أهم الموضوعاتأخبارابتكارات ومبادرات

11 حلًا فعالًا لمواجهة هدر الطعام عالميًا وتقليل الخسائر البيئية والاقتصادية

من المزارع إلى المنازل.. طرق مستدامة لمساعدة الشركات والمستهلكين على خفض هدر الطعام

قضية هدر الطعام، باتت أحد أبرز التحديات البيئية والاقتصادية والاجتماعية في عصرنا الحديث، حيث تشير الدراسات إلى أن أنظمة الغذاء مسؤولة عن نحو ثلث الانبعاثات البشرية المسببة لتغير المناخ، فيما يسهم فقد الغذاء وهدره بما يقارب 8-10% من هذه الانبعاثات سنويًا.

قضية عالمية ذات أبعاد متعددة

تتنوع أسباب هدر الطعام بين الإنتاج المفرط، ومعايير البيع الصارمة، وتفضيلات المستهلكين، وتكلفة النقل والتخزين، إضافة إلى سلوكيات فردية مرتبطة بالشراء والاستهلاك، وتنعكس هذه الظاهرة على مختلف أبعاد الاستدامة:
• بيئيًا: زيادة انبعاثات الكربون والميثان الناتجة عن تحلل الطعام المهدر في مكبات النفايات.
• اقتصاديًا: خسائر مالية ضخمة تطال المنتجين والتجار والمستهلكين على حد سواء.
• اجتماعيًا: حرمان ملايين البشر حول العالم من الغذاء رغم توفر كميات فائضة يمكن إعادة توزيعها.

فوائد تقليل هدر الطعام

لا يجب التعامل مع خفض هدر الغذاء باعتباره عملًا خيريًا فقط، بل كخطوة استراتيجية تحقق منافع ملموسة:
• للشركات: تقليل التكاليف وزيادة الأرباح من خلال إدارة أفضل للمخزون.
• للمجتمع: توفير الغذاء للفئات الأكثر احتياجًا.
• للبيئة: خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وتحقيق كفاءة أكبر في استهلاك الموارد.

هدر الطعام

من الخط المستقيم إلى الاقتصاد الدائري

تشير التجارب إلى ضرورة الانتقال من النظم الغذائية “الخطية” (إنتاج–استهلاك–نفايات) إلى نظم “دائرية” تسعى إلى إعادة استخدام الفائض وتحويله إلى موارد جديدة.
دراسة أجراها “مشروع مركز ميتشيل بجامعة مين” أوصت بتحويل المخلفات إلى منتجات بديلة، مع مراعاة الأبعاد الثلاثة للاستدامة: الربح، والمسؤولية الاجتماعية، والحماية البيئية.

تقليل هدر الطعام
تقليل هدر الطعام

ستة حلول ابتكرتها المؤسسات

1. قياس وتتبع التخزين: اعتماد تقنيات رقمية لرصد الفاقد وتقدير تكاليفه.
2. أنظمة إنقاذ الطعام: منصات إلكترونية تربط بين الفائض الغذائي والمستفيدين والمتطوعين.
3. التعليم والتوعية: برامج مجتمعية ومدرسية لتعزيز وعي المستهلك بقيمة الغذاء.
4. تطوير البنية التحتية: الاستثمار في التخزين والتجهيز والتعبئة لإطالة عمر المنتجات.
5. تشجيع التبرع: تعريف المزارعين والتجار بالمزايا القانونية والضريبية للتبرع الغذائي.
6. التسميد وإعادة التدوير: اعتماد حلول بديلة للمدافن، كالتحويل إلى سماد أو وقود حيوي.

دور المزارعين والمنتجين

أوصى تقرير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) بضرورة التحول إلى محاصيل أكثر مرونة في مواجهة المناخ، مثل البقوليات والحبوب الثانوية.
كما حددت وزارة الزراعة الأمريكية (USDA) عدة آليات لتقليل الفقد على مستوى المزارع:
• التخزين المحكم بعد الحصاد.
• تصنيع منتجات مضافة القيمة (مثل تحويل بقايا المحاصيل إلى أعلاف أو بروتينات حشرية).
• دخول أسواق ثانوية عبر منصات التوصيل المباشر للمستهلكين.
• التبرع الطوعي بالمحاصيل الفائضة مع ضمانات قانونية.
• استخدام المخلفات كعلف للحيوانات أو مواد خام لإنتاج الطاقة.

تقليل الفاقد في المطاعم والمتاجر

يمثل القطاع التجاري والمطاعم نحو 28% من الفقد الغذائي عالميًا. وللتصدي لذلك، يجري العمل على:
• سن سياسات تحفز إعادة توزيع الفائض.
• اعتماد أجهزة وتقنيات حديثة لإدارة المخزون.
• بيع المنتجات “غير المثالية” أو “المشوهة” بأشكال جذابة للجمهور.
• إطلاق حملات توعية عبر سلاسل المتاجر لتعريف المستهلك بكيفية الاستفادة من بقايا الطعام.

وتُعد تجربة “الخضروات والفواكه غير المثالية” التي طبقتها متاجر تيسكو في بريطانيا مثالًا ناجحًا، حيث أنقذت أكثر من 50 مليون عبوة من الإتلاف عام 2021.

تقليل هدر الطعام
تقليل هدر الطعام

دور الأسر والأفراد

تشير التقديرات إلى أن الأسر مسؤولة عن 37% من الفقد الغذائي عالميًا، ويُمكن خفض هذه النسبة عبر:
• تنظيم الثلاجة وتقديم الأطعمة قريبة الصلاحية أولًا.
• كتابة قوائم شراء وفق الاحتياجات الفعلية.
• ابتكار وصفات باستخدام بقايا الطعام.
• زيادة معدلات التسميد المنزلي للمخلفات العضوية.

اختيار أنماط غذائية مستدامة

يوصي الخبراء بالتحول إلى أنظمة غذائية منخفضة البصمة الكربونية، تقوم على الحبوب الثانوية، والبقوليات، والفواكه، والخضراوات، مع تقليل الاعتماد على اللحوم والأغذية المصنعة.

تقليل هدر الطعام

التعرف على ملصقات الصلاحية

يمثل الالتباس في فهم تواريخ الصلاحية أحد أسباب التخلص من الطعام قبل أوانه، لذلك، من المهم التمييز بين:
• بيع بحلول (Sell by): لضمان أفضل جودة عند البيع.
• الأفضل إذا استُخدم قبل (Best before): لجودة النكهة فقط.
• صالح حتى (Use by/Expires on) : مؤشر مباشر على سلامة الغذاء.

فوائد مباشرة للأسر

من خلال خفض هدر الطعام، يمكن للأسر أن تحقق:
• توفير مالي ملحوظ.
• تحسين النظام الغذائي والصحة العامة.
• تقليل احتمالات التسمم الغذائي.
• الحفاظ على نظافة المخزن والثلاجة.
• الحد من انتشار الآفات المنزلية.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading