الناصر: استراتيجية أرامكو تراعي أمن الطاقة وتكلفتها واستدامتها عالميًا
قال أمين الناصر، رئيس أرامكو السعودية، إن رؤية الشركة تتمثل في أن تصبح رائدة بين شركات الطاقة والكيميائيات المتكاملة على مستوى العالم، مع مواصلة أعمالها بأمان واستدامة وموثوقية.
وأوضح الناصر، في تقرير أرامكو السنوي للاستدامة لعام 2024، الصادر اليوم الأحد تحت عنوان: “الاستثمار في النمو والابتكار للاستدامة”، أن الأهداف التشغيلية للشركة بقيت ثابتة دون تغيير، من أجل تحقيق رؤيتها، رغم التحديات التي يواجهها قطاع الطاقة في عالم متعدد الأقطاب، يشهد تحولًا متسارعًا في مجال الطاقة.
ويستعرض التقرير نهج أرامكو السعودية في تضمين الاستدامة ضمن استراتيجيتها وأعمالها، وجهودها في تقديم حلول منخفضة الانبعاثات الكربونية، بما في ذلك تقليص انبعاثات غاز الميثان، والريادة في دعم الشراكات والمبادرات الخاصة بالاستدامة، إلى جانب تطبيقات الذكاء الاصطناعي في أعمالها، والدور الفاعل الذي تقوم به في تعظيم القيمة المجتمعية في مختلف مناطق عملياتها.
وأشار الناصر إلى أن هذا التقرير هو الرابع الذي تعدّه أرامكو منذ إعلانها عن طموحها بالوصول إلى صافي انبعاثات صفري للغازات المسببة للاحتباس الحراري للنطاقين (1 و2) في جميع الأصول التي تمتلكها وتديرها بالكامل بحلول عام 2050، لافتًا إلى أن الشركة حددت هدفًا مرحليًا جديدًا لعام 2030 لتقليل كثافة الانبعاثات الكربونية في أنشطة التنقيب والإنتاج.

وأضاف أن الشركة حققت خلال عام 2024 تقدمًا في عدد من المجالات، من أبرزها توقيع اتفاقية مساهمين لتطوير مركز لاستخلاص الكربون وتخزينه في مدينة الجبيل بالمملكة العربية السعودية، مشيرًا إلى أنه عند اكتمال المشروع، يُتوقَّع أن يكون من أكبر المراكز في العالم في هذا المجال.
وأكد الناصر أن الهيدروجين يُمثل مجالًا واعدًا ترى فيه أرامكو فرصًا للنمو، وهو ما دفعها للاستحواذ على حصة ملكية بنسبة 50% في شركة متخصصة بأعمال الهيدروجين الأزرق.
وأشار كذلك إلى توقيع الشركة اتفاقية مبدئية غير ملزمة مع شركة “معادن” لإقامة مشروع مشترك للتنقيب عن المعادن وتعدينها في المملكة، موضحًا أن المشروع قد يستفيد من حجم البيانات الهائل لدى أرامكو في علوم الأرض، ومعرفتها العميقة بالطبقات الجيولوجية، مع احتمالية بدء إنتاج الليثيوم بحلول عام 2027.
وبيّن الناصر أن التقنية تمثل عنصرًا بالغ الأهمية في استراتيجية أرامكو لتطوير حلول جديدة تدعم استدامة أعمالها في قطاعات التنقيب والإنتاج والتكرير والكيميائيات والتسويق، مشيرًا إلى توسع الشركة في عام 2024 في استخدام الذكاء الاصطناعي في مختلف مجالاتها التشغيلية، حيث تستعين حاليًا بتحليلات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لرصد وتقليص انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري.
وأضاف أن معظم المعدات الحيوية في الشركة تخضع الآن لمراقبة الذكاء الاصطناعي، حيث تساعد الخوارزميات التنبؤية في تحسين موثوقية المرافق ورفع كفاءتها.
واختتم الناصر بتأكيد إيمان أرامكو السعودية، في تطلعها نحو المستقبل، بأن التحول العالمي في مجال الطاقة يتطلب نهجًا متعدد المصادر والسرعات والأبعاد، يراعي الأولويات الواقعية لأمن الطاقة واستدامتها وتكلفتها في كل دولة على حدة، مشيرًا إلى ثقة الشركة الكبيرة في قدرتها على التكيف والازدهار في عالم يدرك أهمية تقليل الانبعاثات الكربونية.
وأوضح أن هذه الثقة تستند إلى الميزات التنافسية التي تتمتع بها أرامكو، مثل اتساع نطاق أعمالها، وانخفاض تكاليف الإنتاج، وكونها من أقل المنتجين عالميًا من حيث كثافة الانبعاثات الكربونية في قطاع التنقيب والإنتاج، فضلًا عن الميزة الأهم المتمثلة في رأس مالها البشري من الموظفين والموظفات، الذين يواصلون التزامهم بتوفير الطاقة الموثوقة التي يحتاجها الوطن والعالم اليوم وفي المستقبل.





