أخبارالتنمية المستدامة

مصر تؤكد التزامها التاريخي بدعم غزة في فعالية “استجابة مصر للكارثة الإنساني”

وزير الخارجية: 70% من المساعدات لقطاع غزة جاءت من مصر رغم القيود الإسرائيلية

عقدت وزارة الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي، “استجابة مصر للكارثة الإنسانية: معًا لإبقاء غزة حية”، بمشاركة الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، والدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتورة أمل إمام المديرة التنفيذية للهلال الأحمر المصري، وعدد من ممثلي السفارات الأجنبية والمنظمات الدولية العاملة في مصر.
استهدفت الفعالية تسليط الضوء على الكارثة الإنسانية غير المسبوقة في قطاع غزة، والتأكيد على ضرورة تضافر الجهود للتعامل مع الأوضاع المأساوية التي يعيشها الشعب الفلسطيني جراء النقص الحاد في الغذاء والدواء والاحتياجات الأساسية، في ظل الجهود المصرية لتوفير المساعدات الإنسانية العاجلة لقطاع غزة، واضطلاع جمعية الهلال الأحمر المصري بدور محوري في تنسيق ونفاذ هذه المساعدات.

مصرقدمت 70% من إجمالي المساعدات

شهدت الفعالية إلقاء الدكتور بدر عبد العاطي كلمة أشار فيها إلى أن مصر لعبت دورًا محوريًا منذ اليوم الأول للأزمة في قيادة الاستجابة الإنسانية لقطاع غزة، حيث قدمت وحدها نحو 70% من إجمالي المساعدات.
كما ظل معبر رفح مفتوحًا من الجانب المصري لاستقبال الجرحى والمرضى وإدخال الأطنان من المساعدات الإنسانية والإغاثية العاجلة، إلى أن استهدفت إسرائيل الجانب الفلسطيني للمعبر، ما دفع مصر لإعادة توجيه المساعدات عبر معبر كرم أبو سالم رغم القيود الإسرائيلية الرامية لعرقلة هذه العملية.
وحث الوزير عبد العاطي المجتمع الدولي على مواصلة الضغط على إسرائيل لوقف إطلاق النار والسماح بالنفاذ الفوري للمساعدات الإنسانية بما يتناسب مع حجم الكارثة الإنسانية والمجاعة.
وشدد وزير الخارجية على أن ما يتعرض له قطاع غزة يمثل كارثة إنسانية بكل المقاييس ويرقى إلى حد جرائم الإبادة بفعل مجاعة مصطنعة فُرضت عمدًا، وحصار شامل استهدف الغذاء والدواء والماء والكهرباء ليجعل العيش في القطاع مستحيلًا في ظل عدوان جوي وبري واسع النطاق يخدم مخططات التهجير وتصفية القضية الفلسطينية.

مصر تؤكد التزامها التاريخي بدعم غزة
مصر تؤكد التزامها التاريخي بدعم غزة

رفض مصر القاطع لمخططات تهجير الفلسطينيين

وأكد رفض مصر القاطع لهذه السياسات وإدانتها أي مخططات تستهدف تهجير الفلسطينيين أو تصفية قضيتهم أو توسيع بؤر التوتر بالمنطقة عبر الاعتداء على دول عربية ذات سيادة كالاعتداء السافر على دولة قطر الشقيقة، مجددًا دعم مصر وتضامنها مع الشعب الفلسطيني الصامد على أرضه، واستمرار الوساطة المصرية لوقف نزيف الدم وصولًا إلى تهدئة مستدامة.
كما أكد أنه لا يمكن إنهاء الكارثة الإنسانية في غزة بدون أفق سياسي حقيقي يضمن تنفيذ حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأشاد الوزير عبد العاطي بجهود الهلال الأحمر المصري والمتطوعين في تجميع المساعدات وتيسير دخولها إلى قطاع غزة رغم الصعوبات والعراقيل التي يضعها الاحتلال الإسرائيلي، موضحًا أن تكريم الهلال الأحمر المصري ومتطوعيه رسالة عرفان لهم وللشركاء الدوليين الذين دعموا هذه الجهود، سواء من الدول الصديقة أو منظمات ووكالات الأمم المتحدة وعلى رأسها وكالة الأونروا، وكذلك المنظمات غير الحكومية والخيرية الدولية والمحلية التي لا تزال تقدم خدمات حيوية لآلاف الفلسطينيين رغم حملات الاستهداف التي يتعرض لها العاملون في المجال الإنساني، معربًا عن التعويل على استمرار دعم المانحين والمجتمع الدولي لضمان تدفق المساعدات الإنسانية والانخراط الفاعل في مرحلتي التعافي المبكر وإعادة الإعمار.

مصر تؤكد التزامها التاريخي بدعم غزة
مصر تؤكد التزامها التاريخي بدعم غزة

من جانبها، توجهت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي بخالص الشكر والتقدير لوزير الخارجية على الشراكة البناءة واستضافة هذا الحدث للمرة الأولى من قلب وزارة الخارجية بما يرمز إليه من التزام راسخ وإرادة صادقة لدى الدولة المصرية تجاه قضاياها الإنسانية والإقليمية.
وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن الاستجابة الإنسانية والإغاثية لقطاع غزة عكست موقفًا تاريخيًا متجذرًا وثابتًا على مدار العقود، فمنذ عام 1948 لم تتوان مصر يومًا عن تكثيف عملياتها الإنسانية تجاه الأشقاء في فلسطين، بما في ذلك تعبئة المساعدات الإنسانية والطبية والإغاثية وإجلاء الجرحى والمرضى تأكيدًا لالتزامها الإنساني كمسألة مبدأ.

على مدار 700 يوم متواصل، لم تنقطع مصر

وأوضحت الدكتورة مايا مرسي أن الهلال الأحمر المصري هو الآلية الوطنية المعنية بإنفاذ المساعدات إلى غزة، بقوة تتجاوز 35 ألف متطوع ومتطوعة، وهو ما يعد نموذجًا يحتذى به في العمل الإنساني.
فعلى مدار 700 يوم متواصل، لم تنقطع مصر، بفضل الموقف الثابت للقيادة السياسية لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي تجاه دعم أشقائنا في غزة، عن إنفاذ المساعدات الإنسانية للقطاع التي تجاوزت 570 ألف طن منذ السابع من أكتوبر 2023، لتبرهن أن الإرادة تتحول إلى عمل إنساني دؤوب هدفه مد أهل غزة بالغذاء والدواء والإسعافات الأولية.
وأشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى الجهود المبذولة في إنشاء المراكز اللوجستية والمستودعات الجمركية والمطبخ الإنساني، واعتماد الأنظمة الرقمية لتسريع وتيرة العمل وضمان فاعليته، وشمول الاستجابة للدعم النفسي والاجتماعي للجرحى الذين تم إجلاؤهم ومرافقيهم، مؤكدة استمرار المساعي السياسية والدبلوماسية لإرساء آليات مستدامة تضمن فاعلية العمليات الإنسانية.

حجم ونوعية المساعدات التي تم توفيرها

كما شملت الفعالية عرضًا مرئيًا للدكتورة أمل إمام المديرة التنفيذية للهلال الأحمر المصري حول حجم ونوعية المساعدات التي تم توفيرها وآليات إيصالها لمستحقيها ومحاور الاستجابة الإنسانية الشاملة.
وتضمنت الفعالية عرض فيلم وثائقي حول الجهود الضخمة التي بذلتها مصر لتقديم كافة أشكال المساعدات الإنسانية والإغاثية لقطاع غزة، بالإضافة إلى شهادات عدد من الفلسطينيين حول المساعدات الإنسانية المصرية التي تم تقديمها خلال الفترة الماضية من خلال الهلال الأحمر المصري والتي أظهرت الأثر الإيجابي الكبير للجهود المبذولة والإسهامات المصرية الهائلة في هذا الشأن.
واختتمت الفعالية بتكريم عدد من متطوعي جمعية الهلال الأحمر المصري على جهودهم في تيسير تقديم المساعدات الإنسانية للفلسطينيين في قطاع غزة.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading