الأمم المتحدة تحذر: الطلب العالمي على أجهزة التكييف يتضاعف ثلاث مرات بحلول 2050
برنامج الأمم المتحدة للبيئة: التبريد المفرط يهدد المناخ.. نحتاج حلول مستدامة
أسرع معدلات النمو في الطلب على التبريد ستشهدها أفريقيا وجنوب آسيا
حذّر برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) من أن الطلب العالمي على أجهزة وأنظمة التبريد قد يتضاعف أكثر من ثلاث مرات بحلول عام 2050، نتيجة ارتفاع درجات الحرارة عالميًا وتزايد السكان ومستويات الدخل.
وأوضح البرنامج، في تقريره الجديد «التقرير العالمي للتبريد 2025» الذي أُطلق على هامش قمة المناخ COP30 في مدينة بيليم البرازيلية، أن تزايد الاعتماد على أنظمة تبريد ملوثة وغير فعالة قد يؤدي إلى مضاعفة الانبعاثات الناتجة عن التبريد مقارنة بمستويات عام 2022.

أسرع معدلات النمو في الطلب
وقال التقرير: “القدرة العالمية المركبة لأنظمة التبريد تسير على مسار يؤدي إلى تضاعفها ثلاث مرات بحلول منتصف القرن، ومع ذلك سيظل مليارات الأشخاص محرومين من الحماية الكافية من الحر الشديد، يجب أن نعيد تصور التبريد باعتباره ركيزة للمرونة المناخية والتنمية المستدامة، وليس مصدرًا للانبعاثات.”
وأشار التقرير إلى أن أسرع معدلات النمو في الطلب على التبريد ستشهدها أفريقيا وجنوب آسيا، حيث تتزايد موجات الحر القاتلة.
وقالت إنجر أندرسن، المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة: “مع تزايد موجات الحر القاتلة، يجب اعتبار الوصول إلى خدمات التبريد بنية تحتية أساسية إلى جانب المياه والطاقة والصرف الصحي. لكن لا يمكننا ببساطة الاعتماد على أجهزة التكييف للخروج من أزمة الحرارة، إذ سيؤدي ذلك إلى زيادة الانبعاثات وتكاليف الطاقة.”

استخدام الحلول السلبية للتبريد
ودعا التقرير إلى تعزيز استخدام الحلول السلبية للتبريد، مثل تصميمات الجدران والأسقف العازلة، وأنظمة التهوية الطبيعية، والمظلات، والحلول الشمسية خارج الشبكة. ويمكن أن تساهم هذه الأساليب في خفض درجات الحرارة الداخلية بما يتراوح بين 0.5 و8 درجات مئوية.
وأضافت أندرسن: “يمكن للحلول الطبيعية والفعالة في استهلاك الطاقة أن تساعد على تلبية احتياجات التبريد المتزايدة، مع حماية الناس وسلاسل الإمداد والاقتصادات من مخاطر الحرارة، ودعم أهداف المناخ العالمية.”
وأشار التقرير إلى أن تبنّي هذه الإجراءات يمكن أن يخفض الانبعاثات المتوقعة في عام 2050 بنسبة تصل إلى 64% مقارنة بالسيناريو الحالي.





