متوقع أن يجمع البنك الدولي مئات المليارات لتنفيذ خطة القروض الجديدة للدول النامية في اجتماعات الربيع
وزيرة ألمانية: "لا يزال بإمكان الدول العربية الأكثر ثراءً على وجه الخصوص والصين أن تفعل المزيد"
مسؤول بالأمم المتحدة يقول إن اتساع فجوة التنمية قد يؤدي إلى زعزعة الاستقرار
أكدت وزيرة التنمية الألمانية سفينيا شولتسه، أن من المتوقع أن يجمع البنك الدولي رأسمالا في خانة العشرات من مليارات الدولارات في التزامات قروض جديدة للدول النامية في اجتماعه الربيعي في واشنطن.
وقال الوزيرة الألمانية، إن ألمانيا ستقدم 305 ملايين يورو من رأس المال المختلط، مما سيسمح للبنك بتعبئة 2.4 مليار يورو إضافية.
وذكرت على هامش اجتماع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن “بهذا، يمكن للبنك الدولي أن يعمل بسرعة أكبر وبطريقة هادفة”، مضيفاةأن العديد من الدول الأوروبية ودول مجموعة السبع الأخرى ستساهم أيضا في جمع رأس المال.
وأضافت أنه يجري حاليا تجديد موارد صندوق البنك الدولي لمساعدة البلدان الأشد فقرا، المؤسسة الدولية للتنمية، داعية البلدان التي لا تساهم تقليديا في الصندوق إلى فتح خزائنها.
وأشارت إلى أنه “لا يزال بإمكان الدول العربية الأكثر ثراءً على وجه الخصوص، وكذلك الصين، أن تفعل المزيد”.
أفقر دول العالم تواجه ضائقة ديون وأزمات مالية
قال مديرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إن أفقر دول العالم تواجه ضائقة ديون وأزمات مالية مع تراجع الاستثمار الأجنبي واتساع الفجوة مع الاقتصادات الأكثر ثراء مما يهدد بزعزعة الاستقرار السياسي والاضطرابات.
وذكر مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أخيم شتاينر، أن معظم الاقتصادات الكبرى في مجموعة العشرين تتجه نحو هبوط سلس، لكن 50 دولة منخفضة الدخل تضم 3.3 مليار نسمة غير قادرة على خدمة ديونها أو معرضة لخطر الوصول إلى هذه النقطة.
وقال شتاينر في مقابلة ، إن العديد من هذه البلدان واجهت تدفقا صافيا للأموال إلى الدائنين من القطاعين الخاص والحكومي، مع تجاوز مدفوعات خدمة الديون الاستثمارات الأجنبية وعدم القدرة فعليا على الاقتراض في أسواق رأس المال، مضيفا ” الأمر لا يقتصر على ترك البلدان عالقة – فهي في حالة هبوط حاد أو عالقة إلى حد كبير في نظام الحصص – بل إنها بدأت في عدم الاستثمار في ما سيدفع عجلة التنمية في المستقبل”.
وأضاف أن الدول الأكثر ثراء كانت تستثمر بكثافة في الوقت نفسه، مما يزيد من خطر حدوث تباين أكثر وضوحا مما كان عليه قبل 20 عاما.
حذر البنك الدولي هذا الأسبوع من تراجع تاريخي في التنمية، مشيرا إلى أن نصف أفقر 75 دولة في العالم لديها فجوة دخل متزايدة الاتساع مع أغنى الاقتصادات لأول مرة هذا القرن.
وقال شتاينر إن التوقعات المتدهورة للدول الفقيرة والانقسامات الجغرافية الاقتصادية المتزايدة يمكن أن تكون إيذانا بفترة من الاضطرابات الاجتماعية المتصاعدة التي يمكن أن يكون لها في نهاية المطاف عواقب على الدول المتقدمة.





