وجهات نظر

د.هبة يوسف سليمان: المشاركة السياسية و التنمية ….. تكامل ….أم أساس؟

مقرر لجنة التنمية المستدامة بجامعة بورسعيد

مصر في هذه الأيام محط أنظار المجتمع الدولي للاستحقاق الدستورى الهام ” الانتخابات الرئاسية ” و التي تعقد على مدار أيام ثلاث …العاشر و الحادي عشر و الثانى عشر من ديسمبر ٢٠٢٣.

و قد تم الاستعداد لهذا الاستحقاق استعدادا مختلفا و محترفا و ذلك للتحديات المحيطة و المستجدات الراهنة….
و قد تساءل الكثيرين عن أهمية المشاركة في هذا الاستحقاق و هل هي من أهمية التنمية و العمل؟

فالعمل التنموي في هذا الوطن يجري على قدم و ساق مما في يشعر البعض بضآلة أهمية المشاركة و الاكتفاء بما يقومون به من عمل دون الاهتمام بتسجيل رأيهم و مشاركتهم في صناديق الناخبين.

و يرد البعض بأن المشاركة السياسية ممارسة تكاملية مع التنمية تقويها و تمنحها الظهير الشعبي و المجتمعي. و لكن الحقيقة أن المشاركة السياسية ليست ممارسة تكاملية مع التنمية و لكنها ممارسة أساسية للتنمية.

فبالنظر الى الخطة الأممية للتنمية المستدامة نجد أنها أشارت في هدفها السادس عشر “أهمية التشجيع على اقامة مجتمعات لا يهمش فيها أحد بل يشارك فيها الجميع برأيه و جهده من أجل تحقيق التنمية المستدامة ” و الذي اعتمد من “كفالة اتخاذ القرارات على نحو مستجيب للاحتياجات و شامل للجميع ” هدفا فرعيا له.

و بالنظر الى رؤية مصر ٢٠٣٠ نجد أنها وضعت ” تهيئة البيئة التشريعية و المؤسسية الداعمة ” كمتطلب ضروري لضمان فاعلية عملية تحقيق الرؤية بسلاسة و يسر.

و بناء عليه

لبناء اطار تشريعي لمساندة جهود التنمية المستدامة بالسرعة و الكفاءة اللازمة لتحقيق الاصلاح الهيكلي و تنظيم الممارسات الاقتصادية فعلينا جميعا دورا هاما …

و هو المشاركة في جميع الاستحقاقات الدستورية بايجابية و تفاعل و تفهم و استيعاب
و أولها الانتخابات الرئاسية الحالية …..

فالمشاركة السياسية ليست ممارسة تكاملية و لكنها قاعدة أساس للتنمية.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading