نائب مدير صندوق النقد: الاقتصاد المصري على الطريق الصحيح لتحقيق نتائج إيجابية
"النقد الدولي" يشيد بإصلاحات مصر الاقتصادية ويؤكد: التضخم والبطالة في تراجع
أكد نايجل كلارك، نائب المدير العام لصندوق النقد الدولي، أن مصر أحرزت تقدمًا ملموسًا وواضحًا في برنامجها للإصلاح الاقتصادي الكلي، وهو أمر جلي للعيان،
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة. وقال “كلارك” “هذا برنامج مصري نتج عنه انخفاض قوي في معدلات التضخم والبطالة، وارتفاع في احتياطيات النقد الأجنبي، مع توافر العملات الأجنبية، ولم تعد هذه مشكلة كما كان الأمر سابقًا، كما شهدنا زيادة مطردة في معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي، ويمضي الاقتصاد المصري نحو الاستقرار”.
وأضاف نائب المدير العام لصندوق النقد الدولي أن هذه النتائج الإيجابية جاءت بفضل القرارات والتحركات الجريئة التي قادتها الحكومة المصرية، مشيرًا إلى أن هذه الإصلاحات شملت: التحول إلى نظام سعر صرف مرن، واتباع سياسة نقدية تركز على الاستقرار الاقتصادي، إلى جانب الجهود المبذولة لحشد الإيرادات المحلية لضمان سياسة مالية مستدامة ومستقرة.

ونوّه نائب المدير العام للصندوق، في السياق ذاته، إلى أن التقدم في برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري يشمل أيضًا البُعد الاجتماعي، وتوفير الدعم للفئات الأكثر احتياجًا.
وقال: “أرحب بهذه الإصلاحات التي أفضت إلى تلك النتائج الإيجابية، وأدعو إلى الاستمرار في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي”.
وأشار نايجل كلارك أيضًا، في كلمته خلال المؤتمر، إلى زيادة نسبة التمويل الموجه للقطاع الخاص، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، قائلًا: “هذا كله أتى كاستجابة مباشرة لما شهده الاقتصاد الكلي من تحسن واستقرار”.

وأوضح أن سرعة التحول إلى نموذج اقتصادي أكثر استدامة تتطلب أن يكون القطاع الخاص هو المحرك الأساسي للنمو والنشاط الاقتصادي، وهو ما يمثل التوجه الحالي، وتسعى الحكومة إلى تسريعه، من خلال تقليص دور الدولة في النشاط الاقتصادي، وتعزيز تكافؤ الفرص بين مختلف القطاعات.
وتابع: “هذا سيسهم في تعزيز ديناميكية الاقتصاد، وجذب الاستثمارات المحلية والدولية، وسيقود إلى تحقيق المزيد من التقدم والازدهار للاقتصاد المصري، والأهم أنه سيؤسس لنموذج اقتصادي أكثر استدامة”.
وانتقل نايجل كلارك إلى الحديث عن الصدمات الاقتصادية التي أصبحت سمة بارزة في النظام الاقتصادي العالمي حاليًا، موضحًا أن الأهم بالنسبة للمنطقة هو كيفية تعزيز قدرة الاقتصاد على امتصاص هذه الصدمات، مؤكدًا أن تحقيق هذه المرونة يعتمد على الاستقرار الاقتصادي والتحول المستمر نحو نموذج اقتصادي أكثر ثباتًا.
وأعرب عن تقدير صندوق النقد الدولي للشراكة الممتدة مع مصر، التي تُعد عضوًا مهمًا في الصندوق، مؤكدًا استمرار دعم الصندوق لمصر في تطبيق الإصلاحات الاقتصادية الجريئة التي تسهم في تحقيق نتائج إيجابية للشعب المصري.
وفي ختام حديثه، وجه الشكر للحضور، وأعرب عن تفاؤله حيال قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق نتائج إيجابية مستقبلًا.


