدير النفايات البلاستيكية أقل تكلفة من إعادة تدويرها داخل البلاد.
وقد ارتفعت الصادرات خلال الأشهر الأولى من العام بشكلٍ ملحوظ إلى إندونيسيا، التي تعاني أصلًا من أزمة حادة بسبب التلوث البلاستيكي، حيث استقبلت أكثر من 24 ألف طن من النفايات البريطانية.

البلاستيك

تهربًا من المسؤولية البيئية

ويوضح التقرير أن تصدير النفايات غير المعالجة يُعد تهربًا من المسؤولية البيئية وإهدارًا لفرصة اقتصادية كبيرة.
وكانت صحيفة “الجارديان” قد كشفت الشهر الماضي إغلاق 21 مصنعًا لإعادة التدوير في بريطانيا خلال العامين الماضيين، بسبب زيادة الصادرات وانخفاض سعر البلاستيك البِكري وتدفق منتجات رخيصة من آسيا.
وقال نيفيل هيل، الشريك في “هايبريد إيكونوميكس”، إن المملكة المتحدة لا تستخدم سوى نصف قدرتها الفعلية لإعادة تدوير النفايات البلاستيكية، مضيفًا: “إن إنهاء صادرات النفايات البلاستيكية غير المعالجة بحلول 2030 سيمنح البلاد القدرة على التحكم في مسؤولياتها البيئية وفتح نافذة اقتصادية واضحة.”
من جانبه، أكد جيمس ماكليري، المدير التنفيذي لشركة “بيفا بوليمرز” التي كلفت بإعداد التقرير، أن شركته أعادت تدوير 10 مليارات زجاجة حليب بلاستيكية من نوع HDPE خلال العشرين عامًا الماضية، واصفًا ذلك بأنه نموذج ناجح للاقتصاد الدائري.
وأضاف: “عندما تتوافر الظروف المناسبة ينمو قطاع التدوير، وتتدفق الاستثمارات، وتتراكم الفوائد البيئية والاقتصادية عامًا بعد عام. يمكن لبريطانيا تكرار هذا النجاح مع جميع أنواع العبوات البلاستيكية.”
ويدعو التقرير إلى زيادة ضريبة التغليف البلاستيكي المفروضة على الشركات التي لا تستخدم نسبة لا تقل عن 30% من البلاستيك المعاد تدويره في منتجاتها، لتصل إلى 50%، إضافة إلى وضع خطة تدريجية لوقف تصدير النفايات البلاستيكية غير المعالجة بالكامل.

نفايات البلاستيك

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading