أستاذ بمركز بحوث الصحراء: تحلية المياه ضرورة ملحة لتغطية الفجوة المائية في مصر
التعاون بين الدول في تحلية المياه أمر مهم في نقل الخبرات والتكنولوجيا الحديثة
كتب : محمد كامل
أكد الدكتور أحمد فوزي أستاذ الموارد المائية بمركز بحوث الصحراء، أنه لا شك التعاون بين الدول التي لديها تجارب في مجال تحلية المياه مثل سنغافورا وإندونيسيا وأستراليا، هو شيء جيد نحو نقل الخبرات والتكنولوجيا، ولكن الأمر يحتاج الى تمويل ومنح تساعد مصر في سد الفجوة المائية .
وأوضح، أن التكييف مع التغيرات المناخية في ظل الأوضاع الحالية وهذا التكيف يحتاج الى أمور، منها ما هو متعلق بالبنية الأساسية ، كما يحدث في مصر من تبطين للترع ،واستنباط سلالات جديدة من المحاصيل تتحمل الملوحة، وندرة المياه واستبدال ري الغمر بالري بالتنقيط والرش وتحلية مياه الصرف الزراعي والصحي، موضحاً أن التكيف يحتاج إلى موارد مالية وتشريعات واستخدام تكنولوجيا حديثة ومشاركة مجتمعية.
واستكمل د. فوزى، أن مشكلة التكيف مرتبطة بالمياه أصبح تحلية المياه ضرورة ملحة لتغطية الفجوة المائية الموجودة بمصر، مشيراً إلى أن معدل الفجوة المائية حالياَ 50 مليار متر مكعب، لذلك نحن في حاجة متزايدة لحل هذه المشكلة، وخاصة في ظل أزمة الغذاء، لأنه حال توفير المياه يمكن أن نتوسع في زراعة مساحات كبيرة، وخاصة المساحات القريبة من الشواطئ، والتي تقدر مساحتها بحوالي 5 ملايين فدان.
وأضاف د. فوزي، أم هناك تقدم كبير في تقنية تحلية المياه على مستوي العالم نتيجة للتقدم في الخامات مع توفير الطاقة التي يمكن استغلالها في تحلية المياه، بجانب التعاون مع الدول التي لها تجارب في هذا المجال، موضحاً ما يواجه الدولة التي تعاني من أزمات اقتصادية هي تكلفة تحلية المياه، مشيراً إلى أن تكلفة التحلية مقارنة بالمياه العادية مرتفعة جداً، وخاصة أننا نواجه أزمة بشأن سد النهضة وأن حصة مصر ثابتة لم تتغير فهي لا تكفي 40 % من الاحتياجات المطلوبة، وفي المستقبل سنحتاج إلى ضعف هذه الحصة من المياه مما يدفعنا الى التحلية ومعالجة المياه أكثر من دورة.
وأردف د. فوزي، أن معظم تكلفة التحلية تتمثل في الطاقة، ومع ارتفاع أسعار الوقود أصبحت الكلفة عالية، بجانب أن الكلفة أيضا تتمثل في إنشاء البنية التحتية للمحطة، وشبكات التوزيع والطاقة، وللأسف نحن نعاني من مشاكل اقتصادية، مما سيؤثر على خططنا في المستقبل.






تعليق واحد