أهم الموضوعاتأخبار

انخفاض إنتاجية الأراضي الزراعية وتملح التربة.. مسؤول أممي يكشف تأثيرات الجفاف على مصر

وديد عريان: مواجهة ظاهرة الجفاف عبر انتخاب محاصيل مقاومة للملوحة ودرجات الحرارة

كتبت أسماء بدر

للجفاف تأثيرات عميقة وواسعة النطاق ومقللة من شأنها على المجتمعات والنظم البيئية والاقتصادات فهي تتكبد تكاليف يتحملها بشكل غير متناسب أكثر الناس ضعفا. لا يتم الإبلاغ عن الآثار الواسعة للجفاف باستمرار على الرغم من أنها تمتد عبر مناطق واسعة ، وتتدفق عبر الأنظمة والمقاييس ، وتطول عبر الزمن ، مما يؤثر على ملايين الأشخاص ويساهم في انعدام الأمن الغذائي والفقر وعدم المساواة، بحسب تقرير التقييم العالمي الخاص بالجفاف الذي أصدره برنامج الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث.

ويعتبر الجفاف من بين أكبر التهديدات للتنمية المستدامة، لا سيما في البلدان النامية، ولكن بشكل متزايد في الدول المتقدمة أيضًا. في الواقع، تشير التوقعات إلى أنه بحلول عام 2050 قد يؤثر الجفاف على أكثر من ثلاثة أرباع سكان العالم.

الجفاف

كما أكدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية في بيان صادر عنها عام 2021، أن عدد حالات الجفاف ومدتها قد زاد بنسبة 29% منذ عام 2000، مقارنة بالعقدين السابقين، عندما يواجه أكثر من 2.3 مليار شخص بالفعل الإجهاد المائي، فهذه مشكلة كبيرة. سيعيش المزيد والمزيد منا في مناطق تعاني من نقص حاد في المياه، بما في ذلك واحد من كل أربعة أطفال بحلول عام 2040 وفقًا لليونيسف.

ويعتبر السبب الرئيسي لأي حالة جفاف هو سقوط الأمطار بمعدل أقل من المتوسط، ويختلف الجفاف عن الأخطار الأخرى من حيث إنه يتطور ببطء، على مدى سنوات في بعض الأحيان، وثمة عدد من العوامل التي قد تخفي بدايته، وقد يكون الجفاف مدمراً: فإمدادات المياه تقل، ولا تنمو المحاصيل، وتنفق الحيوانات، ويسود سوء التغذية واعتلال الصحة على نطاق واسع.

تأثير الجفاف على المحاصيل الاستراتيجية بمصر

من جانبه، أوضح الدكتور وديد عريان، أستاذ علوم الأراضي بجامعة القاهرة، وأحد المؤلفين الرئيسيين لتقرير التقييم العالمي الخاص بالجفاف الصادر عن برنامج الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، المخاطر والتأثيرات السلبية لظاهرة الجفاف على الأراضي الزارعية والموارد المائية المحدودة.

وقال في تصريح خاص لـ “المستقبل الأخضر”، إن تغير درجات الحرارة له تأثيرات على المحاصيل الزراعية خاصة تلك التي تحتاج ظروف جوية مناسبة للنمو مثل القمح والأرز والذرة التي تعد المحاصيل الاستراتيجية لمصر، ويمكن مواجهة ظاهرة الجفاف واختلاف درجات الحرارة من خلال استنباط أو انتخاب محاصيل لتعزيز قدرتها على مقاومة الحرارة وتملح التربة الناجم عن زيادة معدلات البخر مما ينعكس سلبًا على إنتاجية الأراضي الزراعية.

وأضاف مؤلف تقرير التقييم العالمي الخاص بالجفاف، أنه نتيجة لظاهرة الجفاف تزيد كميات المقننات المائية التي تحتاجها المحاصيل؛ لذا يجب اتباع كل نظم الري الحديثة خاصة في زراعات المناطق الصحراوية، مؤكدًا على أن التغيير في مصر يظهر بشكل أكبر في المناطق المتطرفة التي تصلها المياه على أطراف النيل من قنوات صناعية عكس انحدار النهر، مثل المناطق المحيطة بترعة النصر بالنوبارية، حيث من المتوقع أن تقل المياه بها عن الاحتياجات المطلوبة.الزراعة

تأثر الزراعة بالجفاف

موعد إطلاق النسخة العربية لتقرير الجفاف

وأشار الدكتور وديد عريان، إلى ما تناوله تقرير الأمم المتحدة عن الجفاف، تأثير الظاهرة على الحياة في المدن والذي يكون له تأثير أكبر في بعض الدول العربية نتيجة ارتفاع نسب الرطوبة، فضلًا عما يفعله بالمحاصيل التي تنمو خلال الموجات الحرارية المرتفعة مثل زراعة الزيتون، وتدهور النخيل في الواحات بسبب تراجع وانخفاض مياه الري بالتزامن مع زيادة ضخ المياه الجوفية وتملحها.

وكشف أستاذ علوم الأراضي بجامعة القاهرة، عن موعد إطلاق النسخة العربية من تقرير التقييم العالمي الخاص بالجفاف الصادر عن برنامج الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، حيث تم الانتهاء من إعدادها وطباعتها، ومن المتوقع إطلاقها بعد انتهاء مؤتمر الأطراف المعني بالمناخ COP27 المنعقد في شرم الشيخ نوفمبر المقبل.

تابعنا على تطبيق نبض

Comments

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: