أخبارالاقتصاد الأخضر

رئيس مفاوضات معاهدة البلاستيك بالأمم المتحدة يستقيل وسط فوضى وضغوط داخلية

استقالة مفاجئة تهز مفاوضات معاهدة البلاستيك العالمية بالأمم المتحدة.. اتهامات بالضغط والتدخل

استعد رئيس مفاوضات معاهدة البلاستيك التابعة للأمم المتحدة، لويس فاياس فالديفييسو، لتقديم استقالته، بعد تقارير عن ضغوط مورست عليه من قِبل برنامج الأمم المتحدة للبيئة (يونيب).
ومن المقرر الإعلان عن الخطوة خلال اجتماع أممي يُعقد الثلاثاء، على أن يصدر بيان رسمي بحلول الخميس.
وأكد فاياس فالديفييسو في حديث لصحيفة الجارديان أنه قرر التنحي، قائلاً: «كانت هناك بعض التحديات في سير العملية».
وفي أغسطس الماضي، انهارت المفاوضات العالمية في مقر الأمم المتحدة بجنيف بشأن التوصل إلى معاهدة للحد من التلوث البلاستيكي المتسارع، بعد ثلاث سنوات من النقاشات، ما جعل مستقبل الاتفاق غامضًا.

الشك في مصير المعاهدة

تُلقي الاستقالة المفاجئة بظلال من الشك على مصير المعاهدة، وتثير تساؤلات حول إدارة العملية التفاوضية.
كان فاياس فالديفييسو قد تعرض لانتقادات من منظمات غير حكومية ودول أعضاء بعد نشره مسودة أولى للاتفاق، رفضتها أغلبية المفاوضين.
ووصفتها رئيسة الوفد البريطاني، الوزيرة إيما هاردي، بأنها «أدنى مستوى ممكن من التوافق»، بينما قالت غانا إنها «ستُكرس الوضع الراهن لعقود قادمة”.
أُزيلت من المسودة بنود تتعلق بتقييد إنتاج البلاستيك، ولم تتضمن أي إشارة إلى المواد الكيميائية الخطرة المستخدمة فيه، كما حُذف نصٌّ سابق حول معالجة التلوث البلاستيكي عبر «كامل دورة الحياة» للمنتجات.
أما المسودة الثانية، التي وُصفت بأنها أفضل قليلاً، فقد قُدمت متأخرة واعتُبرت غير كافية كأساس لاستئناف التفاوض.

استقال لأسباب شخصية ومهنية

وأكد فاياس فالديفييسون أنه استقال لأسباب شخصية ومهنية، ودافع عن أدائه، قائلًا إن العملية «حققت أهدافًا مهمة»، مشيرًا إلى أن المسودة الأولى لم تكن بنظره النسخة النهائية.
وأوضح أن قراره بالتنحي لا علاقة له بما حدث في مفاوضات جنيف، مضيفًا أنه يرى في الاستقالة فرصة “لضخ دماء جديدة وأفكار مبتكرة في المسار التفاوضي”.

وفي حين وُجهت إليه انتقادات بشأن أسلوب قيادته، تحدثت مصادر عن تدخلات من برنامج الأمم المتحدة للبيئة، الذي تترأسه المديرة التنفيذية إنجر أندرسن.
وأشارت مصادر إلى أن موظفين في البرنامج عقدوا اجتماعًا سريًا في الليلة الأخيرة من المفاوضات، لمحاولة دفع بعض ممثلي منظمات المجتمع المدني إلى الضغط لإقالة الرئيس.
وقال أحد الحاضرين للاجتماع: «كنت هناك ووجدت الأمر مقلقًا»، موضحًا أنه لم يعلم بموضوع اللقاء إلا بعد حضوره، وشعر بعدم الارتياح حيال ما جرى.

أهمية الشفافية في المفاوضات

وفي رسالة اطّلعت عليها الجارديان، وأكدها فاياس فالديفييسو، طالب الأخير برنامج الأمم المتحدة بتوضيحات بشأن الاجتماع «الذي ركز على إدارة الرئيس للعملية»، ودعا إلى «منع تكرار مثل هذه المواقف»، مشددًا على أهمية الشفافية في المفاوضات، ومؤكدًا: «هذه مفاوضات تقودها الدول الأعضاء، وسأدافع عن ذلك حتى آخر يوم من رئاستي”.
من جانبها، قالت كريستينا ديكسون، قائدة حملة المحيطات في وكالة التحقيق البيئي، إن الاستقالة تمثل «تذكيرًا صارخًا بالخلل الذي أصاب مفاوضات معاهدة البلاستيك منذ بدايتها»، مؤكدة ضرورة استعادة الثقة في العملية إذا كان هناك أمل في التوصل إلى اتفاق فعّال.
وفي تعليق رسمي، أوضح متحدث باسم برنامج الأمم المتحدة للبيئة: «لم نتلق إخطارًا رسميًا من الرئيس بنيته الاستقالة، لكن المديرة التنفيذية تتوجه له بالشكر على جهوده الدؤوبة في قيادة عملية التفاوض».
وأضاف أن أندرسن «لم تكن على علم بأي اجتماع غير رسمي، وعندما تم إبلاغنا بالأمر، جرى التعامل معه وفق قواعد ولوائح الأمم المتحدة».

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading