وزيرة البيئة: البيئة “باب رزق” ومشروعات إعادة تدوير المخلفات بكافة أنواعها فرصة للاستثمار
ياسمين فؤاد: إقامة مصنع لتدوير مخلفات جريد النخيل بالوادى الجديد باستثمارات إماراتية
– إقامة مصنع لتدوير الزيوت المستعملة وإنتاج وقود للطائرات بتعاون وزارة البترول باستثمارات تصل 150 مليون دولار
أكدت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة أن البيئة باب رزق وفرصة كبيرة للاستثمار خاصة في مشروعات إعادة التدوير ، واستعرضت أنواع وفرص الاستثمار في المخلفات، ومنها البدء الفعلي للاستثمار في المخلفات بمختلف أنواعها، كالطبية والبلدية والزيوت المستعملة والزراعية، مسترشدة بعدد من نماذج الاستثمار في المخلفات الزراعية، ومنها افتتاح أول مصنع لتدوير مخلفات قش الأرز قريبا في البحيرة بالتعاون مع وزارة البترول، باستثمارات تصل إلى 351 مليون يورو، حيث بدأ العمل عليه منذ 3 سنوات، وبدأ التشغيل التجريبي له قريبا، كما يتم العمل على إقامة مصنع لتدوير مخلفات النخيل بالتعاون مع الجانب الإماراتي، ومصنع آخر بالتعاون مع وزارة البترول باستثمارات 150 مليون دولار لتدوير الزيوت المستعملة لوقود للطائرات.
وأضافت د. ياسمين فؤاد في ندوة موسعة بعنوان” استثمر فى بيئتك .. بيئتك رزق”- بحضور علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وقيادات حزب مستقبل وطن- أنه تم الانتهاء من المخطط المتكامل لإدارة المخلفات الطبية وكراسة الشروط والطرح، وسيتم تنفيذ شراكة بين شركة بيئة الاماراتية وشركات حسن علام وتدوير والعاصمة الإدارية لتنفيذ مشروع رائد للتعامل مع المخلفات الطبية في محافظتي البحيرة والفيوم، وايضاً الاستثمار في إدارة مخلفات السمسم باعتبارها نوع جديد على المنظومة، حيث يتم توفير مفارم وفتح فرص استثمار فيها.

وفيما يتعلق بالخريطة الاستثمارية للمخلفات الزراعية، اوضحت وزيرة البيئة، أنها تضم ما يقرب من 42 مليون طن مخلفات زراعية سنويا، مشيرة إلى حرص الوزارة على وضع خريطة استثمارية بالمخلفات الزراعية لكافة محافظات الجمهورية، وعرض الفرص الاستثمارية المتاحة والتى تم طرحها من خلال منصة الاستثمار البيئي والمناخى.

تجربة منظومة جمع المخلفات
كما عرضت نماذج مختلفة للبنية التحتية التي تم انشاؤها في المحافظات، ومنها محافظة الشرقية التي ساعد إنشاء المحطات الوسيطة بها على حل مشكلة النباشين وتقليل تكلفة النقل لمصانع التدوير، كما أشارت إلى إنشاء 28 مدفن صحى ضمن البنية التحتية للمنظومة.
واستعرضت تجربة منظومة جمع المخلفات ونظافة الشوارع في القاهرة، والتجربة الناجحة في الإسكندرية من تنفيذ مجموعة متنوعة من أنظمة الجمع من خلال شركة نهضة مصر سواء الجمع النمطي وبالسيارات وجمع بالصفارة، كان من التحديات اختلاف طبيعة كل محافظة ومنطقة في التعامل مع منظومة إدارة المخلفات.
كما تحدثت الوزيرة عن اجراءات دمج القطاع غير الرسمى فى المنظومة وتوفير التأمين الصحى والاجتماعى لهم وتحديد مسميات وظيفية بالبطاقات القومية، وقائلة ” إن إقناع العاملين غير الرسمين بأن يصبحوا جزء من منظومة إدارة المخلفات استغرق حوالى 3 سنوات”.
كما اعربت عن اعتزازها ببدء تحقيق حلم المدينة المتكاملة لإدارة المخلفات بأنواعها بالعاشر من رمضان لتخدم محافظتي القاهرة والقليوبية، وذلك بالتعاون مع البنك الدولي، حيث تنتج محافظات القاهرة الكبرى 30٪ من مخلفات مصر، وستختص هذه المدينة بالتعامل مع المخلفات البلدية والطبية والخطرة بمختلف أشكال المعالجة من تدوير حتى الدفن الآمن، حيث تم الانتهاء من مرحلة التصميم، ويتم العمل حاليا على الانتهاء من المرافق ليتم استلام الموقع في 2025 ، وسيتم الطرح للاستثمار للقطاع الخاص.
التعامل مع قش الأرز
وفيما يخص التعامل مع قش الأرز، اشارت سيادتها إلى تجميع ما يقرب من 162 ألف طن حتى الآن، حيث يتم العمل خلال موسم السحابة السوداء على 3 محاور، هي محور جمع القش بالتعاون مع وزارة الزراعة، محور عوادم السيارات بالتعاون مع وزارة الداخلية، ومحور التفتيش على المنشآت الصناعية الصغيرة والكبيرة بالتعاون مع وزارة الصناعة.
خطة مستديمة للتعامل مع الأزمات
كما لفتت وزيرة البيئة إلى تنفيذ الوزارة لخطة مستديمة للتعامل مع الأزمات، في ظل تزايد درجات الحرارة وسرعة الرياح، لضمان وجود خطط سريعة للتعامل مع آثار هذه الظروف المناخية، ونعمل مع البنك الدولي على خطة طموحة لمواجهة موجات الطقس الجامحة.
المخلفات الإلكترونية
كما حرصت الدكتورة ياسمين فؤاد، خلال الندوة على الرد على استفسارات وتساؤلات النواب، فيما يتعلق بالاستفسار عن المخلفات الإلكترونية أوضحت انها تمثل تحديًا كبيرًا في التعامل معها وإدارتها بطريقة سليمة، مشيرة إلى وجود استراتيجية للمخلفات الإلكترونية، كما أن هناك ما يقرب من 25 شركة تم الترخيص لها للتعامل مع المخلفات الإلكترونية، لافتة إلى أن هناك تحدي ما زال موجودا وهو وصول تلك المخلفات لتلك الشركات وعدم التعامل معها كخردة، كما أن القانون الصادر للمخلفات حدد إطار لتداول تلك المخلفات بحيث لا تتم إلا من خلال المصانع الموثوقة والصادر لها تصاريح .

اتفاقية مخلفات البناء والهدم
وتابعت وزيرة البيئة، أن الحكومة فيما يخص مخلفات البناء والهدم، تسعى إلى جانب استراتيجية البناء والهدم واستخدام الكسارات للقضاء على الكميات المتراكمة، إلى تطوير البنية التحتية اللازمة للتعامل مع مخلفات البناء والهدم، لافتة الى ان وزاره الاسكان وضعت مؤخرا أول اتفاقية للتعامل مع مخلفات البناء والهدم، كما متوقع آخر العام الانتهاء من الاتفاقية الثانية للتعامل مع مخلفات الهدم والبناء بمنطقتى القاهرة الجديدة والعاصمة الإدارية.
زيوت الطعام
وأضافت وزيرة البيئة، أنه فيما يخص زيوت الطعام، يتم التعاون مع وزارة البترول فى هذا الشأن، فقد أصدر مجلس الوزراء قرارا بمنح جهاز تنظيم إدارة المخلفات الحق فى إعطاء الشركات العاملة فى مجال تجميع مخلفات زيوت الطعام المستعملة التراخيص والتصاريح اللازمة، ومنع هذه الشركات من إعادة تدويره من خلال التبييض أو تداوله في سوق غير رسمي، مؤكدة أن هذه عملية تنظيمية لضبط السوق.

الطاقة الحيوية
وأشارت وزيرة البيئة، إلى أنه فيما يخص وحدات البيوجاز، أن الوزارة لديها هيئة تابعة لها وهى مؤسسة الطاقة الحيوية، كما أن هناك ما يقرب من 1600 وحدة بيوجاز صغيرة تم إنشائها على مستوى المحافظات وضمن مبادرة “حياة كريمة”، حيث نسعى لاستكمال تلك التجربة والتي توفر فرص عمل، وتتخلص بشكل آمن من المخلفات الزراعية والحيوانية، كما أنها تعد فرصة اقتصادية لتوفير وإنتاج سماد للفلاح وغاز للبيوت، لافتة إلى البدء مع بعض المستثمرين لتوفير التكنولوجيات الصينية للنقل من الوحدات الصغيرة إلى الوحدات الكبيرة عن طريق مزارع الدواجن، مؤكدة أن لدى الوزارة استعدادات لتلقي اي الطلبات من خلال مؤسسة الطاقة الحيوية الحاضنة لهذه التجربة والتي تستقدم تمويلات من البنوك الوطنية كجزء من المسؤولية المجتمعية للبنوك.




