658 مليار دولار تجارة و42% من الاقتصاد العالمي.. كيف تحكم بكين وواشنطن الأسواق؟

الصين وأمريكا بالأرقام.. علاقة اقتصادية معقدة تهز العالم.. لماذا يصعب فك الارتباط بين الصين وأمريكا؟

تعقد القمة الصينية الأمريكية وسط خلافات تجارية تتعلق بالرسوم الجمركية والرقائق والذكاء الاصطناعي والمعادن النادرة، إلا أن الأرقام تؤكد أن العلاقة بين البلدين تظل حجر زاوية في الاقتصاد العالمي.

فقد بلغ حجم تجارة السلع والخدمات بين الصين والولايات المتحدة نحو 658.9 مليار دولار في عام 2024، قبل أن تتراجع تجارة السلع وحدها إلى 414.7 مليار دولار في عام 2025، وفق بيانات مكتب الممثل التجاري الأمريكي.

وزن ثقيل في الاقتصاد العالمي

تشير بيانات البنك الدولي إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة بلغ نحو 28.75 تريليون دولار، مقابل 18.74 تريليون دولار للصين، من إجمالي اقتصاد عالمي يقدر بنحو 110.98 تريليون دولار، ما يعني أن البلدين يمثلان معًا نحو 42.8% من الاقتصاد العالمي.

وتُعد تدفقات التجارة بين الطرفين من الأكبر عالميًا، إذ استوردت الولايات المتحدة من الصين بضائع بقيمة 463 مليار دولار في 2024، مقابل واردات صينية من الولايات المتحدة بلغت 165 مليار دولار.

كما استحوذت الصين على 13.4% من إجمالي واردات السلع الأمريكية، فيما استوعبت نحو 7% من صادرات السلع الأمريكية.

ورغم تراجع التجارة الثنائية من 690.3 مليار دولار في 2022 إلى 414.7 مليار دولار في 2025، فإنها لا تزال تسجل مستويات ضخمة، حيث تتحرك السلع بين البلدين بوتيرة تقارب 1.14 مليار دولار يوميًا.

القمة الصينية الأمريكية وسط خلافات تجارية تتعلق بالرسوم الجمركية والرقائق والذكاء الاصطناعي والمعادن النادرة،

ماذا تبيع الصين لأمريكا؟

تشمل صادرات الصين إلى الولايات المتحدة مجموعة واسعة من السلع، أبرزها:

وتعكس هذه الأرقام اعتماد السوق الأمريكية على الصين ليس فقط في السلع الاستهلاكية، بل أيضًا في مدخلات الإنتاج وسلاسل الإمداد الصناعية.

ماذا تصدر أمريكا للصين؟

بلغت صادرات الولايات المتحدة إلى الصين نحو 143.2 مليار دولار في 2024، قبل أن تنخفض إلى 106.3 مليارات دولار في 2025، وتشمل:

العجز التجاري الأمريكي

سجل العجز التجاري السلعي الأمريكي مع الصين نحو 202.1 مليار دولار في 2025، مقارنة بـ382.3 مليار دولار في 2022، وهو ما يظل أحد أبرز ملفات التوتر بين البلدين، وسببًا رئيسيًا في فرض الرسوم الجمركية.

الاستثمار.. من الانفتاح إلى الحذر

تراجع الاستثمار الصيني المباشر في الولايات المتحدة إلى 40 مليار دولار في 2024، مقابل 52.7 مليار دولار في 2020، بينما ارتفع الاستثمار الأمريكي في الصين إلى 122.9 مليار دولار.

ويعكس ذلك توجهًا نحو الحذر، خاصة في القطاعات الحساسة مثل الذكاء الاصطناعي والرقائق والحوسبة الكمية.

لماذا يصعب فك الارتباط؟

تكشف البيانات أن فك الارتباط الاقتصادي بين البلدين أمر شديد التعقيد، لعدة أسباب:

كما أن تكلفة التصنيع في الولايات المتحدة قد تزيد بنحو 40% مقارنة بالصين في بعض القطاعات.

حرب الرقائق والمعادن

لم تعد الرقائق الإلكترونية مجرد سلعة تجارية، بل أصبحت أداة نفوذ استراتيجي، مع فرض واشنطن قيودًا على تصدير التكنولوجيا المتقدمة إلى الصين، مقابل تشديد بكين ضوابط تصدير المعادن النادرة.

كيف يتأثر العالم؟

يحذر صندوق النقد الدولي من أن تصاعد التوترات بين البلدين قد يؤدي إلى تباطؤ النمو العالمي وزيادة التضخم.

وتُعد الولايات المتحدة والصين أكبر سوقين لصادرات الدول النامية، إذ تستورد واشنطن نحو 1.8 تريليون دولار، مقابل 1.3 تريليون دولار للصين.

كما أن أي تغيير في العلاقات التجارية بينهما يؤثر على سلاسل الإمداد العالمية، وأسعار الشحن، ومسارات التجارة.

الأسواق تترقب

في ظل القمة الحالية، ارتفع اليوان الصيني إلى أعلى مستوياته في أكثر من ثلاث سنوات، بينما شهدت الأسهم الصينية تراجعًا طفيفًا بعد موجة صعود.

ويترقب المستثمرون نتائج القمة، خاصة فيما يتعلق بالرسوم الجمركية والقيود على الرقائق، لما لذلك من تأثير مباشر على الأسواق العالمية.

Exit mobile version