أخبارالسياحة

75 % من ضفاف أنهار إنجلترا “ممنوعة” على العامة.. دعوات لفتح ضفاف الأنهار أمام المواطنين مع تصاعد موجات الحر

أزمة وصول إلى الطبيعة.. قيود واسعة على الأنهار في إنجلترا.. نشطاء يطالبون بحق عام في المياه

كشفت بيانات حديثة أن ما يقرب من ثلاثة أرباع ضفاف الأنهار في إنجلترا غير متاحة للجمهور، ما يثير مطالب متزايدة بإقرار حق عام للوصول إلى المياه، خاصة في ظل تزايد موجات الحر.

ووفقًا لبيانات حملة “الحق في التجوال” (Right to Roam)، لا يستطيع المواطنون استخدام ضفاف الأنهار أو الوصول إليها في معظم مناطق أحواض الأنهار، الممتدة من غرب كورنوال حتى نهر تويد في شمال إنجلترا واسكتلندا.

وأوضح لويس وينكس، الباحث في العلوم الاجتماعية البيئية بالحملة، أن الوصول إلى الأنهار يجب أن يكون حقًا أساسيًا، إلا أن الغالبية العظمى منها لا تزال مغلقة أمام الجمهور، مؤكدًا أن تمكين الناس من الاستفادة من المياه أصبح ضروريًا مع تزايد درجات الحرارة.

نشطاء البيئة يضغطون لإقرار “حق الوصول للمياه” في إنجلترا
نشطاء البيئة يضغطون لإقرار “حق الوصول للمياه” في إنجلترا

وتدعو الحملة وزيرة البيئة الجديدة، أنجيلا إيجل، إلى إطلاق مشاورات طال انتظارها بشأن الوصول إلى الطبيعة، وإدراج حق مسؤول للوصول إلى الأراضي والمياه ضمن الخطاب الملكي المقبل.

وأظهرت الدراسة أن 71% من ضفاف الأنهار الرئيسية وروافدها في 89 حوضًا نهريًا تفتقر إلى أي مسارات أو حقوق مرور على بُعد 100 متر من المياه، وهي نسبة ظلت ثابتة حتى عند استبعاد المناطق الحضرية.

كما تبين أنه لا يوجد حق قانوني واضح للوصول إلى المياه نفسها في 96% من أنهار إنجلترا وويلز، ما يجعل أنشطة مثل السباحة أو التجديف محل نزاع مع ملاك الأراضي، فيما تُعد معظم المياه الداخلية، بما في ذلك البحيرات والخزانات، مناطق مغلقة أمام الجمهور.

وفي هذا السياق، أكدت كيت ريو، من جمعية السباحة في الهواء الطلق، أن إعادة ربط الناس بالأنهار أمر ضروري لصحتهم وسعادتهم، مشيرة إلى أن حماية الأنهار تبدأ من إتاحة الوصول إليها، لأن الناس نادرًا ما يدافعون عن أماكن لا يستطيعون الوصول إليها.

ضفاف أنهار إنجلترا خارج متناول الجمهور.. مطالب بإتاحة الوصول
ضفاف أنهار إنجلترا خارج متناول الجمهور.

ورغم تعهد حكومة كير ستارمر بإنشاء تسعة مسارات وطنية جديدة على ضفاف الأنهار، أشار الباحثون إلى أن أول هذه المسارات، على نهر ميرسي، لم يوفر وصولًا إضافيًا فعليًا للمياه.

وأصبحت قضية الوصول إلى الأنهار والمياه الداخلية من القضايا العامة المهمة، خاصة مع تزايد موجات الحر القياسية، التي تدفع السكان للبحث عن وسائل مجانية للتبريد، رغم تحذيرات خدمات الإنقاذ من مخاطر السباحة في المياه الباردة.

وكشفت البيانات عن تفاوتات إقليمية واضحة، إذ بلغت نسبة ضفاف الأنهار غير المتاحة 90% في منطقة سيفرن (وسط شروبشاير)، مقارنة بـ49% في منطقة نيو فورست.

كما أظهرت الدراسة أن بعض مسارات المشي الطويلة تحمل أسماء أنهار، رغم أنها لا تمر بجوارها فعليًا، مثل أجزاء من مسار “سيفرن واي”، الذي يبتعد في بعض المناطق أكثر من 800 متر عن النهر، وكذلك مسار “تيست واي”، الذي لا يتبع مجرى النهر في معظم أجزائه.

ضفاف أنهار إنجلترا بلا وصول عام، وسط مطالب بإقرار حق قانوني للمياه
ضفاف أنهار إنجلترا بلا وصول عام، وسط مطالب بإقرار حق قانوني للمياه

وأكدت وزارة البيئة والغذاء والشؤون الريفية أن الحكومة تعمل على توسيع الوصول إلى الطبيعة، من خلال إنشاء مسارات جديدة، من بينها طريق ساحلي بطول 2700 ميل، إضافة إلى مسارات نهرية جديدة في أنحاء البلاد.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة