“طيور النعام” مشروع المستقبل.. كيفية تربيتها وإنشاء المزارع والرعاية الصحيحة والتغذية
اللحم غذاء صحي لمرضي القلب , والدهن لصناعة المراهم , والريش للوسائد المنزلية , البيض للحلويات والمعجنات
كتب : محمد كامل
يعتبر طائر النعام أضخم طائر معاصر على وجه الكرة الأرضية و ينتمي لمجموعة الطيور التي لا تستطيع الطيران ولكنها مشهورة بسرعتها الفائقة في الجري و سماه العرب بالطائر الجمل أي فيه من خلقة الطير والجمل نظراً لضخامة جسمه و طول عنقه وقدرته على العيش في المناطق الصحراوية وشبه الصحراوية .
تناولت الدكتورة عبير ربيع خشت باحث أول تغذية الدواجن , معهد بحوث الإنتاج الحيواني الحديث عن تربية ورعاية طائر النعام والشروط الواجب توافرها لإنشاء مزرعة طيور النعام والجدوى الاقتصادية.
في البداية أوضحت د. عبير أن النعام هو طائر رعوي بالدرجة الأولى لذلك يندرج تحت فصيلة آكلات العشب و ليس من الطيور الجارحة مشيرة إلى أنه بدأ أخيرا الاهتمام العالمي بإقامة مزارع للنعام ببعض الدول و من بينها مصر و يرجع هذا الى ارتفاع معدل العائد على الاستثمار في مجاله بالمقارنة بالمشروعات الأخرى.
وقد وجد العديد من الصفات الانتاجية المتميزة لمنتجات النعام ( لحم , جلد , ريش , بيض ) والتي لها عوائد اقتصادية.
وكشفت د. عبير عن الجدوى الاقتصادية من تربية طيور النعام والتي تتمثل في الصفات الانتاجية المتميزة لمنتجات النعام سواء ( لحم , جلد , ريش , بيض ) موضحة الريش يستخدم في صناعة الوسائد المنزلية ويدخل في عمليات التزيين في المهرجانات وهذا يمثل عائد اقتصادي أما جلود النعام فتمتاز بجودة عالية لمتانته التي تميزه عن باقي الجلود الأخرى كذلك الاهتمام باللحوم التي تعتبر من أجود اللحوم الحمراء والبيضاء وذلك لانخفاض محتواها من الكوليسترول والدهون و السعرات الحرارية و الصوديوم والالياف فهو غذاء صحي للأشخاص المصابين بأمراض القلب.
وتابعت أما دهن النعام يستفاد منه في صناعة المراهم الجلدية التجميلية ويستخدم كعلاج لمرض الروماتيزم ثم بيض النعام الغير مخصب يستفاد منه في صناعة الحلويات والمعجنات أما البيض المفرغ يعتبر لوحة فنية للمبدعين والفنانين من رسم ونحت وزخارف كل هذه المنتجات تمثل عائد اقتصادي كبير.
واستكمل الدكتور هشام أحمد عبد اللطيف باحث أول رعاية الدواجن , معهد بحوث الانتاج الحيواني الحديث عن طرق تأسيس وأنشاء مزرعة لطيور النعام بإتباع الشروط الصحيحة والتي تتمثل في ضرورة اختيار موقع إنشاء مزارع النعام بأن يكون في الأراضي الصحراوية أو حديثة الاستصلاح بشرط توفير المياه الصالحة لإعاشة الطيور ورى بعض النباتات الرعوية مثل: البرسيم الحجازي.
وتابع من أهم الشروط أيضا : أن يكون الموقع بعيداً عن مزارع الدواجن بعيداً عن الضوضاء وحركة المرور وأن يكون في المناطق الصحراوية والتربة رملية وتحتوي على الزلط الناعم بالإضافة إلي توافرمصادر للمياه الصالحة للشرب وتوضع في أحواض إسمنتية مبطنة بالسيراميك على أن تكون تحت مظلة لمنع ارتفاع درجة حرارة المياه في فصل الصيف ، مع أهمية توافر المياه اللازمة لري المساحات المخصصة لزراعة محاصيل الأعلاف الخضراء.
كما يجب توفير مصدات للرياح ومظلات طبيعية (أشجار) وصناعية ويراعي تنفيذ الإنشاءات بخامات بسيطة بقدر الإمكان و سهلة التنظيف والتطهير ويفضل فصل المكان المخصص لتحضين الكتاكيت عن حظائر الطيور الكبيرة.
ومن ضمن الشروط ضرورة وجود مبيت للطيور بارتفاع مناسب لطول النعامة ولها سقف مائل للحماية من الأمطار على أن يكون باب الغرفة باتساع متر ونصف على الأقل لتسهيل خروج ودخول النعام ويمكن أن تسع الغرفة 4 طيور وتكون بعيدة عن تيارات الهواء، مع ضرورة إقامة حظائر للعزل بعيدة بقدر الإمكان عن حظائر الطيور السليمة و إلى الجنوب منها مع توافر مخازن للأعلاف الخشنة و المركزة بالاشتراطات والمواصفات الفنية التي تسمح بتخزين الأعلاف والمحافظة عليها من الفساد والتلوث.
تأسيس قطيع من طيور النعام:
وأضاف د. هشام أنه قبل الاتجاه الي شراء النعام لتأسيس قطيع لابد من تحديد الهدف الإنتاجي من المشروع :
- قد يكون تفريخ بيض مخصب و تسويق كتاكيت على أعمار مختلفة .
- تسويق بيض غير مخصب للاستهلاك الآدمي .
- تسويق طيور مسمنة حية أو مذبوح.
شروط لابد من توافرها عند شراء طيور النعام مثل :
- يفضل أن يتم شراء ذكور و إناث طيور النعام من النوع اسود الرقبة .
- من إحدى المزارع المتخصصة ذات السمعة الممتازة .
- أن تكون الطيور الخاصة بالعائلات الإنتاجية منسبة و لها شهادات للنسب و الإنتاجية من واقع سجلات المزرعة الواردة منها.
تغـذيـة طيـور النعام:
وأردفت د. عبير استاذ تغذية الدواجن تعتبر التغذية السليمة والمتزنة من العوامل المحددة لنجاح مشروعات إنتاج النعام وخصوصا خلال الفترات إنتاجية الحرجة من عمر الطائر .
لذلك يجب أن يحتوى الغذاء على المكونات المختلفة من البروتين ، الكربوهيدرات ، الدهون ، الأملاح المعدنية ، الفيتامينات ، كذلك يجب توافر الأحماض الأمينية الضرورية حسب الاحتياجات ، كذلك الاهتمام بالتغذية الخضراء و الخشنة بجانب المركزات لتلافى حدوث التخمة من جراء الإفراط في تناول الأعلاف الجافة المركزة فقط كذلك فان قدرة وكفاءة طيور النعام على هضم الألياف مماثل للموجود في الحيوانات المجترة مع الفارق في تركيب الجهاز الهضمي .
وذكرت د. عبير المواصفات الواجب توافرها في علائق النعام منها:
– أن تحتوى العليقة على جميع العناصر الغذائية اللازمة للمحافظة على حياة الطيور و كذلك احتياجات المراحل الإنتاجية و الفسيولوجية التي يمر بها الطائر.
– أن تكون العليقة جيدة الاستساغة و خالية من العفن و الفطريات و سمومها
– أن تكون العليقة ذات كفاءة هضمية مرتفعة.
– أن تكون العليقة متزنة غذائيا و تكون نسبة البروتين المهضوم إلى الكربوهيدرات 1 : 4 مما يؤدى إلى الحصول على أقصى معدل إنتاجي.
– يجب أن تتنوع مصادر العليقة مع توافر العليقة الخشنة ( حسب العمر).
– يجب توافر و اتزان العناصر المعدنية في العليقة فعلى سبيل المثال نقص عنصر الكالسيوم في العليقة أو عدم اتزانه يؤدى إلى تطور غير طبيعي لأرجل الكتاكيت النامية.
– يجب أن تحتوى العليقة على الدهون لأهميتها في إمداد الطائر بالطاقة كما إنها ضرورية لامتصاص بعض الفيتامينات





