أهم الموضوعاتأخبارصحة الكوكب

الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي سب ارتفاع القلق والأفكار الانتحارية لدى الشباب

أكثر من 6 ساعات يوميًا على مواقع التواصل تضاعف مخاطر القلق والأفكار الانتحارية

كشفت دراسة أمريكية جديدة أن الشباب الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي لأكثر من 6 ساعات يوميًا هم الأكثر عرضة للإبلاغ عن أعراض القلق والأفكار الانتحارية، مقارنة بمن يستخدمونها أقل من ساعة يوميًا، مع تأكيد الباحثين أن النتائج تُظهر ارتباطًا إحصائيًا ولا تثبت أن وسائل التواصل هي السبب المباشر لهذه المشكلات.

واعتمدت الدراسة، التي أجراها باحثون من مركز العلوم الصحية بجامعة تكساس في هيوستن، على بيانات 1066 شابًا وشابة بمتوسط عمر يقارب 20 عامًا، ضمن مشروع بحثي تابع المشاركين على مدار عدة سنوات لرصد تطور صحتهم النفسية وسلوكهم الرقمي.

مستخدمو السوشيال ميديا بكثافة أكثر عرضة للقلق

السوشيال ميديا

أظهرت النتائج أن المشاركين الذين استخدموا وسائل التواصل الاجتماعي لأكثر من ست ساعات يوميًا كانت لديهم:
• أكثر من ضعف احتمالات الإصابة بالقلق مقارنة بالمستخدمين الذين يقضون أقل من ساعة يوميًا.
• أكثر من ثلاثة أضعاف احتمالات الإبلاغ عن أفكار انتحارية خلال العام السابق.

في المقابل، لاحظ الباحثون ارتفاعًا تدريجيًا في أعراض الاكتئاب مع زيادة ساعات الاستخدام، إلا أن العلاقة لم تكن بالقوة نفسها التي ظهرت بالنسبة للقلق والأفكار الانتحارية.

متابعة المشاركين منذ مرحلة المراهقة

المراهقة

تميزت الدراسة بأنها لم تقتصر على طلاب الجامعات، كما هو الحال في كثير من الأبحاث السابقة، بل شملت شبابًا من خلفيات اجتماعية وتعليمية متنوعة، بينهم عاملون بدوام كامل وآخرون لا يدرسون في الجامعات.

وكان الباحثون قد بدأوا متابعة المشاركين منذ عام 2018 عندما كان متوسط أعمارهم نحو 12 عامًا، ثم استمروا في استطلاع آرائهم سنويًا حتى مرحلة الشباب.

وطُلب من المشاركين قبل الإجابة عن سؤال مدة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي الاطلاع على تقرير “وقت الشاشة” في هواتفهم الذكية، بهدف تحسين دقة البيانات وتقليل الاعتماد على التقديرات الشخصية.

الفتيات الأكثر تأثرًا

أشارت الدراسة إلى أن العلاقة بين الاستخدام المكثف وارتفاع مستويات القلق كانت أكثر وضوحًا بين الفتيات.
وأوضح الباحث الرئيسي جيف تيمبل أن هناك عدة تفسيرات محتملة لذلك، من بينها:
• المقارنة المستمرة مع الصور المثالية التي ينشرها الآخرون على المنصات الاجتماعية.
• قضاء وقت طويل على الإنترنت على حساب التفاعل الاجتماعي الواقعي والأنشطة التي تدعم الصحة النفسية.

الدراسة لا تثبت أن وسائل التواصل هي السبب

شدد الباحثون على أن تصميم الدراسة لا يسمح بإثبات وجود علاقة سببية بين الاستخدام المكثف لوسائل التواصل الاجتماعي وتدهور الصحة النفسية.

وأوضحوا أن الاحتمال المعاكس يظل قائمًا أيضًا، إذ قد يكون الشباب الذين يعانون بالفعل من القلق أو الضغوط النفسية أكثر ميلًا إلى قضاء وقت أطول على المنصات الرقمية، أو قد تكون هناك عوامل أخرى تؤثر في الأمرين معًا.

كما أقر فريق البحث بعدة قيود، من بينها اعتماد البيانات على التقارير الذاتية للمشاركين، وإجراء القياسات في نقطة زمنية واحدة، وهو ما يمنع تحديد اتجاه العلاقة بشكل قاطع.

مؤشر يساعد على التدخل المبكر

رغم عدم إثبات السببية، يرى الباحثون أن قضاء فترات طويلة على وسائل التواصل الاجتماعي قد يمثل مؤشرًا مبكرًا يساعد الأسر والمدارس ومقدمي الرعاية الصحية على التعرف إلى الشباب الذين قد يحتاجون إلى دعم نفسي.

وأكد الباحثون أن الخطوة التالية تتمثل في إجراء دراسات طويلة الأمد لفهم ما إذا كان تقليل وقت استخدام وسائل التواصل يمكن أن يحسن الصحة النفسية، أو ما إذا كانت المنصات نفسها بحاجة إلى تطوير بيئات رقمية أكثر أمانًا للمراهقين والشباب.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة