6 حلول لتعزيز فرص التعليم المستدام في مواجهة الفقر وتغير المناخ.. استراتيجية اليونسكو لمستقبل التعليم
التعليم يواجه سلسلة غير مسبوقة من التحديات الخطيرة.. آثار كورونا وارتفاع تكاليف الغذاء والطاقة والصراعات
كتب أسماء بدر
وضعت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” 6 حلول لدفع التقدم في معالجة أزمة التعليم وإحداث تأثير مفيد للطرفين عبر القطاعات، وذلك بناءً على المناقشات التي جرت في مؤتمر RewirEd قمة التعليم العالمية التي انعقدت في ديسمبر 2021 بهدف إعادة تعريف التعليم بجرأة لضمان مستقبل مزدهر ومستدام للجميع.
وخلال المسودة التي أعدتها اليونسكو، طرحت 3 أسئلة تمثلت في الآتي، ما هي الحركات والائتلافات المناصرة ودعوات العمل التي يمكن البناء عليها للمضي قدمًا بهذه الحلول؟، وكيف يمكننا التعامل بشكل أفضل مع القطاعات الأخرى حول هذه الحلول؟، ومشاركة الأمثلة القائمة على الأدلة للتعاون الفعال عبر القطاعات المختلفة لتعليم مستدام.
تغير المناخ والفقر.. تحديات تواجه التعليم المستدام
وأوضحت المنظمة، أن التعليم يواجه سلسلة غير مسبوقة من التحديات الخطيرة، حيث الآثار المدمرة لجائحة كورونا، وارتفاع تكاليف الغذاء والطاقة، والصراعات الجديدة والمستمرة، فضلًا عن تأثيرات تغير المناخ التي تؤدي إلى تعميق الفقر والضعف في جميع أنحاء العالم، وتتجلى هذه الأزمات العالمية المتفاقمة في أزمة صامتة في التعليم، حيث يهدد انتشار فقر التعلم والحرمان من المهارات عواقب حادة ومزمنة للأفراد والمجتمعات والدول.
كما يقترب العالم من نقطة اللاعودة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة الـ17، إذ تتسع الفجوة بين وعد الأهداف وتحقيقها، وتتعرض آمال الملايين من الناس والكوكب للخطر، وأكدت مسودت اليونسكو التي طرحتها، على أن تحول التعليم من شأنه أن يغير هذه الصورة بشكل كبير، مؤمنة بأن التعليم ليس حقًا مكتسبًا لكل طفل فحسب، بل هو أيضًا محفز قوي لإحراز تقدم في الحد من الفقر، وتعزيز الصحة والتنمية المستدامة، ويمكن للتقدم في هذه المجالات تسريع التقدم في التعليم.
نحن بحاجة إلى التوقف عن الحديث عن التعليم وحده وسط المنافسة، حيث الأولويات والموارد المحدودة، بل حان الوقت للتوقف عن التفكير في جزر منعزلة والبدء في الاعتراف بالترابط بين أهداف التنمية المستدامة والفوائد القوية لربط التعليم بالجهود عبر القطاعات الأخرى لتغذية دورة حميدة من التقدم، خاصة وأن تعزيز الشراكات هو هدف في حد ذاته من أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.
6 حلول لتعليم مستدام
وطرحت اليونسكو في مسودتها، 6 حلول لتعزيز فرص التعليم المستدام، وإحداث تأثير مفيد للطرفين، وهي كالتالي:
1- توسيع برامج الطفولة المبكرة.
2- بناء قوة عاملة تعليمية قائمة على الفريق.
3- نطاق التدريس المتكيف والشامل والجذاب.
4- مقياس الوجبات المدرسية والتدخلات الصحية المدرسية.
5- إنشاء طرق متنوعة ومعتمدة لبناء المهارات.
6- تكييف أنظمة التعليم لبناء المرونة في مواجهة تغير المناخ وتطوير المهارات الخضراء.
ودعت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو، إلى تعاون عميق وموضوعي عبر القطاعات في الداخل وخارج التعليم؛ لخلق عالم أكثر استدامة وازدهارًا وإنصافًا، لكن هذا لا يعني فقط العمل معًا لمعالجة أعراض التحدي؛ يتطلب الأمر التفكير معًا لإعادة تصور كيف يمكن لأنظمتنا -التعليم والصحة والزراعة وحماية الطفل والطاقة وغيرها- أن تفي بوعودنا للأجيال القادمة، بحسب ما ورد في مسودة اليونسكو.
وأضافت المنظمة: يجب على الحكومات ومانحي المعونة والمؤسسات المالية الدولية، أن تتصرف بشكل حاسم لتحدي الوضع الراهن للصوامع القطاعية والتنافس على الموارد، كما يجب علينا إقامة شراكات هادفة وغير عادية لاغتنام الفرص المربحة للجميع لتحقيق نتائج تحويلية.





