أخبارالاقتصاد الأخضر

خسارة 5% من اقتصاد بريطانيا إذا تجاهل القطاع الخاص أزمة الطبيعة

تقرير يحذر: تدهور الطبيعة يهدد الاقتصاد البريطاني بخسائر فادحة

حذّر خبراء من أن تدهور الطبيعة في المملكة المتحدة قد يؤدي إلى خسارة نحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي إذا لم يلتزم القطاع الخاص بدور أكبر في وقف هذا التراجع.

وبحسب تقرير صادر عن “معهد التمويل الأخضر” (GFI) ومنظمة WWF، فإن الاستثمار في الطبيعة يمكن أن يحقق عوائد اقتصادية للشركات في قطاعات متعددة، مثل التصنيع والبناء والزراعة والغذاء، إلى جانب المساهمة في تحقيق الأهداف البيئية الوطنية.

وأشار التقرير إلى أن العديد من الشركات ما زالت غير مدركة لتأثيراتها على البيئة والمناخ أو تتأخر في تبني إصلاحات جوهرية.

وقال الاقتصادي في WWF فاسيليس غكوماس: “خطة إنقاذ الطبيعة البريطانية يجب أن تشمل القطاع الخاص.

هناك شركات تطالب بتوضيح أكبر حول كيفية المساهمة في التحول، والآن نحتاج إلى المزيد من الالتزام”.

الحلول القائمة على الطبيعة

توجيه الاستثمارات الخاصة نحو استعادة البيئة الطبيعية

ويطرح التقرير حلاً عبر تطوير “مسارات انتقال إيجابية للطبيعة” (NPPs)، وهي التزامات محددة لتحسين الأداء البيئي بمشاركة الحكومة.

وتؤكد النتائج أن هذه المسارات يمكن أن تدعم تحقيق أهداف بريطانيا في الحياد الكربوني ووقف تراجع التنوع الحيوي بحلول 2030.

وزير البيئة البريطاني ستيف ريد قال إن إشراك القطاع الخاص في الاستثمار بالطبيعة جزء أساسي من خطة الحكومة للنمو الاقتصادي، مشيراً إلى أن خطة وطنية جديدة ستُطلق في الخريف لتوضيح كيفية تحقيق ذلك.

وأضاف: “الطبيعة المزدهرة هي أساس كل ما تسعى هذه الحكومة لتحقيقه، نعمل مع قادة الصناعة لتوجيه الاستثمارات الخاصة نحو استعادة البيئة الطبيعية، بما يحقق نمواً اقتصادياً قوياً ومستداماً”.

ورصد التقرير أكثر من 40 تجربة ناجحة لشركات طبّقت هذه المسارات، منها شركة “ويتس غروب” للبناء التي تعمل على زيادة التنوع البيولوجي بنسبة 20% في مشاريعها، ومزارع “فيلكورت” التي اعتمدت تقنيات الخرائط الرقمية للحد من تدهور التربة الذي يكلف الاقتصاد البريطاني 1.4 مليار جنيه إسترليني سنوياً.

أهداف المناخ والطبيعة

مبادرات في قطاع الألبان

كما أبرز التقرير مبادرات في قطاع الألبان، مثل “فيرست ميلك” التي منحت حوافز مالية للمزارعين الملتزمين بممارسات زراعية تجديدية، ما ساهم في خفض استهلاك المياه والطاقة وزيادة المبيعات بنسبة 38% لتصل إلى 456 مليون جنيه إسترليني.

وأكد الباحثون أن هذه النماذج تثبت أن الاستثمار في الطبيعة ليس مجرد التزام بيئي، بل فرصة اقتصادية تفتح آفاقاً جديدة للنمو، بينما يظل على الحكومة وضع إرشادات أوضح لتشجيع المزيد من الشركات على المضي قدماً.

وبحسب التقديرات، فإن استمرار تدهور الطبيعة سيكلف الاقتصاد البريطاني خسائر تصل إلى 4.7% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العقد، لترتفع إلى 12% في ثلاثينيات القرن الحالي إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك رداً على jalaliveإلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading