أخبارالاقتصاد الأخضر

سباق الساعات الأخيرة.. اتفاق وشيك مع إيران أم عودة للقصف؟ ترامب يلمّح لتطور إيجابي و”أخبار جيدة”

مفاوضات إيران تدخل أخطر مراحلها.. تقدم كبير وثغرات حاسمة

في لحظة مشحونة بين الأمل والانفجار، أعاد دونالد ترامب خلط أوراق الأزمة مع إيران، بإشارات متناقضة تجمع بين التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق وشيك، والتهديد الصريح بالعودة إلى الحرب خلال أيام.

وقال ترامب إن “أخبارًا جيدة” وصلته بشأن إيران، ملمحًا إلى أن المفاوضات تسير في الاتجاه الصحيح، بل ذهب إلى أبعد من ذلك بالتأكيد أن الاتفاق “قريب للغاية”، وأن الخلافات الجوهرية باتت شبه منتهية. غير أن هذا التفاؤل لم يأتِ دون شروط؛ إذ ربط استمراره بالتوصل إلى اتفاق نهائي قبل انتهاء مهلة وقف إطلاق النار، ملوّحًا باستئناف القصف إذا فشلت المحادثات.

الرد الإيراني حذرًا بل ومشككًا

وتتجه الأنظار إلى إسلام آباد، التي برزت مجددًا كمنصة رئيسية للدبلوماسية، وسط ترقب لجولة ثانية من المفاوضات بين واشنطن وطهران، يُرجح عقدها خلال أيام، بعد جولة أولى لم تُفضِ إلى اتفاق لكنها فتحت قنوات اتصال مباشرة غير مسبوقة.

ورغم النبرة الأمريكية المتفائلة، جاء الرد الإيراني حذرًا بل ومشككًا، فقد أكد إسماعيل بقائي أن “لا تفاهم جديدًا” تحقق حتى الآن، مشددًا على أن ما يجري لا يتجاوز إطار التفاهمات السابقة المرتبطة بالهدنة، لا اتفاقًا شاملاً كما تروج له واشنطن.

هذا التباين في الخطاب يعكس فجوة أعمق في الرؤى؛ فبينما تتحدث الولايات المتحدة عن اتفاق “قريب جدًا”، ترى طهران أن القضايا الجوهرية لا تزال عالقة، وفي مقدمتها مصير برنامجها النووي، وآلية رفع العقوبات، ومستقبل الحصار البحري.

وفي قلب هذه التعقيدات، يظل مضيق هرمز ورقة ضغط حساسة، حيث تربط إيران بين استمرار فتحه وبين مسار التفاهمات، في حين تصر واشنطن على الإبقاء على الحصار حتى إنجاز اتفاق كامل.

الثغرات لا تزال قائمة

ورغم الحديث عن تقدم “كبير” في بعض الملفات، تؤكد تسريبات من كواليس التفاوض أن الثغرات لا تزال قائمة، وأن الاتفاق — إن تم — قد يبدأ بصيغة مؤقتة أو “قصيرة المدى”، تمهيدًا لتسوية أوسع وأكثر تعقيدًا.

الدور الإقليمي يبرز بقوة في هذا المشهد، حيث تقود باكستان جهود الوساطة، بدعم من تحركات دبلوماسية من مصر وتركيا والسعودية، في محاولة لمنع انزلاق المنطقة مجددًا إلى مواجهة مفتوحة.

لكن خلف هذا الحراك، تبقى معادلة الضغط والتصعيد حاضرة بقوة؛ فترامب يتمسك بسياسة “العصا والجزرة”، بينما تؤكد طهران أنها لن تقدم تنازلات تحت التهديد، ما يجعل الساعات المقبلة حاسمة في تحديد المسار.

هل تنجح الدبلوماسية في انتزاع اتفاق يوقف الحرب؟ أم أن ضيق الوقت وتضارب المصالح سيدفعان المنطقة إلى جولة جديدة من التصعيد؟

الإجابة لم تعد بعيدة… لكنها لا تزال معلّقة على خيط رفيع بين التفاهم والانفجار.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading