أهم الموضوعاتأخبارتغير المناخ

الاحترار العالمي مقابل موجات البرد القصوى.. الشتاء سيصبح أكثر اعتدالًا

دراسة بيانات 50 عامًا.. انخفاض واضح في البرودة القصوى

شهدت كوكب الأرض ارتفاعًا مستمرًا في درجات الحرارة بسبب الانبعاثات البشرية من ثاني أكسيد الكربون والغازات الدفيئة الأخرى. ومع ذلك، هناك اعتقاد شائع بين العامة ووسائل الإعلام بأن موجات البرد الشديدة مرتبطة بتغير المناخ.

أحدث التحليلات العلمية تشير إلى أن البرودة القصوى العالمية أصبحت أقل تواترًا وحدّة مقارنة بخمسين عامًا مضت، مع استمرار الاتجاه نحو الشتاء الأكثر اعتدالًا.

الدوامة القطبية واحتمالات تدفق الهواء البارد

موجات البرد القصوى

هناك فرضية علمية تقول إن الاحترار السريع للقطب الشمالي، والمعروف باسم التضخيم القطبي (Arctic Amplification)، قد يضعف التيار النفاث، ما يسمح للهواء البارد بالانزلاق نحو خطوط العرض المتوسطة.

لكن الأدلة العملية محدودة، ومعظم الدراسات تشير إلى أن التأثير المحتمل للقطب الشمالي صغير جدًا مقارنة بالاتجاه العام لارتفاع درجات الحرارة في الشتاء.

بيانات 50 عامًا.. انخفاض واضح في البرودة القصوى

استخدمت دراسة تحليلية بيانات درجات الحرارة الدنيا اليومية حول العالم منذ السبعينيات، مع التركيز على أبرد 5% من الأيام.

أظهرت النتائج أن معظم كوكب الأرض شهد انخفاضًا واضحًا في عدد الأيام الباردة للغاية.

المناطق ذات الانخفاض الأكبر في البرودة القصوى كانت المناطق الشمالية عالية العرض، والتي شهدت أسرع معدل احترار.

استثناءات إقليمية وتأثير العوامل المحلية

موجات البرد القصوى

رغم الاتجاه العام، هناك بعض المناطق التي شهدت زيادة طفيفة في البرودة القصوى، مثل:

الهند: تأثير التلوث الجوي وزيادة الهباء الكبريتي، مما ساهم في تبريد محلي.

– جنوب أفريقيا وأجزاء من القارة القطبية الجنوبية: قد تكون مرتبطة بالعوامل الموسمية مثل فقدان طبقة الأوزون، لكن الأسباب الدقيقة لا تزال محل دراسة.

الاتجاهات في الولايات المتحدة وأوروبا

البيانات الأمريكية تظهر أن:

– أبرد 5% من الأيام في معظم الولايات المتحدة شهدت ارتفاعًا في درجات الحرارة خلال الـ50 سنة الماضية.

– متوسط عدد الأيام تحت الصفر انخفض بنحو 13 يومًا سنويًا مقارنة بالسبعينيات، ما يعني نصف شهر أقل من التجمد والثلوج السنوية.

– أما في أوروبا وأجزاء كندا، فقد أظهرت البيانات انخفاضًا مماثلًا في البرودة القصوى، ما يعكس تأثير الاحترار الشتوي العالمي على هذه المناطق.

البرد القارس وموجات تساقط الثلوج

التوقعات المستقبلية: الشتاء سيصبح أكثر اعتدالًا

نماذج المناخ المستقبلية تتوقع استمرار انخفاض البرودة القصوى مع ارتفاع تراكم الغازات الدفيئة.

حتى لو حدثت موجات برد قصيرة نتيجة تغيرات مؤقتة في التيار النفاث، فإن اتجاه الشتاء العام سيكون أكثر اعتدالًا، وأحداث البرودة القصوى ستصبح نادرة بشكل أكبر.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading