COP30.. زيادة الوفيات بسبب الحرارة 23%.. 300 مليون دولار لمعالجة أسباب التغير المناخي وآثاره الصحية
البشرية في مفترق طرق.. أزمة مزدوجة. الصحة بداية محاربة تغير المناخ وحماية الأرواح
أكد سايمون ستيل، الأمين التنفيذي لأمم المتحدة لتغير المناخ، خلال اجتماع وزراء الصحة والمناخ في COP30، أن الأزمة المناخية لم تعد مجرد تهديد بيئي، بل أصبحت أزمة صحية عالمية تهدد حياة الملايين، مشددًا على أن ربط إجراءات المناخ بأولويات حياة الناس اليومية هو السبيل الوحيد لتحقيق نتائج ملموسة وحماية الأرواح.
قال ستيل، مستذكراً الطبيعة الفريدة للمنطقة وأهمية الحفاظ على النظم البيئية التي تدعم الحياة “في قلب الأمازون، وفي مدينة بيلم، تتجلى العلاقة الوثيقة بين صحة الإنسان وصحة كوكبنا، لا يمكننا معالجة أحدهما دون الآخر”.
وأشار ستيل إلى التحديات الصحية المباشرة لتغير المناخ: ارتفاع درجات الحرارة الشديدة، الفيضانات، الجفاف، والعواصف العنيفة تؤدي إلى فقدان الأرواح، انتشار الأمراض، سوء التغذية، وضغط هائل على البنية التحتية الصحية.
زيادة وفيات الحرارة 23%

وأوضح، أن التقرير الأخير لـ Lancet Countdown كشف عن زيادة وفيات الحرارة بنسبة 23% منذ التسعينيات، مع تسجيل أكثر من نصف مليون وفاة سنويًا، فيما تواجه الفئات الأكثر ضعفًا – الأطفال، وكبار السن، وذوي الحالات الصحية المزمنة – العبء الأكبر.
وأضاف: “هذه الأرقام ليست مجرد بيانات إحصائية، إنها قصص عن عائلات فقدت أحبائها، ومجتمعات تعيش في تهديد مستمر، ومستقبل يعاني بالفعل من ارتفاع درجات الحرارة.”
وأشار ستيل إلى أن كل إجراء من شأنه تعزيز مرونة المجتمع أو تقليل الانبعاثات أو حماية النظم البيئية هو أيضًا استثمار صحي مباشر، فالهواء النظيف والمياه الآمنة ونظم الغذاء المستدامة والبنية التحتية المرنة تحقق مكاسب ثلاثية: تحسين الصحة العامة، تعزيز الاقتصاد، والحفاظ على المناخ.
الأنظمة الصحية لا تزال تواجه هشاشة كبيرة

وأكد الأمين التنفيذي، أن التزامات دول العالم وفق اتفاق باريس وإطار العمل الإماراتي للمرونة المناخية العالمية تشمل حماية السكان من المخاطر الصحية المرتبطة بالمناخ وبناء أنظمة صحية مقاومة للأزمات، حيث أظهر تقرير التقييم الوطني 2025 أن أكثر من 90% من الخطط الوطنية لمواجهة تغير المناخ تدمج الآن الاعتبارات الصحية، بينما تشمل جميع خطط التكيف الوطنية المخاطر الناجمة عن الحرارة الشديدة، التلوث الهوائي، والأمراض المعدية.
مع ذلك، لفت ستيل إلى أن الأنظمة الصحية لا تزال تواجه هشاشة كبيرة، إذ تفتقر إلى الكوادر المدربة على تحديات المناخ، وبنية تحتية قوية، ونظم رصد دقيقة. وأضاف: “رؤية المستشفيات والعيادات المحلية تتضرر جراء الأعاصير الفائقة والفيضانات المفاجئة مؤلمة، لكنها تضع أمامنا مسؤولية عاجلة للعمل.”
وأشار إلى أن مواجهة تحديات الصحة والمناخ تتطلب نهجًا شاملًا يضم جميع قطاعات المجتمع، مع التركيز على العدالة المناخية والمساواة في توزيع الموارد. وأكد أن إطلاق خطة بيلم للعمل الصحي، بقيادة البرازيل ومنظمة الصحة العالمية، يمثل إطارًا متقدمًا لتعزيز التكيف، العدالة، والمساواة في القطاع الصحي، بما يتوافق مع الهدف العالمي للتكيف وبرنامج العمل الإماراتي–بيلم.
300 مليون دولار لمعالجة أسباب التغير المناخي وآثاره الصحية
وشدد ستيل على أهمية الشراكات الدولية كعامل مضاعف للقوة في مواجهة الأزمة المناخية، مشيرًا إلى تحالف الممولين للمناخ والصحة الذي تعهد بمبلغ أولي قدره 300 مليون دولار لدعم إجراءات متكاملة لمعالجة أسباب التغير المناخي وآثاره الصحية، خاصة في المناطق الأكثر تضررًا.
وأوضح أن التعاون الجديد مع مؤسسة ويلكوم تراست لمدة ثلاث سنوات سيضمن أن تكون السياسات المناخية مدعومة بأدلة علمية قوية، مع التركيز على التحديات الواقعية التي يواجهها الناس، بما في ذلك الحرارة القصوى، التلوث، الأمراض المعدية، الصحة النفسية، وانعدام الأمن الغذائي.
وختم ستيل بالقول: “لن ننتصر في هذه المعركة العالمية إلا إذا ربطنا العمل المناخي بوضوح بأولويات الناس اليومية. ومن بين هذه الأولويات، لا توجد أهم من الصحة. ولهذا، فإن العمل عند تقاطع المناخ والصحة ليس خيارًا بل ضرورة ملحة لإنقاذ الأرواح وبناء مجتمعات مرنة.”






Excellent breakdown, I like it, nice article. I completely agree with the challenges you described. For our projects we started using Listandsell.us and experts for our service, Americas top classified growing site, well can i ask zou a question regarding zour article?