أخبارالطاقة

نقص 12 مليون برميل يوميًا.. دعو لإعادة تقييم سوق النفط وتعاون سعودي روسي لتعزيز توازن السوق

وزير الطاقة السعودي: تنويع مصادر الطاقة يعزز استقرار الأسواق العالمية

أكد وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن استقرار أسواق الطاقة يمثل أولوية عالمية في المرحلة الراهنة، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه القطاع على المستويين الجيوسياسي والاقتصادي.

وقال الوزير، خلال مشاركته في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي، إن العالم بحاجة إلى تعزيز استقرار أسواق الطاقة وضمان استدامة الإمدادات، مشددًا على أهمية تضافر الجهود الدولية للحفاظ على أمن الطاقة العالمي.

وأضاف أن المملكة تمتلك حصصًا كبيرة في مصادر الطاقة بمختلف أشكالها، بما يعزز دورها المحوري في دعم استقرار الأسواق العالمية، مؤكدًا في الوقت نفسه استمرار التعاون مع روسيا وتوقيع اتفاقيات جديدة في مختلف المجالات ذات الصلة بقطاع الطاقة.

ودعا إلى ضرورة تكثيف الجهود الدولية لحماية قطاع الطاقة من أي تهديدات محتملة، مشيرًا إلى أن هذا القطاع الحيوي يتطلب أطر تعاون أوسع وأكثر مرونة لمواجهة التحديات المستقبلية.

تحديات تواجه أسواق النفط العالمية

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه التحديات التي تواجه أسواق النفط العالمية، وسط تقلبات في الأسعار وتغيرات في ديناميكيات العرض والطلب، إلى جانب تصاعد الاهتمام الدولي بقضايا أمن الطاقة واستدامتها.

من جانبه، أقر نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، بضرورة إعادة تقييم تقديرات أسواق النفط العالمية بشكل “جذري”، مشيرًا إلى أن السوق تعاني نقصًا يُقدّر بنحو 12 مليون برميل يوميًا، في وقت تواجه فيه الإمدادات ضغوطًا متزايدة بفعل التوترات الجيوسياسية وتراجع الاستثمارات في قطاع الطاقة.

وأكد نوفاك استمرار التعاون مع السعودية في مختلف القطاعات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن مشاركة وفد سعودي رفيع المستوى في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي تعكس عمق العلاقات بين البلدين، ودور الشراكة الاستراتيجية في دعم استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وأضاف أن تحالف “أوبك بلس” لا يزال يؤدي دورًا أساسيًا في ضمان استقرار الإمدادات داخل السوق النفطية، محذرًا من أن تراجع الاستثمارات في قطاع الطاقة قد يهدد الإمدادات مستقبلًا، ما يستدعي مواصلة ضخ الاستثمارات في النفط والغاز.

نوفاك يدعو لإعادة تقييم سوق النفط

وفي السياق ذاته، كشف نوفاك أن إنتاج روسيا النفطي تراجع منذ بداية العام الجاري نتيجة أعمال صيانة غير مجدولة في عدد من المصافي، في أول اعتراف رسمي بانخفاض الإنتاج خلال عام 2026.

وتزامنت هذه التصريحات مع تراجع أسعار النفط عقب الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، ما خفف مؤقتًا من المخاوف بشأن تعطل الإمدادات في الشرق الأوسط.

“أوبك”: الطلب على النفط مستمر في النمو حتى 2050 رغم التحديات

 

بدوره، أكد الأمين العام لمنظمة “أوبك”، هيثم الغيص، أن توقعات المنظمة تستند إلى البيانات الفعلية، وليس إلى الأخبار السلبية التي تهيمن على الأسواق، مشددًا على أن الاضطرابات الجيوسياسية لم تدفع المنظمة إلى تغيير نظرتها الإيجابية للطلب العالمي على النفط.

وأشار إلى أن “أوبك” تتوقع نمو الطلب العالمي على النفط بنحو 1.2 مليون برميل يوميًا خلال العام الجاري، مع توقعات بزيادة إضافية تصل إلى 5 ملايين برميل يوميًا بحلول عام 2027.

وأوضح أن الطلب العالمي سيظل مدعومًا بعوامل هيكلية طويلة الأجل، مثل النمو السكاني والتوسع العمراني، متوقعًا وصول الطلب إلى نحو 123 مليون برميل يوميًا بحلول عام 2050.

وشدد على أهمية استمرار الاستثمار في جميع مصادر الطاقة، بما في ذلك النفط والغاز والطاقة المتجددة، لضمان أمن الإمدادات وتلبية احتياجات الاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن النفط سيظل عنصرًا رئيسيًا في مزيج الطاقة العالمي خلال العقود المقبلة.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading