كتب : محمد كامل
يعد الاْردن من بين أكثر الدول تضررا بالتغيرات المناخية، وخاصة أنه يعانى من ندرة المياه ، حيث وصل نصيب الفرد أقل من 100 متر مكعب ، وهذه النسبة أقل بكثير من حصة الفرد عالميًا ، والتي تبلغ 500 متر مكعب، وتدل على نقص شديد في المياه، ويرجع ذلك إلى أسباب عديدة منها الزيادة السكانية، والجفاف، وقلة سقوط الأمطار،مما دفع المملكة الى اتخاذ تدابير لتوفير الموارد المائية.
يقول د. جهاد المحاميد، أمين عام وزارة المياه والري بالأردن خلال منتدى البيئة والتنمية 2022 ” الطريق الى شرم الشيخ ” إن الأردن ثاني أفقر دولة في الموارد المائية التقليدية، مشيرا إلى أن90 % من مساحة الأرض تستقبل كميات أمطار أقل من 200 مليمتر، و10 % من الحدود تستقبل امطارا من 400 إلى 600 مليمتر، مما جعل الأردن في تحديات كبيرة على التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وتابع د. جهاد، أن ومن اهم هذه التحديات، هي الفجوة بين الطلب والمتاح، حيث أن المصادر المائية التقليدية المتجددة في الاردن في حدود 450 مليون متر مكعب، والاستعمال نحو مليار 300 مليون متر مكعب مما يكون له أثار سلبية على المياه الجوفية، كما أن من ضمن التحديات الهجرات القصرية للأردن زاد الضغط على المياه التقليدية، وبالتالى كان على حساب المواطن الاردني، بالإضافة إلى تحديات أخرى، وهى المشاريع المائية التي تحتاج إلى عمارة كبيرة جدا.
وأوضح أنه، وليس فقط نقصان المياه، ولكن هناك تكرار لسنوات الجفاف ، هذا يزيد من الضغط على المصادر المائية، قائلا: كنا نلاحظ أماكن لم يسقط فيها أمطار في جنوب السعودية اصبحت الآن هذه المناطق تتلقي كميات أمطار هائلة، مما ظهر ما يسمى بإدارة الفيضانات الوميضية. مما تسبب في وقوع 30 حالة وفاة بأحد الأودية.
ولفت د. جهاد، إلى أنه بسبب الجفاف بدأ الاردن ينظر إلى استخدام المياه غير التقليدية، فنحن نستخدم الأن 90% من المياه المعالجة، كما هناك تعديل على مواصفات المياه المعالجة حتى يتم استخدامها في الزراعة غير المقيدة، كما انتقلنا الى مشروع الناقل الوطني من خلال هذا المشروع سنقوم بضخ المياه من خلال محطات تحلية مياه البحر الأحمر ، وتغطية كافة المدن الأردنية ، مشيرا إلى أن كميات المياه التي تعالج من خلال المشروع في حدود 300 مليون متر مكعب، تستخدم لمياه الشرب فقط، مؤكدا ستكون هناك أثار ايجابية لهذا المشروع في أننا نترك مجال للمياه الجوفية حتى تتعافي، وتخفيف الضغط على مياه المنابع ” مياه الشرب” .
واستكمل د. جهاد، لابد من التركيز على إعداد كوادر لإدارة المصادر المائية، ووجود دعم قرائي لعمل محاكاه للتنبؤات المستقبلية للتغيرات المناخية.
واشار أنه بسبب هذه التغيرات دعت المملكة إلى وضع استراتيجية للمياه حتى 2040 ، وسوف تهتم الاستراتيجية باستخدام التكنولوجيا والمعدات الحديثة مثل الاستشعار عن بعد ، بالإضافة إلى تقرير الفاقد المائي، والتوسع باستخدام المياه العامة، وتحسين خصائصها واستخدامها للزراعة من أجل التخفيف على المصادر المائية التقليدية، ثم التكيف مع التغيرات المناخية، وفى النهاية التشاركية مع مختلف بين القطاعات المياه والزراعة والطاقة.
