جنوب شرق آسيا يواجه أزمة غذائية متزايدة.. العلاقة بين تغير المناخ وانعدام الأمن
ربطت دراسة استقصائية نُشرت مؤخرًا بين تغير المناخ وانعدام الأمن الغذائي المتزايد في جميع أنحاء جنوب شرق آسيا، حيث أفاد 70% من المشاركين بوجود تحديات في تأمين الغذاء الكافي.
وفقًا لمسح توقعات المناخ في جنوب شرق آسيا لعام 2024، فإن ارتفاع أسعار المواد الغذائية وتغير المناخ يؤديان إلى زيادة مستويات انعدام الأمن الغذائي في جميع أنحاء جنوب شرق آسيا.
أفاد حوالي 70% من المشاركين في استطلاع المناخ لهذا العام، الذي أجراه معهد ISEAS – يوسف إسحاق، بوجود تحديات في تأمين الغذاء الكافي، ويمثل هذا زيادة كبيرة مقارنة بـ 60% في عام 2023.
ارتفاع أسعار المواد الغذائية
ويرى جزء كبير من هؤلاء المشاركين، 42.5%، أن تدهور الوضع يرجع إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية، في حين يرى 28.8% أن تغير المناخ هو العامل الرئيسي الذي يؤثر على توفر الغذاء.
تسلط الدراسة الضوء على كيفية تفاقم انعدام الأمن الغذائي بسبب تغير المناخ في جميع أنحاء المنطقة، حيث أصبحت الأحداث الجوية المتطرفة مثل الجفاف والفيضانات والأعاصير وموجات الحر أكثر تواترا وشدة.
وأكد التقرير أن تأثيرات تغير المناخ لم تعد تشكل مصدر قلق في المستقبل البعيد، بل إنها تؤثر بالفعل على حياة الناس، وخاصة فيما يتعلق بالقدرة على الوصول إلى الغذاء.
وتتزايد أيضًا مخاوف المشاركين بشأن التأثيرات الأوسع نطاقًا لتغير المناخ، حيث يتوقع ما يقرب من 60% منهم أن تتأثر حياتهم بشكل كبير خلال العقد المقبل.
الصحية لتغير المناخ ستكون شديدة
وعلاوة على ذلك، يعتقد أكثر من نصف المشاركين أن التأثيرات الصحية الناجمة عن تغير المناخ ستكون شديدة.
يعكس الاستطلاع، الذي جمع ردودًا من 2931 فردًا من جميع دول رابطة دول جنوب شرق آسيا العشرة، استعدادًا متزايدًا بين مواطني جنوب شرق آسيا لدعم العمل المناخي.
أعرب حوالي سبعة من كل عشرة من المستجيبين عن تأييدهم لتنفيذ الضرائب الوطنية على الكربون، حيث أشار أكثر من 90% إلى أنهم على استعداد لتحمل التكاليف الشخصية التي قد تنشأ عن مثل هذه الضرائب.
وسجلت فيتنام (75%) وإندونيسيا (73.5%) أعلى مستويات الدعم لفرض ضرائب الكربون.
في حين تتزايد المخاوف بشأن انعدام الأمن الغذائي، فإن الزخم نحو إزالة الكربون يستمر في التزايد، مدفوعًا بالعمل الحكومي والالتزام الفردي.
أكد تشوي شينج كوك، المدير والرئيس التنفيذي لمعهد يوسف إسحاق، أن النتائج “تتبع تصورات المناخ الإقليمية على مدى فترة زمنية مهمة تميزت بالتعافي بعد الوباء، وطموح المناخ المتسارع، وعدم اليقين الجيوسياسي المتزايد”.
كما أظهر الاستطلاع تحولاً في تصورات القيادة العالمية في مجال العمل المناخي.
فقد تفوقت اليابان على الاتحاد الأوروبي لتصبح الجهة الفاعلة الدولية الرائدة في مساعدة العالم على تحقيق أهداف اتفاق باريس، حيث وصفها 22.4% من المشاركين بأنها الرائدة في مجال المناخ.
كما تم الاعتراف باليابان باعتبارها الرائدة العالمية في مجال الابتكار المناخي من قبل 28.5% من المشاركين، في حين جاءت الولايات المتحدة في المرتبة الثانية 20.4% في قيادة المناخ، متقدمة قليلاً على الاتحاد الأوروبي 20.3%.





