أخبارالسياحة

هلال القمر يقترب من المشتري في مشهد سماوي بديع قبل شروق الشمس

راقبوا السماء فجرًا.. هلال القمر يلتقي المشتري والمريخ يزيّن المشهد

على موعد مع مشهد سماوي لافت سيكون محبو الفلك ورصد السماء على موعد خلال ساعات الفجر هذا الأسبوع، حيث يقترب هلال القمر المتناقص من كوكب المشتري اللامع، بينما يشارك المريخ في رسم لوحة فلكية مميزة على خلفية السماء.

ويظهر الهلال قبل شروق الشمس في صورة رقيقة، فيما يزداد اقترابه ظاهريًا من المشتري، وصولًا إلى اقتران فلكي يمر خلاله القمر على مسافة أقل من درجة واحدة شمال الكوكب العملاق.

هلال لا يتجاوز إضاءته 10%

وفي الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، يمكن رصد هلال القمر المتناقص وهو يقترب من المشتري، مع إضاءة لا تتجاوز نحو 10% من سطحه الظاهر.

وسيبدو المشتري بالقرب من الهلال كنقطة شديدة السطوع في السماء، في مشهد يمكن رؤيته بالعين المجردة في حال توافرت سماء صافية وأفق شرقي مفتوح.

ويصل التقارب بين الجسمين إلى ذروته خلال وقت لاحق من اليوم، عندما يمر القمر على بعد أقل من درجة واحدة شمال المشتري.

ولفهم مدى قرب هذا الاقتران ظاهريًا، فإن القمر نفسه يبدو في السماء بقطر زاوي يبلغ نحو نصف درجة، ما يجعل المسافة بين القمر والمشتري صغيرة للغاية من منظور الراصد على الأرض.

أفضل فرصة للرصد قبل الشروق

ورغم أن الاقتران نفسه يحدث في وقت لاحق من اليوم، فإن توقيته لا يجعله قابلاً للرصد من المملكة المتحدة، إذ يحدث عند 7:11 مساءً بالتوقيت المحلي، بعد غروب القمر والمشتري عن الأفق هناك.

لكن الساعات التي تسبق شروق الشمس تمنح الراصدين فرصة مميزة لرؤية القمر والمشتري وهما في حالة تقارب واضحة.

وفي صباح اليوم التالي، سيظل المشهد متاحًا للرصد، لكن القمر سيكون قد انتقل ظاهريًا إلى الجانب الآخر من المشتري، ليقدم منظرًا مختلفًا قليلًا عن مشهد الفجر السابق.

المريخ يشارك في اللوحة السماوية

ولا يقتصر المشهد على القمر والمشتري فقط، إذ يظهر كوكب المريخ أيضًا في السماء، مضيفًا عنصرًا آخر إلى هذا التجمع الفلكي.

ويمكن تمييز المريخ بسهولة نسبيًا بفضل لونه الأحمر المميز، وسيكون موجودًا إلى أعلى وغرب المشهد بالنسبة إلى القمر والمشتري.

ويظهر المريخ في كوكبة الجوزاء، بينما يقع القمر والمشتري في كوكبة السرطان المجاورة، ما يضيف إلى المشهد فرصة جميلة لهواة التعرف على مواقع الكوكبات والكواكب في سماء الفجر.

كيف يبدو المشهد في السماء؟

يظهر القمر كهلال رفيع منخفض الإضاءة، وبالقرب منه يسطع المشتري بصورة واضحة بسبب لمعانه القوي، فيما يظهر المريخ إلى الغرب بلونه الأحمر.

وتكون فرصة الرصد الأفضل في الساعات التي تسبق شروق الشمس، مع ضرورة اختيار مكان بعيد قدر الإمكان عن الإضاءة الصناعية، والنظر باتجاه السماء الشرقية والجنوبية الشرقية بحسب الموقع الجغرافي.

ولا يحتاج رصد هذا التقارب في حد ذاته إلى تلسكوب، إذ يمكن رؤية القمر والمشتري بالعين المجردة، بينما قد تساعد المناظير الفلكية أو التلسكوبات الصغيرة على إظهار تفاصيل إضافية، خصوصًا أقمار المشتري الأربعة الكبرى إذا كانت ظروف الرصد مناسبة.

المشهد يظهر أيضًا من نصف الكرة الجنوبي

ولا يقتصر ظهور هذا التقارب على مناطق نصف الكرة الشمالي، إذ يمكن كذلك مشاهدة القمر والمشتري قبل الفجر من نصف الكرة الجنوبي.

وهناك يظهر الجسمان عمومًا على ارتفاع أكبر في سماء الصباح، ما قد يمنح الراصدين ظروفًا أفضل لرؤية المشهد، وفق الموقع والوقت وحالة الطقس وصفاء الأفق.

ويقدم هذا التقارب الفلكي فرصة جديدة لهواة مراقبة السماء للاستمتاع بحركة الأجرام السماوية الظاهرية، ومتابعة كيف يتغير موقع القمر بالنسبة إلى الكواكب من ليلة إلى أخرى، في مشهد يجمع بين الهلال الهادئ ولمعان المشتري القوي واللون الأحمر المميز للمريخ.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة