10 تحديات تواجه الزراعة المصرية
مع بداية شهر أبيب، الشهر الحادي عشر في التقويم القبطي الزراعي، الذي يمتد من 8 يوليو إلى 7 أغسطس، يدخل المزارعون في مصر مرحلة دقيقة تتسم بظروف مناخية قاسية وتحديات زراعية متسارعة.
ويُعرف أبيب منذ القدم بعبارة مأثورة تداولها الفلاحون: «أبو اللهاليب.. طيّاب الزبيب»، في إشارة إلى شدة حرارته التي تعجّل بنضج المحاصيل.
في هذا التقرير، نستعرض الظواهر المناخية والمظاهر الزراعية التي تميز هذا الشهر، كما يوضحها الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، مع نصائح وإرشادات عملية لتقليل الخسائر وحماية المحاصيل والعمال.
أولًا: 3 ظواهر مناخية حادة
1- موجات حارة متتالية:
تشهد مصر في أبيب تتابعًا للموجات الحارة، مع ارتفاع درجات الحرارة ليلًا أيضًا، مما يرهق النباتات ويزيد من معدلات فقد الماء والطاقة لديها.
2- إشعاع شمسي مرتفع:
تبلغ أشعة الشمس ذروتها خلال هذا الشهر، ما يعرض النباتات لكمية كبيرة من الطاقة الحرارية، تزيد من الإجهاد الحراري عليها.
3- رطوبة وندى صباحي:
تتصاعد نسبة الرطوبة خلال ساعات الصباح الباكر، ويظهر الندى على الأوراق والثمار، الأمر الذي يعزز فرص الإصابة بالأمراض الفطرية.
ثانيًا: 7 مظاهر زراعية مؤثرة
1- زيادة تنفس النباتات ليلًا:
الليالي الحارة تجعل النبات يستهلك جزءًا كبيرًا من السكريات التي صنعها نهارًا، مما يؤثر على حجم الثمار وسرعة نضجها.
2- انتشار الآفات الصيفية:
تعد هذه الفترة أخطر أوقات نشاط ديدان الأوراق والثمار، خاصة دودة الحشد، التي تهاجم الذرة والمحاصيل الأخرى بسرعة كبيرة.
3- العطش المتزايد:
يحتاج النبات إلى ري إضافي بنسبة تصل إلى 30% مقارنة بالأيام المعتدلة، خاصة الخضروات والشتلات الحديثة.
4- لسعات الشمس للثمار:
ثمار مثل الطماطم والرمان تتعرض للحرق بسهولة تحت أشعة الظهر، ما يستدعي استخدام عواكس ضوئية أو تغطيات لحمايتها.
5- إجهاد العمال:
يُعرض العمل تحت الشمس الحارقة في منتصف النهار العمال لخطر ضربات الشمس، مما يستلزم أخذ احتياطات من ماء وظل وراحة دورية.
6- نمو سريع للنبات مع مخاطر:
على الرغم من سرعة نمو النباتات، إلا أن ذلك قد يؤدي إلى فشل التلقيح وزيادة التعرض لأمراض مثل البياض الزغبي والأنثراكنوز في محاصيل متعددة.
7- الرياح الساخنة:
إذا هبت رياح ساخنة، فقد تتسبب في تساقط لوز القطن، وتقلص حجم الزيتون والبلح، وإضعاف الأرز المتأخر.
نصائح للمزارعين
يشدد الدكتور فهيم على أن شهر أبيب يحتاج إلى مراقبة دقيقة للمحاصيل يوميًا، وضبط مواعيد وأساليب الري والمكافحة والتسميد وفق الظروف المناخية المتقلبة.
ويؤكد أن الزراعة مزيج من العلم والخبرة وسرعة الاستجابة.
«ابقَ يقظًا… واعتنِ بمحصولك كما تعتني بصحتك. أبيب لا يرحم من يتهاون، لكنه يكافئ من يحسن التدبير»، كما يقول المزارعون.





