طرق زراعة الشعير والمواعيد المناسبة والأصناف وكيفية الحصول على أعلى إنتاجية
أضرار التبكير والتأخير في زراعة الشعير
كتب : محمد كامل
يعتبر الشعير محصولا رئيسيا في مصر حيث تبلغ المساحة المنزرعة منه حوالي نصف مليون فدان تتركز في المناطق المطرية وكذلك الأراضي القديمة والجديدة التي تعاني من نقص مياه الري وملوحة كلا من التربة ومياه الري كما ينصح بزراعة الشعير في المناطق الصحراوية المطرية والتي لا يتوفر فيها الماء اللازم لإنتاج القمح.
تناول الدكتور محمود عتمان رئيس بحوث متفرغ , معهد بحوث الإرشاد الزراعي , مركز البحوث الزراعية الحديث عن زراعة محصول الشعير في شهر نوفمبر بداية من اختيار الصنف المناسب للمنطقة المراد الزراعة بها والخدمة الجيدة للأرض, تحديد ميعاد الزراعة والطرق الصحيحة ومعدل التقاوي الملائم حسب طريقة الزراعة وطريقة الري ونوع التربة والمعاملات السليمة من الري والتسميد والمكافحة في البداية أوضح د. عتمان يزرع الشعير في كثير من الأراضي غير الملائمة لزراعة الكثير من المحاصيل الحقلية الأخرى (الأراضي الهامشية) حيث يمكن لحبوب الشعير أن تنبت وتعطي محصولاً تحت الظروف المناخية والأرضية المعاكسة فهو يتحمل نقص خصوبة التربة ونقص كمية مياه الأمطار وكذلك قلة مياه الري كما أنه يزرع في المناطق الجافة وشبه الجافة وأيضاً في المناطق الحارة.
الظروف البيئية لزراعة الشعير
تابع د. محمود عتمان أن محصول الشعير من المحاصيل التي لها القدرة على تحمل انخفاض درجات الحرارة (ظروف الصقيع) وكذلك بالأراضي الملحية فهو يزرع في الأراضي ذات نسبة الملوحة المرتفعة ويروى بمياه ري بها نسبة ملوحة عالية نسبياً وكذلك مياه الصرف الزراعي أو الصرف الصحي المعالج أو المياه المخلوطة بالإضافة إلى أنه يتحمل زيادة نسبة القلوية بالتربة ويعتبر الشعير من المحاصيل التي تنافس الحشائش فهو من المحاصيل المقاومة للحشائش وهو من أفضل المحاصيل التي تزرع في الأراضي الجديدة حديثة الاستصلاح ويمكن ريه بكميات مياه أقل مقارنة بالمحاصيل التقليدية الأخرى.
اختيار الصنف المناسب لـ محصول الشعير
يقول د. محمود عتمان يلزم اختيار الصنف الملائم للمنطقة موضحاً أنه يختلف الصنف المناسب من منطقة إلى أخرى حسب درجة خصوبة التربة, حرارة الجو, الملوحة, طريقة الري ,ميعاد الزراعة ,الأمراض السائدة في المنطقة وذلك لوجود أصناف تتحمل درجة الملوحة وأخرى تتحمل الحرارة وهناك ما هو مستنبط تحت ظروف الري بالرش أو الأمطار وخلاف ذلك لذا يلزم اختيار الصنف الذي يتلاءم مع تلك الظروف، وكذلك الهدف هل هو لإنتاج الشعير السداسي الذي يستخدم لأغراض متعددة أم الثنائي المناسب لصناعة المولت.
المواعيد المناسبة لزراعة محصول الشعير:
ويري د. محمود عتمان أنه أنسب ميعاد لزراعة محصول الشعير في جنوب الوادي من 1إلى 15 نوفمبر وفي شمال الدلتا من 25 نوفمبر إلى 15 ديسمبر أما بالنسبة للأراضي المطرية : تتم الزراعة في 17 نوفمبر مع بداية سقوط الأمطار غالباً بعد نوة المكنسة أو قد تأتى مبكرة عن هذا التاريخ أو متأخرة يومين وتعد هذه المواعيد هي الأنسب لزراعة الشعير.
أضرار التبكير والتأخير في الزراعة
التبكير
أوضح د. محمود عتمان أنه ينتج عن الزراعة المبكرة أكثر من اللازم أضرار منها : قلة التفريع وبالتالي قلة عدد السنابل, قصر النبات, قلة عدد ووزن حبوب السنبلة,تعرض حبوب اللقاح إلى الموت بسبب درجات الحرارة المنخفضة, زيادة شدة الإصابة بالأمراض ,تعرض المحصول إلى مهاجمة العصافير.
التأخير
أما بالنسبة لأضرار التأخير يؤكد د. محمود عتمان أن التأخير ينتج عن الزراعة أكثر من اللازم قصر فترة النمو الخضري وتعرض النباتات لرياح الخماسين مما يؤدي إلى ضمور الحبوب وعدم التمكن من إعطاء ريه التشتية مما يزيد من عطش النباتات أثناء مرحلة التفريع ويقلل عدد الأشطاء ثم تعرض المحصول إلى حشرة المن قبل النضج مما يقلل المحصول وكذلك الإصابة بالأمراض الفطرية.
الأصناف الجديدة للشعير:
وكشف د. محمود عتمان عن الأصناف الجديدة للشعير والأراضي المناسبة مع كل صنف مشيراً بالنسبة للأراضي الجديدة والمروية :شعير مغطى(الشعير العادي الذي يحتوى على قشرة خارجية قاسية حول نواة الشعير غير صالح للأكل) : جيزة 123، جيزة 127، جيزة 128، ، جيزة 133، جيزة 134 جيزة 124 يليه شعير عاري (شعير النبي يحتوى على غطاء أو بدن فضفاض جداً بحيث يسقط عادة أثناء الحصاد): جيزة 129، 135،جيزة 136
أما الأراضي المطرية: شعير مغطى(الشعير العادي) :جيزة 125، جيزة 126، جيزة 2000 ، جيزة 132 و شعير عارى (شعير النبي): جيزة 130، جيزة 131
خدمة الأرض حسب نوع التربة والري
وأردف د. محمود عتمان تختلف خدمة الأرض حسب نوع التربة وطريقة الري ففي المناطق المطرية يلزم خدمة الأرض لأعماق معينة حسب كمية المطر المتوقع سقوطها كذلك تختلف الخدمة حسب درجة الملوحة في التربة حيث أن استخدام المحاريث القلابة قد يؤدي إلى حدوث مشاكل قلب الملوحة إلى أعلى مما يؤدي إلى خفض الإنتاجية.
واستكمل عتمان كما تختلف الخدمة حسب طريقة الري فهي تختلف تماماً تحت الري بالرش حيث لا تتم تسوية بعكس الري بالغمر داخل أراضي الوادي تحتاج إلى تسوية- كذلك تختلف الخدمة حسب طريقة الزراعة هل هي زراعة عفير أم حراتي.
وأضاف عتمان أن فوائد خدمة الأرض بالنسبة للبذرة تؤدى إلى إعداد مهد جيد للبذرة ولزيادة الاستفادة من المواد العضوية وقلة الحشائش الموجودة بالتربة, زيادة التهوية, قلة أضرار الآفات الحشرية.
التسميد الفوسفاتي قبل وأثناء الزراعة
يقول د. محمود عتمان يفضل إضافة السماد الفوسفاتي لتحسين خواص التربة قبل الزراعة وأثناء الخدمة بمعدل 100 كجم سوبر فوسفات أحادى للأراضي المروية بالوادي أما في الأراضي الجديدة يضاف 150-200 كجم للفدان.
طريقة زراعة محصول الشعير
وحول طريق زراعة محصول الشعير يوضح د. محمود عتمان أن طريقة الزراعة تختلف من منطقة إلى أخرى وذلك حسب الظروف من حيث: نوع التربة, ميعاد الزراعة, نسبة الحشائش, المحصول السابق حيث تتم الزراعة إما (عفير تسطير- عفير بدار- عفير بالجورة- حراتي).
طريقة الزراعة العفير : عبارة عن زراعة بذرة جافة في أرض جافة
طريقة الزراعة الحراتي : فهي زراعة بذرة جافة في أرض رطبة ولكل طريقة مميزات وعيوب
ويري د. محمود عتمان أن أفضل الطرق هي عفيرالتسطير باستخدام السطارات الآلية حيث أن توزيع النباتات أو البذور في وحدة المساحة يكون منتظم وكذلك ارتفاع نسبة الإنبات وقلة التقاوي المستخدمة وقلة التكاليف.
معدل التقاوي لزراعة محصول الشعير:
وأضاف د. عتمان أن معدل التقاوي لزراعة المحصول يختلف حسب طريقة الزراعة ونوع التربة :ففي الأراضي المطرية : يكون المعدل من 20-30 كجم/ فدان وفي الأراضي المروية: يكون المعدل 40 كجم/فدان في حالة الزراعة تسطير و50 كجم/فدان في حالة الزراعة بدار أما في حالة الزراعة الحراتي أو عندما تكون الأرض مرتفعة في نسبة الملوحة تزاد كمية التقاوي إلى 60 كجم/فدان وذلك لانخفاض نسبة الإنبات.
واختتم د. محمود عتمان أن إجمالي المساحة المزروعة بالشعير يصل إلى 250 ألف فدان منها 150 ألف فدان تتم زراعتها تحت الظروف المطرية، وتنتج ما يقرب من 5 إردب للفدان كما يحدث في الساحل الشمالي الشرقي والغربي اعتمادا على الري المطري، بينما تصل إنتاجية فدان الشعير في الري على المياه الجوفية تحت الظروف المناسبة للزراعة إلى 17 إردبا للفدان وذلك في مناطق شرق العوينات والمناطق الحديثة في الاستصلاح بمحافظات الوادي الجديدة والإسماعيلية والفيوم وبورسعيد.





