الأمم المتحدة: إزالة الكربون أكبر تحول في الاقتصاد العالمي هذا القرن ولا مفر منه.. إذا حدث انتقال عالمي بسرعتين فالجميع خاسر
سيمون ستيل يحذر من انتقال عالمي خطير بسبب غياب المساواة في تدفقات استثمارات الطاقة الخضراء
أكد الأمين التنفيذي للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ سيمون ستيل، أن إزالة الكربون أمر لا مفر منه، وهو أكبر تحول في الاقتصاد العالمي في هذا القرن، مما يجعل العمل المناخي شيئا ذكيا جدا.
وأوضح أما منتدى الاستثمار المستدام الذي عقد اليوم، الثلاثاء، خلال أسبوع المناخ في نيويورك، أن ما يتم فعله ليس بالأمر السهل، الأمر ليس سهلا على الإطلاق، وأن هناك العديد من الرياح المعاكسة- إعدادات السياسة غير المتسقة أو الغامضة، وارتفاع أسعار الفائدة، وتحديات العرض، على سبيل المثال لا الحصر.
وأضاف سيمون ستيل أنه لا يريد إضافة طبقة أخرى من التعقيد، ولكنه يحث على الانطلاق للعمل للتركيز على النتائج والحلول، حول ما يتطلبه الأمر لاغتنام الفرص الضخمة في مجال الطاقة النظيفة والبنية التحتية والحد من تكاليف المناخ المتصاعدة.
وعدد ستيل الحلول المطروحة ومنها، أن التدفقات المالية للعمل المناخي بالفعل تقدر بأكثر من تريليون دولار، فهذا العام وحده، من المقرر أن ينمو الاستثمار في الطاقة الشمسية الكهروضوئية إلى أكثر من 500 مليار دولار، ويذهب المزيد من الأموال الآن إلى الطاقة الشمسية أكثر من جميع تقنيات توليد الكهرباء الأخرى مجتمعة. لم نعد نتحدث عن الطاقة البديلة أو أي شيء بديل.
وأكد أن فرصة الاستثمار ليست فقط في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مشيرا إلى أن هناك سلسلة من الخيارات المناخية، أين نبني، وما هي المواد التي يجب استخدامها، وكيفية تسخيننا وتبريدنا جميعا هنا، وكيف نكون مرنا للعواصف الأقوى.
تتدفق الأموال بشكل غير متساو
وأوضح أن هناك حاجة إلى التحول في كل قطاع، وهذا يعني فرصة في كل قطاع، ولكن في الوقت الحالي، تتدفق الغالبية العظمى من هذه الأموال إلى مشاريع في أكبر الاقتصادات، يتقدم هذا الاتجاه الضخم للطاقة النظيفة بشكل غير متساو.
وأشار إلى أنه على مستوى واحد – هذا مفهوم – هناك الكثير من الطلب على الطاقة والكثير من الانبعاثات لتقليلها، التقدم الذي تحرزه عبر أسواق أمريكا الشمالية مشجع للغاية ومرحب به للغاية، ولكن على مستوى آخر – هذا يعني أن هناك فرصا هائلة وغير محققة في كل مكان آخر، والتي لا يزال معظم المستثمرين يفتقدونها.
انتقال عالمي خطير بسرعتين
وقال سيمون في كلمته: سأكون صريحا، إذا لم تشهد المزيد من البلدان النامية المزيد من هذا الطوفان المتزايد للاستثمار المناخي، فسنقوم بسرعة بترسيخ انتقال عالمي خطير بسرعتين.
وأشار إلى الشركات في الشمال العالمي ذو الرأس المال تجني أرباحا ضخمة مع تجمع الانتقال الوتيرة والنطاق، أو – بشكل متزايد – التسارع في بعض الاقتصادات النامية الرئيسية – التي تدفع الكثير من استثماراتها الخاصة.
تناقض صارخ
وأضاف أن هناك تناقض صارخ، حيث تسعى العديد من البلدان النامية الأخرى إلى تسريع الوتيرة، ولكنها تعاني من ارتفاع تكاليف رأس المال، والتي غالبا ما تستند إلى تصورات عفا عليها الزمن أو لا أساس لها من الصحة حول المخاطر في هذه الأسواق، أو غارقة في أزمات الديون المتصاعدة.
قائلا : الظلم وعدم التوازن ليسا غير مقبولين فحسب، بل إنهما هزيمة ذاتية – لكل اقتصاد”، فأولا، لأنه سيجعل من المستحيل تقريبا خفض الانبعاثات العالمية إلى النصف بحلول عام 2030، في الطريق إلى صافي الصفر، والذي بدونه لا يمكن لأي اقتصاد – بما في ذلك الأكبر – البقاء على قيد الحياة من المذبحة المناخية المتزايدة.
ثانيا، لأن سلاسل التوريد مترابطة، وتتعطل أنظمتنا الاقتصادية بشكل متزايد، ولابد أن يتم الأخذ في الاعتبار الجفاف الشديد والحرائق التي تقضي على إنتاج الغذاء عبر المناطق الرئيسية، أو تبطئ حركة الشحن إلى الزحف في الممرات الرئيسية.
وضرب ستيل مثلا بما رأينا ما فعله فيروس كورونا بسلاسل التوريد، مما تسبب في ارتفاع تكاليف الأعمال والتضخم للمستهلكين، والعمل لصالح البنوك المركزية.
وذكر الأمين العام لاتفاقية تغير المناخ التابعة للأمم المتحدة أن ذلك سيبدو وكأنه زوبعة بسيطة مقارنة بما ستلحقه أزمة المناخ غير المنضبطة، خاصة إذا لم نحصل على المزيد من الاستثمارات التي تتدفق إلى سلاسل التوريد الأكثر مرونة في المناخ.
وحذر ستيل : إذا حدث انتقال عالمي بسرعتين، فإن الجميع يخسرون في نهاية المطاف، ويخسرون بشكل سيء”.
الحاجة صفقة جديدة لتمويل المناخ
ونبه ستيل إلى أن الخبر السار هو أننا نعرف الحلول المطلوبة، قائلا ” نحن بحاجة إلى صفقة جديدة لتمويل المناخ، صفقة متعمدة لأن هذا لا يتعلق فقط برقم مقدار التمويل العام الذي نحتاجه، إنه التزام بالحصول على الأموال المتدفقة الآن.
من مصادر أكثر، التمويل العام والميسر نعم، ولكن أيضا التمويل المختلط، الذي تم تمكينه من خلال الإصلاحات الجادة لبنوك التنمية وسياسات المناخ الأقوى بكثير من قبل الحكومات”.
وأشار إلى أن هناك حاجة ماسة إلى إحراز تقدم جاد، سواء في مفاوضات المناخ في باكو هذا العام أو من قبل وزراء مجموعة العشرين الذين هم مساهمون في بنوك التنمية الكبرى.
في كل تقرير حول حجم الفرص والحاجة إلى العمل المناخي في جميع أنحاء العالم النامي، عادة ما يكون هناك جزء كبير من الرسم البياني المسمى “القطاع الخاص”، لكننا بحاجة إلى أن نكون صادقين بشأن ما يمكن أن يفعله القطاع الخاص الآن وفي المستقبل.
وأضاف أنه من الواضح أن الحكومات يجب أن تلعب دورا رائدا، ستكون خطط المناخ الوطنية الجديدة المقرر في أوائل العام المقبل – التي نسميها المساهمات المحددة وطنيا – من بين أهم وثائق السياسة العامة التي تم إنتاجها حتى الآن في هذا القرن، وكذلك خطط التكيف، مما جعل القضية للحكومات حول سبب مصلحتها تماما تكثيف إجراءاتها المناخية ووضع خطط أقوى وسياسات أقوى لدعمها.
ووجه رسالة إلى الحكومات: لديكم جميعا دور حاسم في ضمان إرسال الحكومة المزيد من إشارات الضوء الأخضر للاستثمار، الحقيقة هي – مع احتدام المنافسة العالمية على العمل المناخي، ما هو أسوأ من ذلك تتنازل ببساطة عن الفرص الاقتصادية والتجارية الهائلة للمستثمرين والشركات من البلدان الأخرى”.





