100 دولة تتحرك لإبقاء خطة المناخ بالبنك الدولي رغم ضغوط أمريكية للتراجع

أزمة جديدة بالبنك الدولي حول مستقبل تمويلات المناخ للدول الفقيرة

تواجه خطة العمل المناخي للبنك الدولي ضغوطًا سياسية متصاعدة، بعد أن دعت مجموعة تمثل ما يقرب من 100 دولة نامية إلى تمديدها لمدة عام إضافي، في ظل محاولات أمريكية لتقليصها أو إلغائها.

وبحسب خطاب اطلعت عليه منصة “ديفكس”، دعت مجموعة G11+ التي تضم مديري دوائر تنفيذية عن دول مقترضة، إدارة البنك إلى تمديد خطة العمل المناخي الحالية إلى حين الانتهاء من مراجعة مستقلة لتقييم أدائها وأهدافها.

وأكد الخطاب أن البنك الدولي يجب أن يظل “موجهًا من قبل الدول المستفيدة” مع مراعاة اختلاف أولويات التنمية بين الدول، مشددًا على أن دعم البنك ينبغي أن يعكس السياسات الوطنية ومسارات التنمية الخاصة بكل دولة.

وتمتد خطة العمل المناخي الحالية من عام 2021 حتى 2025، وتم تمديدها بالفعل لمدة عام إضافي، على أن تنتهي في 30 يونيو المقبل، وسط جدل واسع حول مستقبلها.

وتأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه الضغوط الأمريكية لتخفيف أو إلغاء الإطار الحالي، بما في ذلك تقليص هدف تمويل المناخ البالغ 45%، وإعادة النظر في التزام البنك باتفاق باريس للمناخ، إضافة إلى تخفيف القيود المرتبطة بتمويل مشروعات الوقود الأحفوري.

ويرى خبراء أن إلغاء الخطة قد ينعكس بشكل مباشر على تمويلات التكيف مع تغير المناخ في الدول الأكثر فقرًا، والتي تعتمد بشكل كبير على البنك الدولي للحصول على دعم مالي لمشروعات المرونة المناخية.

كما يحذر مسؤولون سابقون من أن غياب إطار واضح قد يؤدي إلى تراجع الاستثمارات المناخية، في وقت تتزايد فيه آثار التغير المناخي عالميًا، خاصة في الدول النامية الأكثر عرضة للمخاطر.

في المقابل، تشير وثائق داخلية إلى أن بعض الالتزامات المناخية قد تبقى قائمة ضمن اتفاقات رسمية سابقة بين الدول المساهمة في البنك، ما قد يحد من قدرة أي طرف على تقليص الطموحات المناخية بشكل كامل.

ومن المتوقع أن تشهد الأسابيع المقبلة، وتحديدًا خلال اجتماع لجنة التوجيه مطلع يونيو، محاولات للتوصل إلى تسوية بين الأطراف المختلفة بشأن مستقبل خطة العمل المناخي.

Exit mobile version