498 مليون جنيه لتطوير منظومة المخلفات بالدقهلية.. وزيرة التنمية المحلية تتفقد مصنع سندوب
من مقلب قمامة إلى مصنع متطور.. رفع 1.9 مليون طن تراكمات تاريخية وإنشاء مصنع تدوير بسندوب
تفقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، يرافقها اللواء طارق مرزوق محافظ الدقهلية، مصنع معالجة وتدوير المخلفات البلدية الصلبة بسندوب، ضمن مشروعات البنية التحتية لمنظومة إدارة المخلفات الصلبة بالمحافظة، وذلك بحضور الأستاذ ياسر عبد الله رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات، والمهندس أحمد سعد المدير الفني للجهاز بوزارة البيئة، والدكتور زغلول خضر مستشار الوزيرة لشؤون البيئة والمجازر، وعدد من قيادات المحافظة.
وخلال الزيارة، استمعت وزيرة التنمية المحلية ومحافظ الدقهلية إلى شرح تفصيلي حول مكونات مصنع معالجة وتدوير المخلفات، حيث جرى الإشارة إلى الانتهاء من رفع التراكمات التاريخية بمقلب سندوب، والتي تقدر بنحو 950 ألف طن، بارتفاع بلغ 34 مترًا فوق سطح الأرض و4 أمتار تحتها، وذلك بتكلفة إجمالية تقارب 103 ملايين جنيه.

كما تم تشييد مصنع معالجة وتدوير المخلفات بسندوب على مساحة 18 فدانًا، وبطاقة استيعابية تصل إلى 1200 طن يوميًا، وبتكلفة بلغت 233 مليون جنيه. ويخدم المصنع مركز ومدينة المنصورة وطلخا وعددًا من المدن والمراكز بمحافظة الدقهلية، ويعد من أكبر مصانع معالجة وتدوير المخلفات في مصر ضمن منظومة المخلفات البلدية الصلبة التي تنفذها وزارة التنمية المحلية بالشراكة مع وزارة البيئة وعدد من الجهات المعنية.
ومن جانبها، أوضحت الدكتورة منال عوض أن محافظة الدقهلية شهدت الانتهاء من رفع التراكمات التاريخية بتكلفة بلغت 234 مليون جنيه في مدن السنبلاوين، وميت غمر، وسندوب، ونبروه، وبني عبيد، ودكرنس، ومنية النصر، بإجمالي كميات وصلت إلى 1.9 مليون طن. كما تم إنشاء مصنع معالجة وتدوير المخلفات بسندوب بطاقة 1200 طن يوميًا، وتوريد معدات المحطة الوسيطة المتحركة بمدينة منية النصر بتكلفة 31 مليون جنيه، ليصل إجمالي الاستثمارات المقدمة لتطوير المنظومة المتكاملة لإدارة المخلفات بالمحافظة إلى 498 مليون جنيه.

وشددت وزيرة التنمية المحلية على ضرورة الالتزام بالاشتراطات البيئية أثناء تشغيل المصنع، وتقليل الانبعاثات لمنع التأثير على المواطنين، مؤكدة أهمية استدامة عملية التشغيل، ومضاعفة العمل، وتقليل كميات المرفوضات الموجهة إلى المدفن الصحي بقلابشو.
ومن جانبه، أكد محافظ الدقهلية أن مصنع معالجة المخلفات بسندوب أُقيم على أرض مقلب قمامة قديم جرى تطهيره بإزالة نحو مليون طن من المخلفات المتراكمة، بدعم من وزارة التنمية المحلية، وباستثمارات كلية بلغت 233 مليون جنيه.
وأوضح أن المنشأة تعمل بتكنولوجيا ألمانية–هولندية متطورة، بطاقة تصميمية تصل إلى 1200 طن يوميًا، وتعتمد على مرحلتين رئيسيتين هما الفصل الميكانيكي والمعالجة البيولوجية.

وخلال الجولة، اطلع الجانبان من مسؤولي الشركة المشغلة على خطط التشغيل، وعدد خطوط التدوير، ومراحل إنتاج السماد العضوي والوقود البديل، كما تفقدا المعدات المختلفة، وعاينا المنتج النهائي من السماد العضوي والوقود البديل الذي يتم توجيهه إلى مصانع الأسمنت.
وأشار مسؤولو المصنع إلى أن العمل يبدأ باستقبال المخلفات الواردة من الأحياء والمراكز، حيث يتم وزنها إلكترونيًا عبر ميزان البسكول المتصل ببرنامج مركزي للمتابعة، ثم نقلها إلى منطقة الاستقبال لإجراء فرز أولي لإزالة المخلفات كبيرة الحجم، قبل رفعها آليًا إلى خطي الفرز الرئيسيين.
ويضم المصنع ميزان بسكول وخطي فرز متكاملين، يشتمل كل منهما على وحدة فرم أولى، ووحدة فصل عضوي، ووحدة فصل بالهواء، وسير فرز، ووحدة فصل ثانوي، إلى جانب وحدات نخل للمادة العضوية.
وتفصل مخرجات التدوير إلى مادة عضوية تتم معالجتها بيولوجيًا وتحويلها إلى سماد عضوي «كمبوست»، ومواد ذات محتوى حراري مرتفع يتم تحويلها إلى وقود بديل (RDF)، ومواد ذات قيمة اقتصادية مثل البلاستيك والمعادن لإعادة التدوير، بينما يتم نقل المخلفات الخاملة إلى المدافن الصحية الهندسية بقلابشو للتخلص الآمن منها.
ويمثل المشروع نقلة نوعية في نظام إدارة المخلفات بمحافظة الدقهلية، من خلال تحويل المخلفات من عبء بيئي إلى مورد اقتصادي ومصدر للطاقة البديلة.





