أخبارتغير المناخ

5 مليارات دولار لإعادة إعمار نيبال بعد الفيضانات المدمرة.. خسائر ضخمة في الطرق والجسور والطاقة

10 % من اقتصاد نيبال.. تكلفة أولية لإعادة الإعمار بعد الفيضانات المدمرة

قدّرت الحكومة النيبالية التكلفة الأولية لإعادة إعمار المناطق التي دمرتها الفيضانات والانهيارات الأخيرة بما يتراوح بين 4 و5 مليارات دولار، وهو مبلغ يعادل نحو 10% من حجم اقتصاد البلاد، في وقت لا تزال فيه عمليات حصر الخسائر والأضرار مستمرة.

وقال وزير المالية النيبالي سوارنيم واجلي، اليوم السبت، إن التقدير الأولي لتكلفة إعادة الإعمار يتراوح بين 4 و5 مليارات دولار، مؤكدًا أن الرقم لا يزال تقديريًا، وأن السلطات تواصل تقييم حجم الأضرار الناجمة عن الكارثة.

وأضاف واجلي أن نيبال ستحتاج إلى مبلغ أقل بكثير مما أنفقته بعد زلزال عام 2015، مشيرًا إلى أن عملية تقييم الخسائر والأضرار لم تكتمل بعد.

زلزال محتمل وراء الكارثة.. انهيار جليدي وصخري يفجر فيضانات مدمرة على حدود نيبال والتبت
زلزال محتمل وراء الكارثة.. انهيار جليدي وصخري يفجر فيضانات مدمرة على حدود نيبال والتبت

انهيارات وفيضانات تضرب المناطق الحدودية

وتسببت انهيارات أرضية وجليدية، الأربعاء الماضي، في تدفق هائل للصخور والجليد والطين والحطام عبر ممرات الأنهار الجبلية في جبال الهيمالايا، ما أدى إلى فيضانات مدمرة في مناطق حدودية من نيبال.

وأسفرت الكارثة عن مقتل ما لا يقل عن 633 شخصًا في نيبال، بينما لا يزال مصير 2426 شخصًا مجهولًا، إضافة إلى تسجيل 554 مفقودًا على الأقل في منطقة التبت الصينية الحدودية مع نيبال، وفق أحدث الأرقام الواردة من السلطات.

كما أعلنت وزارة السياحة النيبالية إنقاذ 117 سائحًا، من بينهم 82 هنديًا و16 صينيًا و9 من كوريا الجنوبية، إلى جانب أشخاص من جنسيات أخرى.

وتُعد المناطق المنكوبة وجهة عالمية لهواة المشي لمسافات طويلة ومتسلقي الجبال، خصوصًا الراغبين في تسلق جبل إيفرست، أعلى قمة جبلية في العالم، ما يضيف إلى تداعيات الكارثة أبعادًا سياحية واقتصادية.

من الجبال إلى القرى.. فيضانات مدمرة تجتاح نيبال والتبت وتهدد بمزيد من الضحايا
من الجبال إلى القرى.. فيضانات مدمرة تجتاح نيبال والتبت وتهدد بمزيد من الضحايا

دمار واسع للبنية التحتية

وسوت الفيضانات بلدات في المناطق الحدودية بالأرض، وجرفت جسورًا وطرقًا، كما ألحقت أضرارًا بمحطات لتوليد الطاقة الكهرومائية.

وتواجه السلطات النيبالية تحديات كبيرة لإعادة تأهيل شبكات النقل والطاقة والاتصالات، في الوقت الذي تتواصل فيه عمليات البحث عن المفقودين ومساعدة الناجين.

كما طلبت كاتماندو دعمًا فنيًا ومتخصصًا من الهند والصين للتعامل مع تداعيات الكارثة، خصوصًا في المناطق التي تعرضت فيها الجسور وشبكات النقل والاتصالات للدمار.

وقال وزير الخارجية النيبالي شيشير خانال إن بلاده لا تحتاج في الوقت الراهن إلى مساعدة أجنبية في عمليات البحث والإنقاذ العامة، لكنها بحاجة إلى خبرات متخصصة لا تتوفر لديها بالقدر الكافي للتعامل مع بعض الجوانب المعقدة للكارثة.

زلزال محتمل وراء الكارثة.. انهيار جليدي وصخري يفجر فيضانات مدمرة على حدود نيبال والتبت
زلزال محتمل وراء الكارثة.. انهيار جليدي وصخري يفجر فيضانات مدمرة على حدود نيبال والتبت

تحذيرات من فيضانات جديدة

وتزامنت عمليات الإنقاذ وتقييم الأضرار مع مخاوف من وقوع موجة جديدة من الفيضانات.

وتصاعدت المخاوف، الجمعة، بعدما تلقت السلطات في منطقة راسوا النيبالية تحذيرًا بشأن احتمال خروج مياه بحيرة من ضفافها في الجانب التبتي، بالتزامن مع ارتفاع منسوب المياه في أحد الأنهار، ما دفع السلطات إلى مطالبة السكان وفرق الإنقاذ في المناطق المهددة بالتوجه إلى أماكن آمنة.

وتواجه نيبال بذلك تحديين متزامنين؛ الأول يتمثل في البحث عن المفقودين وإنقاذ ومساعدة الناجين، والثاني في إعادة فتح الطرق والجسور وشبكات الاتصالات والطاقة، إلى جانب الاستعداد لاحتمال حدوث فيضانات جديدة.

فاتورة أقل من زلزال 2015

ورغم ضخامة فاتورة إعادة الإعمار الحالية، قال وزير المالية النيبالي إن التكلفة ستكون أقل بكثير من حجم الإنفاق الذي احتاجته البلاد عقب زلزال عام 2015.

وبلغت قوة زلزال 2015 نحو 7.8 درجات، وتسبب في مقتل نحو 9 آلاف شخص وتدمير أكثر من نصف مليون منزل، فيما قدرت الخسائر الناتجة عنه بنحو ثلث اقتصاد نيبال.

وأنفقت نيبال نحو 9 مليارات دولار على جهود إعادة الإعمار بعد الزلزال، الذي يُعد أسوأ كارثة مسجلة في تاريخ البلاد.

ولم يوضح واجلي أسباب توقعه أن تكون فاتورة إعادة الإعمار الحالية أقل من تلك التي أعقبت زلزال 2015، خصوصًا أن عملية حصر الأضرار الناجمة عن الفيضانات والانهيارات لم تكتمل بعد.

وتشير التقديرات الأولية إلى أن الكارثة الحالية ستفرض أعباء كبيرة على الاقتصاد النيبالي، في ظل الحاجة إلى إعادة بناء البنية التحتية المتضررة واستعادة خدمات النقل والطاقة والاتصالات، بالتزامن مع استمرار عمليات الإنقاذ وتقييم الخسائر.

ومع استمرار عمليات التقييم، تبقى فاتورة 4 إلى 5 مليارات دولار تقديرًا أوليًا قابلًا للارتفاع مع اكتمال حصر الأضرار وتحديد حجم الخسائر التي لحقت بالمنازل والمنشآت والبنية التحتية والقطاعات الاقتصادية المختلفة.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة