أهم الموضوعاتأخبارتغير المناخ

هل يختفي مضيق جبل طارق؟ ستقبل قوس جبل طارق بين أوروبا وأفريقيا

علماء: مضيق جبل طارق يتغير ببطء بسبب تحرك الصفائح التكتونية

يقول العلماء إن الحدود التحت بحرية للصفائح تحت مضيق جبل طارق، والمعروفة باسم “قوس جبل طارق”، ستتحرك نحو المحيط الأطلسي بعد فترة هدوء طويلة، مع توقع تسارع الحركة خلال نحو 20 مليون سنة.

تركز الدراسة على زاوية صغيرة لكنها مهمة بين إسبانيا والمغرب، حيث تلتقي الصفائح الإفريقية والأوراسية وتعيد ترتيب الخرائط تدريجيًا.

حركة قوس جبل طارق

قاد الدراسة منشورة في مجلة Geology، جواو سي. دوارتي، أستاذ مساعد في التكتونيات بجامعة لشبونة، مع التركيز على كيفية بدء وانتقال مناطق الغوص بين المحيطات، وهي حدود صفائحية تغوص عندها صفيحة تحت الأخرى.

تشير النمذجة إلى أن قوس جبل طارق كان في مرحلة بطيئة، وسينتشر لاحقًا غربًا إلى الأطلسي ليبني نظام غوص جديد، ما يمثل نقطة تحول طويلة الأمد في حياة المحيط.

ورقة علمية محكمة نشرت عام 2024 من قبل فرق لشبونة وماينز تصف الفيزياء وراء هذا النمط وتداعياته على المحيط الأطلسي.

مضيق جبل طارق مهدد بالاختفاء

محاكاة ثلاثية الأبعاد

استخدم الفريق محاكاة ثلاثية الأبعاد تعتمد على الجاذبية لاختبار إمكانية إعادة تشغيل القوس الموقوف واجتيازه للقشرة المحيطية الأقوى.

تعاملت النماذج مع المنطقة كـ”مفصل” يمكن أن يتوقف ثم يتحرك بمجرد أن تتغلب القوى على مقاومة الغلاف الصخري.
ينتج عن ذلك جبهة شبه دائرية تغزو الحوض المحيطي تدريجيًا وتعيد تدوير قاع البحر.

هجرة مناطق الغوص

يؤطر الجيولوجيون دورة حياة المحيطات ضمن ما يعرف بدورة ويلسون، التي تصف كيف تفتح المحيطات وتنضج وتغلق على مدى مئات الملايين من السنين، غالبًا ما تظهر مناطق الغوص الجديدة على أطراف أحواض قديمة وتنتقل لاحقًا إلى محيطات مجاورة.

أوضح دوارتي: “أظهرت محاكياتنا لأول مرة أن هذا النوع من الهجرة المباشرة ممكن”.

وأضاف بوريس كاوس، رئيس مجموعة الديناميكا الجيولوجية والفيزيائية بجامعة يوهانس جوتنبرج ماينز: “قوس جبل طارق الذي على وشك غزو الأطلسي هو الثالث من نوعه”.

القوى الدافعة

أحد القوى الرئيسية هو “سحب الصفيحة” (Slab Pull)، القوة التي تسحب الصفيحة الغارقة بقوة نحو الأسفل، مما يساعد على سحب باقي الصفيحة.

وعندما تكون الصفيحة ضيقة أو قديمة، قد تتوقف الحركة لفترة حتى تعاد توزيع الضغوط ويكتسب النظام قوة دفع جديدة.

مضيق جبل طارق

المخاطر والواقع القريب

قد يتساءل القارئ إن كان المضيق سيختفي خلال أي إطار زمني بشري، والإجابة: لا، فالساعات الجيولوجية تعمل ببطء، والتغيرات الم modeled تمتد على ملايين السنين.

حتى خلال فترات الهدوء، شهدت المنطقة أحداثًا قوية، مثل زلزال لشبونة 1755 الذي تسبب بتسونامي مدمر وغير المدينة إلى الأبد، ما يذكّرنا بأن الحدود الصفائحية البطيئة قد تولد صدمات نادرة لكنها عالية التأثير.

دروس من قوس جبل طارق

إذا طور الأطلسي نظام غوص كامل، قد تتحرك أوروبا وأفريقيا نحو الاتحاد مع استهلاك قاع البحر، وهو احتمال بعيد.
وتشير الأبحاث أيضًا إلى إمكانية ظهور “حلقة النار الأطلسية”، شريط واسع من الزلازل والبراكين قد يتشكل مع انتشار الغوص، مشابه لحلقة الباسيفيك.

تسلط نتائج قوس جبل طارق الضوء على تقدم النمذجة العلمية، التي تمزج بين الملاحظات الميدانية والحوسبة عالية الأداء لاختبار التاريخ المعقد.

وفي الوقت الحالي، يظل المضيق ممرًا مائيًا ضيقًا بين القارات تتحرك بمعدل بضع بوصات سنويًا، ما يشير إلى تحول طويل الأمد وليس إغلاقًا مفاجئًا.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading